لماذا الصراع الامريكي الايراني) لا يقلق (شيعة اذربيجان).. لكن (يقلق شيعة العراق)..اين العلة؟ – سجاد تقي كاظم

عنوان الموضوع يجر الى تساؤلات بالعمق منها:

(خامنئي رغم انه اذري) يعجز عن (الهيمنة على اذربيجان) لكن (يهيمن على الشيعة العرب) لماذا؟

والسؤال الثاني: (لماذا يقلق العراق وشيعته من اي صراع امريكي ايراني) ولا يقلق ذلك (اذربيجان)؟

ونقصد (بان القومية الرسمية لخامنئي حاكم ايران.. هي اذارية).. وجمهورية اذربيجان غالبية سكانها من الشيعة الاذاريين.. ولكن رغم ذلك.. ايران تعجز عن الهيمنة على شيعة اذربيجان.. بل شيعة اذربيجان اختاروا الاستقلال بعد تفكك الاتحاد السوفيتي  على ان ينضمون لايران اي رفضوا احتلال سوفيتي ورفضوا احتلال ايراني كبديل عنه..  لكن بالمقابل تهيمن ايران على العراق وتفرض هيمنتها طهران عبر مليشيات واحزاب موالية لها بالعراق على العراق وشيعته العرب.. مما ولد معادلة كارثية انتجت ما يعاني منه العراق  وشيعته العرب.. من وضع مزري.. مقابل هيمنة ايران اقتصاديا وسياسيا وعسكريا على العراق.. فكلما تزداد ايران قوة يزداد العراق والشيعة العرب بالمنطقة ضعفا..

  فالتقارير تؤكد زيادة قلق العراقيين من اي مواجهة امريكية ايرانية مباشرة.. السؤال ماذا يقلق العراقيين؟؟ بمعنى ان الصراع بين دولتين اجنبيتين (حسب القانون).. فالسؤال البديهي ما (دخل العراق)؟؟ وما دخل (شيعته العرب)؟؟ او (شيعة العراق)؟ من هي الجهات التي تريد جر العراق للصراع لصالح ايران.. لجعل العراق كمصد (كيس ملاكمة) كبديل عن ايران لتأمين الداخل الايراني من الحروب.. والضغط على المجتمع الدولي بالتهديد بحرق العراق،  كورقة ضغط ايرانية على امريكا؟ واليس المفروض على اي نظام سياسي وحكومة بالعراق ان تعمل على (اجتثاث) الادوت الخارجية التي تهدد بجر العراق لاي صراع خارجي لمصالح جهة خارجية على حساب جهة اخرى..

  اليس اي دولة تحترم نفسها ويحكمها نظام يحترم ولو قليلا نفسه وحكومة حقيقية تمل الدولة.. ان يفعلون قانون الخيانة العظمى والتخابر مع اي جهات اجنبية ضد كل الجماعات والافراد والتنظيمات والمليشيات القذرة.. التي تهدد بجر الصراع لداخل العراق لاجندات خارجية.. تريده ان يحارب بالوكالة عنها.. وتستخدمه مجرد ورقة قمار تحرقها لاهدافها..

  واذا قال احدهم ان (ايران شيعية والعراق غالبيته شيعة)؟؟ ليطرح سؤال ..

   اذربيجان غالبيتها شيعة اذريين اي مثل خامنئي حاكم ايران من الناحية  المذهبية والقومية.. ولكن الصراع الامريكي الايراني لا يقلق جمهورية اذربيجان ولا يقلق شيعتها؟؟ في حين يقلق العراق وشيعته العرب المنكوبين بهيمنة ايران عليهم عبر اجندات دموية مليشياتيه وحزبية فاسدة حاكمة منذ 16 سنة بالعراق.

