فشل أو أنتصار أطراف الصراع في سوريا يعتمد الان و بشكل أساسي على الكورد و مدى حصول تلك الدول على التأييد الكوردي و ليس العكس. أي أن الكورد وصلوا الى مرحلة يستطيعون بها هم تحديد الاطراف الفائزة في سوريا على عكس الكثير من الكتابات و التحليلات الكوردية التي يرون فيها أن الكورد لا حول لهم و لا قوة في سوريا.
فبعد توقيع أمريكا و ورسيا لاتفاقية مع الجانب التركي الاردوغاني تم تحديد الادوار فيها و بموجبها لا يمكن لأردوغان اختراق الممنوعات و خط م 4 و خط م 5 البري كما لا يسمح أستخدام أردوغان لطائراته على الاراضي السورية و أي تحرك عسكري تركيا في سوريا يجب أن يكون من خلال الموافقة الروسية أولا و بعدها الامريكية.
الاتفاقية الامريكة التركية و الروسية التركية كانت من نتائجها تحديد مناطق النفوذ في سوريا ذلك التحديد الذي مكن سوريا التحرك نحو محافظة أدلب السورية و تحرير المدن السورية الواحدة تلو الاخرى من يد مرتزقة تركيا و حتى محاصرة المعسكرات التركية في مناطق التصعيد التركية.
أردوغان دخل في تحالفات مؤقتة لا تدوم طويلا. فمن المستحيل أن تتحول روسيا الى حليف لتركيا و تسمح له بأحتلال سوريا و أسقاط نظام الاسد و خاصة أن روسيا أدركت اللعبة الاردوغانية التي فيها لا يريد الخروج من حلف الناتو لا بل يتمسك بالبقاء ضمن حلف الناتو و استغلال روسيا.
التذبذب الاردوغاني تجاه أمريكا و روسيا نجم عنه عدم تمكنه من الحصول على دعم الدولتين بشكل كامل و بدلا من أن يستغل هو الدولتين صار بدون حليف أستراتيجي في حروب دولية.
بوادر بداية فشل أردوغان بدأت تظهر بشكل واضح حيث الجيش السوري و بدعم روسي و حتى دعم من قواة سوريا الديمقراطية بدأ يتقدم في محافظة أدلب و يحرر المدن الواحدة تلو الاخرى و نتيجتها ستكون أما تحرير المحافظة من مرتزقة تركيا و قواتها أو مصادمات بين الجيش التركي و السوري و حتى حصول خلاف تركي روسي على سوريا ناهيكم عن الخلاف حول ليبيا.
في حالة فوز سوريا و روسيا على تركيا يأتي مرحلة أتفاق سوريا مع قواة سوريا الديمقراطية و الكورد و في حالة توقيع أية أتفاقية بين الكورد و الحكومة السورية فأن الدولة السورية بأمكانها أعلان الانتصار على أمريكا أيضا و ليس فقط على تركيا.
و في حال تحرك الحكومة السورية نحو الكورد فأن أمريكا سوف لن تتنازل على غربي كوردستان بتلك السهولة و تدع روسيا و سوريا يبسطان سيطرتهما على عموم الاراضي السورية و سوف تعمل أمريكا على البقاء في سوريا و دعم الاستقلال الكوردي الامر الذي لا تستسيغة تركيا أبدا.
بداية أنتصار الكورد في غربي كوردستان…
تركيا الاردوغانية تعتبر حربها ضد الكورد العامل الرئيسي في سيستها الدولية و المحلية و هذا يعطي الكورد فرصة كبيرة للاستقلال الذاتي و تجعل المصالح الامريكية ترتبط بشكل مصيري مع المصالح الكوردية. فمن المستحيل أن تدع أمريكا أنتصار روسيا و أيران في سوريا و ترك العراق و سوريا لقمة سائغة لروسيا و أيران. تركيا بسبب عدائها اللامحدود للكورد سوف لن تستطيع التحول الى الدولة التي تستطيع رعاية المصالح الامريكية و هي مضطرة للتعاون مع الكورد في المنطقة. تركيا رفضت حتى التصالح مع مظلوم كوباني و أفشل المحاولة الامركية للجمع بين الكورد و تركيا و بالتالي بالاستمرار في التعاون مع تركيا و أردوغان.
في حال تصالح أردوغان مع الكورد في سوريا أو أستمرار عداءة للكورد فأن الكورد هم العامل الحاسم في نجاح أمريكا في المنطقة أو فشل أمريكا و حتى عدم تمكن ترامب بالفوز في الانتخابات القادمة و هذا هو السبب في بدأ أمريكا بأنشاء قواعد جديدة لها في غربي كوردستان و حتى في أقليم كوردستان.
