حصل المرصد السوري لحقوق الإنسان، اليوم، على صور ضوئية لعدة مستندات تثبت الانتهاكات التي يتعرض لها المدنيون في مدينة رأس العين (سري كانييه)، حيث تتضمن الوثائق أسماء شخصين ينحدران من “رأس العين” توجها إلى منزليهما، إلا أنهما فوجئا بالفصائل الموالية لتركيا تعتقلهما وتنقلهما إلى ما يسمى بـ”مركز الشرطة”. ووفقا لما حصل عليه “المرصد السوري” من معلومات، فإن “الفصائل الموالية لتركيا طالبتهم بإثبات ملكية المنزلين عن طريق شهود أو وثائق، وبعد أن أثبت هذان الشخصان ملكية المنازل، أجبرتهما الفصائل الموالية لتركيا على توقيع وثائق من أجل إخلاء أغراضهم من المنزلين والخروج من مدينة رأس العين تماما”.
ووفقا لمصادر موثوقة، فإن “جميع المدنيين الذين يدخلون إلى المدينة يتم التعامل معهم بهذه الطريقة، والهدف هو إفراغها بشكل كامل من سكانها الأصليين من خلال الوثائق التي يتم إرغام المدنيين على القبول بها، من أجل ادعاء وجود أسانيد قانونية لمحاولات إنشاء المنطقة الآمنة التركية عن طريق التهديد بقوة السلاح، حيث تتضمن تلك الوثائق تفويضا بالتصرف في بيوت السكان الأصليين، وتكون موقعة بأسماء أصحابها الأصليين”.
وكان “المرصد السوري” وثق، في 5 ديسمبر/كانون الأول، استمرار الانتهاكات التي ترتكبها الفصائل الموالية لتركيا، حيث إن عناصر فصيل “فرقة الحمزة” المنضوي في ما يعرف بـ”الجيش الوطني السوري”، أطلقت النار على مواطن مدني لمجرد أنه ينحدر من مدينة “طرطوس”، في حين أطلقت النار على مدني آخر أعزل لأنه من مدينة رأس العين (سري كانييه). وعلم “المرصد السوري” من مصادر موثوقة، أن “(ب.م) رئيس أركان فرقة الحمزة من 15 أبريل/نيسان 2018 حتى 25 يوليو/تموز الماضي، وقائد أركان اللواء 113 بالفرقة 11 بالفيلق الأول بالجيش الوطني حاليا، سبق أن كان قياديا بتنظيم (الدولة الإسلامية) مع أمير قطاع حمص بين عامي 2014 و2017″. وفي الوقت ذاته، رصد “المرصد السوري” قيام قيادي بفصيل “فرقة السلطان مراد” التابعة لـ”الجيش الوطني”، بإجبار عشرات المدنيين من أهالي “رأس العين” على العمل في جني محاصيل القطن من أراضٍ زراعية استولى عليها من عائلات إيزيدية وسريانية وكردية.

