إقليم كردستان: قطع العلاقات مع إيران صعب وسنلتزم بقرار بغداد

ال ممثل حكومة إقليم كردستان في طهران إن المسؤولين الأمريكيين لا يريدون أن تستمر العلاقات التجارية والاقتصادية للعراق وإقليم كردستان مع إيران، وقد أبلغوا المسؤولين في العراق والإقليم بهذا.
وأضاف ناظم عمر أن قطع هذه العلاقات “صعب” مبينا إن “من حق العراق أن يواصل علاقاته مع جمهورية إيران الإسلامية لحماية مصالحه وتجارته”.
وبين، إن المحادثات وتحذيرات المسؤولين الأمريكيين “تشمل العراق في أغلبها وليس إقليم كردستان”، لأن جواب مسؤولي حكومة إقليم كردستان على المسؤولين الأمريكيين سيكون في أحسن الأحوال: “سنلتزم بقرارات بغداد”.
كما يقول بأن حكومة إقليم كردستان اتبعت إلى الآن سياسة متوازنة وحكيمة تجاه المشاكل بين أمريكا وإيران “تعاملت حكومة إقليم كردستان بصورة متوازية مع الطرفين، لأنها تعلم أن من الصعب عليها اتخاذ قرار قطع العلاقات التجارية مع إيران من طرف واحد”.
وعن تصدير النفط من إقليم كردستان إلى إيران، قال عمر: “لم تدشن حكومة إقليم كردستان إلى الآن تجارة نفطية حقيقية مع إيران، وهي ملتزمة بتصدير النفط عبر الطرق الرسمية المسموح بها، وما هو قائم عبارة عن تصدير كميات صغيرة من قبل شركات أهلية، والوقود المستورد عبارة عن الاحتياجات اليومية التي لا تستطيع المصافي المحلية توفيرها”.
وبيّن أن “الضغوط الأمريكية للتوقف عن التجارة مع إيران، تستهدف في أغلبها العراق وليس إقليم كردستان”.
وأكد ناظم عمر أن أية عقوبات اقتصادية لها آثر سلبية على الدولة المستهدفة “لكن إيران لم تبلغ بعد حد التفكير في الاستسلام أو الانهيار، لأن لإيران تجربة طويلة مع العقوبات”.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قرر في 22 نيسان إلغاء الاستثناءات من العقوبات الأمريكية الممنوحة لخمس دول عند شرائها النفط الإيراني بدءاً من آيار المقبل.
وأعلن البيت الأبيض أن الإعفاءات من أثر العقوبات المفروضة على إيران والممنوحة لتركيا والصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية لن يتم تجديدها عندما تنتهي صلاحيتها الخميس المقبل.
ويهدف هذا القرار إلى خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، وحرمان إيران من مصدر دخلها الرئيسي.
وكان ترامب أعاد فرض العقوبات على ايران بعد انسحاب الولايات المتحدة الأمريكية من الاتفاق النووي الايراني.
وبموجب الاتفاق النووي الذي وُقع مع ست دول كبرى عام 2015، وافقت إيران على الحد من أنشطتها النووية والسماح للمفتشين الدوليين بمراقبة وتفتيش مفاعلاتها النووية مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.
عندما بدأت المرحلة الثانية من العقوبات الأمريكية ضد إيران، تم استثناء العراق، الصين، الهند، إيطاليا، اليونان، اليابان، كوريا الجنوبية، تركيا وتايوان من المنع من التعامل مع إيران، لكن أمريكا قررت عدم تمديد الاستثناء لأي دولة بعد 2 أيار المقبل، وتفيد المعلومات المتوفرة بأن المسؤولين الأمريكيين كانوا منزعجين خلال الفترة الماضية من استمرار التبادل التجاري بين العراق وإيران بدرجة عالية، وخاصة تصدير النفط إلى إيران بواسطة الصهاريج، وقد وجهوا اللوم إلى مسؤولين في إقليم كردستان بسبب ذلك.
وتسعى أمريكا من خلال الدورة الثانية لعقوباتها ضد إيران إلى تصفير صادرات النفط الإيرانية، وقد نفذت في آب 2018 الدورة الأولى من العقوبات والتي استهدفت قطاعات المصارف والصناعة والمعادن وصناعة السيارات الإيرانية، لكن المرحلة الثانية تستهدف بصورة رئيسية العلاقات الاقتصادية الإيرانية وتريد أمريكا من ورائها قطع علاقات إيران مع العالم الخارجي، ولهذا أعيد تفعيل كل العقوبات الأمريكية التي فرضت على إيران منذ العام