نداء عاجل الى القائد مظلوم عبدي

نداء عاجل  الى القائد مظلوم عبدي

الأخ العزيز مظلوم عبدي،
أدعوك بصفتك كقائد عام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، أن تقوم بتوجيه دعوة عاجلة الى كافة قيادات المعارضة السورية المعتدلة، للإجتماع في إحدى مدن غرب كردستان، لمناقشة الوضع السوري بشكل عام، وما يدور ضمن الدائرة الضيقة المحيطة بالنظام السوري بشكل خاص، لوضع خطة لمواجهة أي تطور دراماتيكي، أو إنهيار ما في بنية النظام، أو إنفجار نزاع مسلح بين أتباع وشبيحة “بشار الأسد” من جهة، والزعران الموالين “لرامي مخلوف” شريك بشار وأبوه في النهب والسرقة وسفك الدماء ومواجهة الثوار بالحديد والنار والبراميل المتفجرة والسلاح الكيماوي.

لا يخفى عليكم أن وضع النظام الأسدي اليوم غير مستقرآ، وقابل للإنفجار في أي لحظة، نظرآ للصراعات الحادة الدائرة بين رأس النظام وعائلة زوجته (بيت الأخرس) من جهة، وعائلة خلوف وشاليش من جهة أخرى، وإستقواء كل طرف منهم بجهة خارجية وهن روسيا وإيران.

من مصلحة الكرد القومية والمصلحة الوطنية السورية، أن يبادر الكرد جمع المعارضة السورية المعتدلة والمقبولة كرديآ ووطنيآ، من أجل التباحث والإستعداد لملئ الفراغ في حال حدوث أي فراغ في دمشق، لأن الكرد وحلفائهم في قوات “قسد”، هم الجهة الوحيدة المنظمة والقادرة على ضبط الإمور على الأرض، وقيادة المرحلة القادمة، وعدم ترك الساحة للمجرم اردوغان وملالي طهران ليقرروا مصير البلد ومعه مصير الكرد.

وفي أسوأ الأحوال التهيئ للسيطرة على مدينة حلب، وريفها الشمالي، الغربي، الجنوبي والريف الشرقي لأهمية المحافظة الإستراتيجية للشعب الكردي وقضيته القومية وخاصة في المرحلة المقبلة، وبهدف قطع الطريق على الأتراك أعداء الإمة الكردية التاريخيين، من السيطرة على هذه المدينة الإستراتيجية والهامة. وبالتالي يجب التحضير بشكل جدي وفعال والتنسيق مع الأمريكان، كي لا يسمحوا للأتراك بأن يهاجموا الكرد من الخلف.
ومن أجل القيام بهذه المهمة يجب إستنفار جميع القوى، وتسخير كافة الإمكانيات لتحقيق ذلك. والأسابيع والشهور المقبلة حبلة بالتغيرات حسب ما هو واضح، وليس بالضرورة أن تسير الإمور كما تشاء روسيا وإيران في سوريا، ففي النهاية الواقع سيفرض نفسه على الجميع.

عزيزي مظلوم، لا شك أن تدرك كالأخرين أنه من دون غطاء وطني سوري، يستحيل على الكرد أن يحصلوا على حقوقهم القومية والدستورية، حتى لو سيطروا على نصف مساحة سوريا، وهناك أمثلة كثيرة في العالم يمكن الإستشهاد بها في هذا المجال. وأرى أن الكرد يجب أن يكون طرفآ فاعلآ ومبادرآ، لا مفعولآ به. وعليهم أن لا يقللوا من قدراتهم وقدرة قوات سوريا الديمقراطية، التي تحظى بإحترام وتقدير من لدن العالم بأسره ما عدا الأتراك والنظام السوري وحليفه الإيراني لأسباب معروفة.

وختامآ، نتمنى أن يلقى ندائنا هذا أذانآ صاغية لديكم، وأن تقموا بتوجيه دعوة لتلك القوى والجلوس سويآ، بهدف مناقشة الوضع والخروج بنتائج ملموسة تخدم جميع السوريين، ومع دعائنا لكم في قوات سوريا الديمقراطية بالتوفيق لما فيه خير الشعبين الكردي والسوري.

أخوكم: بيار روباري
كاتب وشاعر كردي.
05 – 05 – 2020

One Comment on “نداء عاجل الى القائد مظلوم عبدي”

  1. المخطط يجري حسب الاحداث …لا بشار الاسد ولا مخلوف ولا غيرهم قادرين على تجاوز ما اتفق عليه الروس والامريكان…
    العرب واليهود اصبحوا اخوان وبلا حرب …
    الحرب انتقلت الى الداخل السوري والعراقي واللبناني .. .
    وتدمير اليمن … وعزل مصر…. وحرق ليبيا…. وتهديد السودان…
    واليهود والعرب السعوديون اخوة بالرضاعة منذ ايام الجاهلية .
    المهم هو تدمير ما تبقى…ومكافاءة تركيا على جهودها

Comments are closed.