الخطة الامريكية لا تتضمن فقط ضرب تركيا بروسيا و الاسد، بل أن الخطة الامريكية تتضمن أجبار روسيا على تقديم طلب للامم المتحدة بأنشاء منطقة امنه بحماية دولية و ليست روسية تركية. و لكن ما الذي سيدفع روسيا الى ذلك؟
أن تتوقف تركيا و مرتزقتها على شن هجمات على الجيش السوري الحكومي و أحتلال المزيد من الاراضي السورية شئ قريب من المسحيل. فحتى لو توقفت تركيا من الهدوم على سوريا و جيشها فأن الجيش السوري الحكومي سيقوم على الاقل بالهجوم على أدلب و باقي المناطق التي تسيطر عليها تركيا و في حال نجاح الحكومة السورية و روسيا من تحرير أدلب فأن معركة عفرين ستبدأ وبعدها تحرير كامل التراب السوري. و هذا يعني سيطرة الحكومة السورية على وسوريا و خسارة تركيا.
تركيا و من أجل عدم حصول ذلك يجب عليها الاستمرار في اضعاف الحكومة السورية من خلال دفع المرتزقة الى الشريط الحدودي الحالي و هذا يعني أستمرار الحرب بين سوريا و تركيا. روسيا سوف لن تصبر الى الاخير على هذا الحال و عليها أما التنازل لتركيا أو الاستمرار في دعم الحكومة السورية.
كي تستطيع سوريا تحرير مناطق أدلب و عفرين عليها تأمين الشريط الحدودي الذي بدأت أستلامها. و هنا سيكون أمام روسيا و سوريا حلان. الاول هو الاتفاق مع قواة سوريا الديمقراطية و ضم هذه القواة الى الجيش السوري بطريقة من الطرق كي تستطيع الانخراط في الحرب ضد مرتزقة تركيا و الحل الثاني هو قيام روسيا بتقديم طلب الى الامم المتحدة كي يتم أنشاء منطقة أمنه أو على الاقل سوف لن تقوم روسيا بأستخدام حق النقض ( الفيتو) على مشروع القرار الفرنسي البريطاني الذي وقفت روسيا ضدة و لم يتم تقديمها لهذا السبب الى مجلس الامن.
أمريكا و أوربا بأنتظار ذلك الوقت الذي تتأكد فيها من أن روسيا سوف لن تقف ضد مشروق المنطقة الامنه بحماية دولية ذلك المشروع الذي أقترحته حتى ألمانيا على تركيا و لكن الاخيرة رفضها.
عندما بدأت تركيا بالتدخل في سوريا لم يكن هناك قواة حماية شعب و لم تكن هناك الادارة الذاتية، بل أن الادارة الذاتية تشكلت بسبب التدخل التركي و محاولة تركيا الاطاحة بالاسد و السيطر على سوريا من خلال الاحزاب السورية الموالية لتركيا. لذا فأن الهدف التركي هو سوريا بأكملها و الوصول الى تخوم مصر و قلب العرب كما كانت الدولة العثمانية.
اردوغان كما صدام بدأ بأستخدام الاسلحة المحرمة و بدأ بالاعتداء على الدول المجاورة و اللعب بالقوانين الدولية و دعم الارهاب بشكل علني تماما كما فعل صدام في اخر أيامة عندما بدأ بدعم القاعدة و قراءة الايات القرأنية في خطاباته. هذه السياسة قد تكون ناجحة لبعض الوقت و لكنها ستقتل صاحبه أذا بالغ فيها.
كل المعطيات تشير الى أن الحرب التركية السورية ستطول و ستؤدي الى قبول روسيا لانشاء منطقة أمنه برعاية دولية أو أعلان اتفاقية عسكرية بين الجيش السوري و قواة سوريا الديمقراطية لأن سوريا و جيش الاسد لا يستطيعون الانتصار في هذه الحرب لوحدهم لا بل أن الاسد سيسقط في القريب العاجل أذا لم يتحرك أما نحو الكورد أو أنشاء منطقة أمنه برعاية دولية.


ألم أقل أن الجبان لا يُرجى منه شهامة, نعم هذه المرة سيضطر ولكن هل سيقبل الطرف الآخر , ربما هنا سيكون لفرنسا وبريطانيا وزن إذا لم يكن ماكرون مثل بوتين