ليطرح سؤال اخر.. (هل تأمين الداخل العراقي) من اي صراع خارجي .. يكون (بمهزلة الوسيط)؟

  فكلنا نعلم ان الوسيط يجب ان يكون (محايدا اي غير متحيز لطرف دون اخر ولو بسمك شعرة) وان يكون (محترما) من كلا طرفي الصراع.. (فايران تعتبر من يحكم العراق مجرد توابع لها وهي تعلن ذلك صراحه بانها انتصرت على امريكا ثلاث مقابل صفر).. وامريكا.. (تعتبرهم اقزام فاسدين بما صرح به الرئيس الامريكي ترامب بان العراق يحكمه مجموعة من  اللصوص).. فعن اي وساطة بعد ذلك يريدون ان يقدمون انفسهم لها؟

      ونظيف كيف تريد ان تكون وسيطا وتصريحات المسؤولين ومنها وزير الخارجية اللاحكيم يتبنى الموقف الايراني.. كيف تكون وسيطا وانت لست طرفا محايدا بملئ العراق بمليشيات خيانية تعلن ولاءها ل ايران وتهدد بحرق العراق لمصالح ايران القومية العليا.. كيف تكون وسيطا والنظام الحاكم ببغداد غير محترم دوليا بفساده وعمالته وقذارته.. وصراعات كتله على المناصب وتقاسم الكعكة بكل خسة.. كيف تكون وسيطا والقوى  السياسية تتنافس ببيع العراق تفسيخا لايران.

 ثم اليس (تأمين العراق من اي صراع خارجي امريكي ايراني او غيره).. يكون عبر:

–       تأمين الداخل العراقي بتنظيفه من كل الاجندات الموالية للجهات الخارجية.

–       تنفيذ صولة فرسان جديدة ولكن هذه المرة ضد مليشيات بالحشد الايراني الولاء عراقي التمويل.. وتحديدا الخونة (الولائيين الموالين لايران والذين يبايعون جهارا حاكم اجنبي خمنئي، ويوالون نظام حكم اجنبي نظام ولاية الفقيه الحاكم لايران.. وبذلك  تشل قدرة ايران على حرق العراق والضغط عليه او على اي جهة دولية.

–       المطالبة بمحكمة دولية لمحاكمة الفاسدين بالعراق بعد عام 2003 .. كمحكمة لاهاي التي شكلت بعد الحرب ال عالمية الثانية لمحاكمة النازية..  وكذلك يجب تاسيس مؤسسة دولية متخصصة لمتابعة الاموال المنهوبة من  العراق وتخصيصها لحساب دولي مخصص لاعادة الاعمار للعراق بكل قطاعاته الصناعية والزراعية والخدمية والطاقة وغيرها.

  وهنا نعلق على (يعتقد بان شيعة العراق موالين لايران).. وانهم ضد قاسم..  لنطرح تساؤلاتنا:

اذا كان الشيعة ضد قاسم (لماذا البعثية والناصرييين.. لم يبقون له قبر) .. اليس خوفا من ان يزوره الشيعة وبالتالي يصبح قبره مقام مقدس..   ورمز للسخط على اي نظام حاكم ساهم بالانقلاب على عبد الكريم قاسم.

   بالمحصلة.. الشيعة كانوا وما زالوا يعشقون عبد الكريم قاسم رحمه الله كراي عام.. بل وحدات الانقلاب العسكرية عام 1963 خدعت الجماهير بانها وضعت صور قاسم على دباباتها وعندما وصلت لوزارة الدفاع انقضت على قاسم بظل رفض شعبي شيعي عراقي.. كيف ا ن الشيعة ولاءهم لايران والشيعة العرب يتظاهرون ضد ايران وحرقوا قنصليتها.. وقاطعوا الانتخابات بشكل واسع عام 2018؟ فهل بعد ذلك الشيعة بالعراق منومون مغناطيسيا لولاية الفقيه الايرانية؟؟

    اما بخصوص الشيعة يحبون من يذلهم (مازوخيين).. فهذه وجهة نظر يجب الالتفاف اليها واشرنا اليها بمقالات سابقة.. وفعلا حررهم بوش من الاستعباد الصدامي لهم.. ليستبدلون صدام بالخامنئي فرعون ايران ليذلهم.. والاخطر ان الشيعة بالعراق اسود على امريكا نعامات ذليلة امام ايران؟؟ ليطرح سؤال هل فعلا هم كذلك؟؟ ام هناك قوى فرضت عليهم هذه المعادلة القذرة.. الساقطة..

