لوح رئيس كتلة الحكمة النيابية المعارضة باللجوء إلى خطوات الاستجواب وسحب الثقة عن كابينة عبد المهدي إذا لم يلتزم رئيس الحكومة بالتوقيتات والبرنامج، محذرا من تشكيل دولة أيديولوجية.
وقال فالح الساري لبرنامج كالوس بثته قناة الفرات الفضائية ليلة أمس الجمعة، إن “خيار المعارضة لم يكن مطروقاً منذ 2003 إلى يومنا هذا وحتى الدستور كان غافلا عن هذا الأمر، وفي تيار الحكمة طرح الخيار منذ شهرين”، عازياً أسباب تبني خيار المعارضة إلى “عدم مشاركة الحكمة في القرار السياسي والإدارة وهناك صراع حول الأمرين ونشعر بأن البرنامج الحكومي غير واضح ولن يصل إلى المواطن وخطوات التنفيذ (تسييس لفريق إدارة العملية ومنهج عبد المهدي في اختيار القرار) لن تخدم العملية السياسية ولا المواطن”.
وأضاف إن “اليوم الحكمة وسائرون وبدر والنصر تخلو عن منهج اختيار الوزراء وأعطوه فرصة الاختيار و6 أشهر فلم نجد إنجازا يحسب للحكومة، لهذا توجهنا الى المعارضة”.
وتابع الساري بالقول: “أخرنا قرار المعارضة لتداعيات المنطقة وعملنا الحقيقي وطني بحت، لا باتجاه إيران ولا السعودية، وكذلك أمهلنا عبد المهدي 3 اشهر لتنفيذ البرنامج الحكومي؛ لكننا لم نلمسها بالتالي هناك ضغط جماهيري بتنفيذ الخدمات”، مردفاً “لم نعترض على اسم عبد المهدي ولم يكن خيارنا، بالتالي كان خيار التوافق بين تحالفي الإصلاح والبناء بالذهاب لاختيار عبد المهدي”.
وبين إن “لقاءات زعيم تيار الحكمة السيد عمار الحكيم ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي مستمرة منذ تسلم الحكومة وقبل لقائهما الأخير أبلغ بالذهاب إلى المعارضة”، منوها إن “الخطوات التي تقوم بها الحكومة الحالية غير مجدية والوزارات لم تفعل شيء والموازنة تحسب للحكومة السابقة من حيث التخطيط والمشاريع”، موضحاً إن “الهدف من المشاركة في القرار من أجل تقديم الخدمات وإمكانية النهوض بالواقع”.
وحول ترشيح الحكمة عبد الحسن عبطان لأمانة بغداد، أكد الساري “نحن نشعر إنه لدينا رجل قادر أن يحقق نجاحات ولدينا تجربة، وعبد المهدي لم يعترض على عبطان لإدارة الأمانة ومن قطع الطريق على توليه المنصب هم الفتح وكان اعتراضهم واضح وصريح وهناك توجه شخصي ضد عبطان لعدم توليه المنصب”.
وزاد “عبد المهدي أوصل خيار الحكمة للكتل السياسية، والجميع رفض خيارنا وحتى إيران وأمريكا طلبوا منا عدم الذهاب إلى المعارضة”، لافتا إلى إن “وزيري الدفاع والداخلية يمثلان قوى سياسية، وتكالب القوى السياسية لازالت واضحة ولا تتعظ لخطبة المرجعية”، منوها إلى أن “خطبة المرجعية التي عبرت فيها عن عدم رضاها عن بعض الأوضاع شجعنا للذهاب الى المعارضة وكانت الضوء الأخضر”.
وأردف الساري بالقول “اعتراضنا على المنهج والإدارة التي تم تشكيلها في الحكومة، وهدفنا من المعارضة إنجاح الحكومة وأن نكون وسيلة ضغط للإنجاز”، مستدركاً إن “رئيس الحكومة الذي ألزم نفسه بتوقيتات ومنهاج وبرنامج حكومي متى ما كان ملتزما به سنكون ملتزمين معه إلى نهاية المرحلة وإذا لم يلتزم بالبرنامج ونقاط الخلل واضحة سنقوم كجبهة معارضة بخطوات دستورية الخاصة بذلك”.
واستدرك إن “جناح المعارضة واضح فلا يجوز أن يبقى رئيس تحالف الإصلاح في جناح سياسي بعد إعلان المعارضة”، مبيناً إن “نواة المعارضة 20 نائباً ويمكن أن تتقارب مجموعة من الكتل السياسية لتشكيل جبهة معارضة لتشخيص مواقف ولتبني مشاريع قوانين أو استجواب وزير”.
وأكمل الساري إن “إذا ألزم رئيس الحكومة نفسه بتوقيتات وبرنامج حكومي سنكون معه، وإذا لم يلتزم سنقوم بخطوات الاستجواب وسحب الثقة”، كاشفاً عن “ملفات لخمس وزارات أساسية منها وزارتين اكتملت جوانبها التشكيلية ومن الفصل القادم سنبدأ إجراءاتنا الأولى وهو توجيه أسئلة وبعدها نمضي بعملية الاستجواب”، قائلاً إن “وزارة المالية رغم وفرة المبالغ أشعر أنها غير منتجة بل مستهلكة”.
وأفاد أن “الدولة العميقة تمسك الحكومة من خاصرتها وهي أخطر من السابق ونخشى من تشكيل دولة أيديولوجية، وهناك 3200 درجة وظيفية للدرجات الخاصة 1000 منها في وزارة التعليم”، مؤكدا أن “هدفنا في المعارضة ليس لتزييف الحقائق ومرحلتنا القادمة التوجه إلى المجتمع بصورة موسعة”.

