نازحون من إدلب إلى الرّقة: دعوة قسد لنا ستنقذ أرواح آلاف

“إدلب المنكوبة”.. هكذا وصفها عدد من نازحي مدينة إدلب الّذين وصلوا إلى مدينة الرّقة في مخيّم أبو قبيع، مؤكّدين أنّهم قصدوا مناطق الإدارة الذاتية لأنّها الأكثر أمناً في سوريّا، وذلك بعد إعلان القائد العام لقوّات سوريّة الدّيمقراطيّة مظلوم عبدي أنّ أراضي شمال وشرق سوريّة مفتوحة لاستقبال نازحي إدلب.

تشهد إدلب السّوريّة منذ أسابيع معارك ما بين قوات النظام ومرتزقة تركية ما دفع بالآلاف من العوائل إلى النّزوح من مناطق النّزاع إلى مناطق آمنة، ووصلت قبل يومين العشرات من العوائل من إدلب إلى مدينة الرّقة في مخيّم أبو قبيع الواقعة جنوب غرب مدينة الرّقة.

وخلال لقاءات أجرتها وكالتنا مع النّازحين، عبّروا عن امتنانهم وشكرهم لقوّات سوريّة الدّيمقراطيّة الّتي استقبلتهم، وسهّلت لهم العبور إلى مدينة الرّقة، فيما تأسّف النّازحون على الوضع في إدلب، وقالوا: “إدلب أصبحت رماداً بحجّة إنّنا إرهابيّون، قصدناً مناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية لأنها الأكثر أمناً”.

النّازحة من جبل الزّاوية في ريف إدلب إلهام درويش تبلغ من العمر 37عاماً وهي أم لـ 6 أطفال قالت: “اضطررنا على النّزوح من بيوتنا؛ لأنّنا لو بقينا هناك لهلكنا نحنُ وأهلنا لأنّ الوضع في إدلب مأساويّ جدّاً، والطّائرات تقصف ليلاً نهاراً.

وحول دعوة القائد العام لقوّات سوريّا الدّيمقراطيّة مظلوم عبدي بيّنت إلهام درويش أنّ الدّعوة ستؤمّن حياة العديد من العوائل، وهي رحمة لهم في هذا الوقت بعد أن هُجّروا من مناطقهم، وأضافت: “سمعنا تلك الدّعوة، وأصبحت تُشاع بين أهالي إدلب، ولهذا تواصلنا مع أقارب لنا في مدينة الرّقة فقرّرنا القدوم إلى مخيّم أبو قبيع.

ويقع مخيّم أبو قبيع جنوب غرب مدينة الرّقة، ويتبع لمنطقة الكسرات، ويضمّ حوالي 1500نازح من إدلب، قدموا بعد تحرير مدينة الرّقة من إرهاب داعش.

ومن جانبه أشار النّازح يوسف شعري خلال حديثه إلى أنّ مناطق شمال وشرق سوريّة تشهد أمناً وأماناً مقارنة مع المناطق الأخرى.

وبدوره ناشد النّازح محمّد الحسن البالغ من العمر 61عاماً جميع أهالي إدلب الّذين يتعرّضون للقصف بالخروج والحفاظ على حياتهم والقدوم إلى مناطق شمال وشرق سوريّة، وأضاف: “اليوم نحنُ ننام بسلام هنا ولا نسمع صوت الطّيران والمدافع”.

والجدير بالذّكر أنّه ما يزال القصف مستمرّاً على إدلب وريفها بشكل عنيف، ممّا تسبّب بنزوح أكثر من 235 ألف مدنيّ من إدلب وريفها.

(ل)

ANHA