   ليطرح سؤال اخر..

(اليس الموالين لايران افشلوا المعارضة فاطالوا حكم صدام) كما افشلوا الحكم لجعله ضيعة لايران

  وهنا نسال (من هذه الفئة داخل الشيعة) بالعراق التي عملت على ذلك .. الجواب (الخونة العقائدين).. الاقلية والتي يقصد بها الولائيين الموالين لايران الخونة العملاء.. احد اسباب فشل الانتفاضة الشيعية عام 1991 بالعراق.. لان من قادها المرجعية النجفية للخوئي رحمه الله.. في حين المعارضة بالخارج كانت موالية لايران فلم تنجح بقيادة الشيعة العرب بوسط وجنوب .. وحتى بالحكم الفشل المحسوب على الشيعة بالحكم بعد عام 2003 بالعراق سببه بان غالبية الشيعة العرب لا يتبعون ولاية السفيه.. في حين من استلموا السلطة موالين لايران جملة وتفصيلا بكل ذلة وخيانة و عمالة.

وهنا نكثر التساؤلات:

(العراق هيمن على سنته البعثية والدواعش والقاعدة).. (الشيعة هيمن عليهم الولائيين الخونة).. فما العمل؟

   فيجب ان لا ننظر للمسالة طوباويا .. بدعوى ان العراق فيه متخلفين فعليه لا يمكن ان يتم اصلاحه الا بان يترك الناس الدين؟؟ او المذاهب؟؟ او ان يصبحون علمانيين او ليبراليين؟؟ او ان يتخلون عن تقديس  الاصنام الدينية او السياسية .. او ان يتخلون عن الولاء للاجنبي الاقليمي على  حساب العراق وابناء مكوناته..

  بل علينا ان نفكر كيف يمكن ان نحكم انفسنا بانفسنا مع وجود هؤلاء.. كما فعلت الدول المستقرة والناهضة بالعالم.. وعليه يجب ان نجد الحلول مع وجود هذه العقليات السائدة المريضة بالعبودية والتقديس.. من جهة.. ومع وجود انتهازية يستغلون جهل الناس بتعظيم الاصنام البشري الاحياء منها او الاموات لينوبون عنهم بالحياة بعد مماتهم.. ويهيمنون على الاحياء تحت غطاء الاصنام المقدسة لديهم. من جهة ثانية.. هل تعتقد ان المانيا تخلوا من المقدسين للنازية وهتلر.. ولكن مع وجود هؤلاء تم بناء نظام ديمقراطي فدرالي الماني يمنح الحرية للمجتمع وخاصة للطبقة المتوسطة منها من اجل ابراز نخب سياسية تقود البلد وهذا ما حصل.. الامارات مجتمع بدوي اقام الشيخ زايد دولة فدرالية . . مع وجود كل التخلف بين الاماراتيين…

 هنا نؤكد باننا يجب ان نضع نظام جديد بالعراق فدرالي لثلاث اقاليم لسحب البساط من تحت المتطرفين.. وكذلك التحالف مع امريكا.. ونهوض صناعي وزراعي وبمجال الطاقة على يد افضل الشركات العالمية.. والسيطرة على الحدود و جعل مدينة النجف دولة كالفتيكان.. وبناء جدار كونكريتي متقدم على حدود العراق مع الجوار  وخاصة مع ايران وسوريا لوقف تدفق المخدرات والسلاح والارهابيين والمليشياتيين الذين يستغلون  تمييع الحدود حاليا.. هذا بعض من فيض من ما يجب ان يجرى..

من ما سبق نكرر فقره ذكرناها بموضوع سابق ربطا بالموضوع:

   فقلق العراقيين .. هو بحد ذاته نجاح مخطط ابتزاز العراق وشعوبه.. فمن مصلحته ان يسود القلق بين العراقيين من اي حرب بين امريكا وايران؟؟ من لديه ادوات تجر الصراع داخل المدن العراقية وقراهم.. لماذا مثلا (جمهورية اذربيجان ذات الغالبية الشيعية لا تخاف من اي صراع امريكي ايراناي على داخلها)؟؟ في حين يلقى اللوم على الشيعة بالعراق بجر الصراع لمصالح ايران القومية العليا باي مواجهة بين امريكا وايران..فالتحدي الحقيقي الذي يثبت (قوة حكومة بغداد ونجاحها) هو بتأمين الداخل العراقي مع حصول حرب امريكية ا يرانية.. ولا يتم ذلك الا باجتثاث اذرع ايران بالعراق ونقصد مليشة الحشد الايرانية الولاء عراقية التمويل.. ومطاردتها كما تطارد داعش لاستاصال العملاء والخونة كما يتم استاصال الارهابيين ..