العداء التركي للكورد و لحقوق الشعب الكوردي قلل من قيمة تركيا الدولية و رفعت مكانة الكورد الذي بدأوا يحتلون مكان تركيا في الصراعات الدولية على المنطقة و ما على الكورد سوى معرفة قيمتهم الاستراتيجية في المنطقة و التحرك حسب متطلبات الصراعات الدولية و حقوق الشعب الكوردي و شعوب المنطقة.
أن أرادات روسيا الفوز على أمريكا فليس أمامها غير الكورد.. و أن ارادت أمريكا الحفاظ على مصالحها في المنطقة فليس أمامها ايضا سوى الكورد و أن اراد الاسد بسط سيطرته على سوريا فليس هناك غير الكورد و حتى لو أراد أردوغان لعب دور في المنطقة فليس أمامه سوى أنهاء عداءة للشعب الكوردي و الحركات الكوردية. و في ظل هذه المعمعة الدولية فأن الاستقلال الذاتي الكوردي هو الذي يبرز على الافق .


جميل وجميل ونعم التعليق وبشرى لشعبنا الكردي الأصيل الأبي
تحية كيبة الى صاحب المقال, واتمنى ان اكون بنفس مستوى تفائلك بالنسبة الى قضية الكورد في ضمن الكيان المصطنع من زمن سايكس بيكو المودعو سوريا.
فاليوم قد سمعت التصريحات التي اطلقتها الهام احمد (رئيسة مجلس سوريا الديمقراطي-مسد)المسؤلين في الجانب السياسي من الادارة الذاتية. حول لقائهم مع النظام وقد توافقوا من ناحية المبدأ. على تشكيل لجنة علية من اجل دراسة ((( الادارة المحلية ))) !!!!
ان الجانب السياسي من الادارة الذاتية (ألهام أحمد, آلدآر خليل, شاهوز ومعهم بعض الاشخاص العربية) قد بدؤأ يتنازلون و يطوبزون للنظام الديكاتاتوري , مثل ما فعلت المعارضة, و اخفضوا سقف مطالبهم.
فهم كانوا يتكلمون بالفدرالية بادبيتهم , ثم تنازلوا الى الادارة الذاتية وها هم من جديد يتنازلون الى الادارة المحلية … !!!!
وعلى فكرة, الادارة المحلية … هو موجود في دستور البعثي السوري للديكتاتور بشار الاسد, وقيمة اعضاء (( الادارة الحلية )) هي بنفس قيمة موظف يعمل في بلدية ما.
وليس فيها اي نوع من اتخاذ اي قرار سياسي , ولا اداري , ولا قانوني …. بدون الرجوع الى السلطة المركزية.
بعض الاعضاء السياسين من الادارة الذاتية ((الذين مازالوا يقتادون ويسيرون من قبل قنديل, رغم انهم ينفون ويكذبون هذه العلاقة)) بداؤا الخطوات الاولى في طريق تقديم تضحيات 11000 شهيد و 20000 مصاب, بثمن بخص ورخيص الى نظام الديكتاتور السوري, وهم يستطعون ان يحصلوا على مكتسبات اعلى من هذه بكثير.
طبعا استمررار الدعم للتحالف (امريكا و اروبا) و الخليجي (سعودية و الامارات) ومصر واسرائيل … لقوات سوريا الديمقراطية له شروطين اساسين:
1- قطع العلاقات مع طهران (مطلب للتحالف والخليج ومصر واسرائيل).
2- قطع العلاقات مع PKK’ê (هو مطلب للتحالف).
طبعا التصريحات السياسية من بعض القيادين ينفون العلاقات مع ايران (ولكن في اواخر شهر 11 من سنة 2019 تم قصف موقع ايراني في قلب القامشلي من قبل التحالف الدولي, ويومها ادعى النظام السوري بانه قصف مواقع لقسد كانت تهرب السوري النفط الى تركيا).
ويقولون بان لا علاقة لهم بحزب الPKK , فهو حزب كوردي يحارب في تركيا, ويشاطرون بعض افكار اوجلان فقط . ولكن صور اوجلان تملأ مقراتهم الحزبية كافة. وحتى الاماكن الرسمية.
بالتأكيد كان الكورد العنصر الحاسم في تدمير أنفسهم في سوريا تعاونوا مع حليف ا{دوكان فذاقوا ما ذاقوا وفي العراق وقفوا إلأى جانب السنة ضد الشيعة وضيعوا سنجار وكركوك وما تبقى مرهون بالعداء السني الشيعي ومتى ما تعاونوا كانت نهاية الأقليم وعودة المحافظات, لقد إنتهت المساومان وإنكشف كل شيء , أرجو أن اكون مخطئاً وواهماً ومغفلاً وجاهلاً …. لكن الامور هكذا تسير ……. أملنا الاخير قد يكون في إيران وقد لا يكون