3 Comments on “لماذا الصراع الامريكي الايراني) لا يقلق (شيعة اذربيجان).. لكن (يقلق شيعة العراق)..اين العلة؟ – سجاد تقي كاظم”

  1. ١: تساءلات جريئة وتحليلات منطقية وسليمة ؟

    ٢: الحقيقة المؤلمة أن الاخوة الشيعة وضعوا أنفسهم في موقف لا يحسد عليه في صفقة “غدر وفساد وخيانة” رغم جرم التعميم كما يقول سقراط ، بدليل انتفاضة شيعة البصرة ضد الولي السفيه وكلابه ، ولكن ماذا بيد الاعزل أن يفعل مع من بيده السلاح ؟

    ٣: وأخيراً …؟
    ولإصلاح هذا الخلل الخطير والذي قد يكلفهم ليس فقط مستقبلهم السياسي في العراق والمنطقة بل وأيضاً مصيرهم وحياتهم؟
    ولأبعاد تهمة الغدر والخيانة والفساد عنهم ، عليهم الاسراع بتشكيل كيان سياسي موحد يجمع كل شيعة العراق الشرفاء والمخلصين للعراق وأهله من العرب وغيرهم ، واضح المبادئ وصادق النوايا والأهداف ، ليكون نداً حقيقياً لكلاب وعملاء ايران في العراق والمنطقة ، حتى وان إقتضى ذالك التعاون مع السنة العرب والكورد وغيرهم عراقياً ، ومع أمريكا والدول الغربية والعربية دولياً ، ليس لخلق توازن رعب بين مكونات العراق حتى تنتهي هذه الحالة الشاذة والمريضة ، بل ولتصفية ومطاردة خونتهم وملذيهم وسحب البساط من تحت أقدامهم وان أدى الامر للاصطدام المسلح معهم ، عندها لن يكون في الساحة وحدهم بل كل العراقيين ، وعندها لن تجد إيران في شيعة العراق ظَهِيرًا لها في العراق ، بل من يؤرقها ويحاربها من جديد ، سلام ؟

  2. الموضوع هم شيعة أذربيجان فلهم أردوكان وأدنى ضجة حربية سيُنضمون مع أذربيجان الإيرانية إلى دولة تركية واحدة , الأتراك يركبون الدين لأهدافهم ولا يركبهم الدين لأهدافه الأجنبية, كالمستعربين الشيعة العراقية الفرس الذين أسلموا واستعربوا بالسيف ويفدونه بأرواحهم لأجل من فرض عليهم هذه اللغة والقومية , الدين لا يُساوي شيئاً عند أحد غير العنصر الكوردي الفارسي …. الإسلام ملكٌ للعرب ونعمةٌ للترك ونقمةٌ للفرس ودمارٌ شامل للكورد

  3. أساساً , الموضوع هم شيعة أذربيجان وأحلام أنور باشا وسليم خان , فلهم أردوكان وأدنى ضجة حربية سيُنضمون مع أذربيجان الإيرانية إلى دولة تركية واحدة , الأتراك يركبون الدين لأهدافهم ولا يركبهم الدين لأهدافه الأجنبية, كالمستعربين الشيعة العراقية الفرس الذين أسلموا واستعربوا بالسيف ويفدونه بأرواحهم لأجل من فرض عليهم هذه اللغة والقومية , الدين لا يُساوي شيئاً عند أحد غير العنصر الكوردي الفارسي …. الإسلام ملكٌ للعرب ونعمةٌ للترك ونقمةٌ للفرس ودمارٌ شامل للكورد

Comments are closed.