حسين باوه :
محافظ أربيل حول المظاهرات المحتملة : لانسمح لأي شخص ومن وراء أي عنوان تعکير صفو الأمن والإستقرار في محافظة الإقليم !
حاول محافظ أربيل السيد فرست صۆفي من خلال لقائاته مع الأطراف السياسية في محافظة أربيل ، و في مۆتمر صحفي کذلك، تهيئة الأجواء لمنع حدوث أية تظاهرات أو إحتجاجات من قبل الجماهير داخل المحافظة ، وذلك بحجة کونه مرکزا سياسيا وإقتصاديا وتجاريا کبيرا في العراق وفي المنطقة ، وبأنهم ( و يعني هنا ضمنا الحکومة والآسايش والحزب الديمقراطي الکردستاني) لا يسمحون ولايفسحون المجال لأي شخص ،تحت أي شعار أو بالإختفاء وراء أي ستار کان ، تعکير صفو الأمن والإستقرار داخل المحافظة ، وقصده هو منع حدوث التظاهرات.
أربيل مرکز سياسي ، إقتصادي وتجاري کبير في العراق وفي المنطقة ، ” ولانسمح لأي شخص ، وتحت أي عنوان ، أن يعکر صفو الأمن والإستقرار فيها :
” هەولێر ناوەندێکی سیاسی، ئابووری و بازرگانیی گەورەیە لە عێراق و ناوچەکە، “رێگەش نادەین هیچ کەسێک لەژێر هیچ ناونیشانێک سەقامگیریی ئەم شارە تێکبدات”
يقصد السيد المحافظ من ” عنوان ” وباللغة الکردية ” ناو نيشان ” المظاهرة ، وليس في إمکان أي مفسر أن يأتي بمعنی أو يذکر تفسيرا آخرا غير هذا ، فقصده هو التجمع من خلال إو تحت عنوان المظاهرة کنشاط جماعي.
أن نظرية فرست صۆفي هذه ، هي نظرية خاطئة ، لأنه ليس في الإمکان التصور بأن حرية الرأي وقانون الإجتماعات والمظاهرات لها تأثيرات سلبية کبيرة علی أوضاع المدن المتحضرة وعلی أربيل کمحافظة نامية ، کما أن المظاهرات والإحتجاجات السلمية ليست لها مردودات سلبية کتهديد الأ من والإستقرار ،سوی إغلاق بعض الشوارع وتوقف النشاط التجاري فيها لساعات معدودة .
أما متی سيکون من حق الجماهير أن يبدوا بآرائهم ويعبرون عن مواقفهم تجاه القضايا التی تخص معيشتهم وإدامة حياتهم ، فالجواب يکمن في ماقاله السيد المحافظ ، وهو کونهم لهم إيمان تام بحرية إبداء الرأي والقيام بالتظاهرات ، لکن التظاهرات لها وقتها وساعتها و أل( ميکانيزم) الخاص بها : ( ” پارێزگاری هەولێر ئاماژە بەوەشدەکات، باوەڕی تەواویان بە ئازادیی رادەربڕین و خۆپێشاندان هەیە “بەڵام ئەوەش کات و سات و میکانیزمی خۆی هەیە”. جريدة خه بات الناطقة بإسم الحزب الديمقراطي الکردستاني ٢٨ئاذار٢٠٢٠) .
أن المظاهرة بالمعنى السياسي هي تجمع عام لغرض التعبير عن الرأي وهي من الحقوق الأساسية للمواطنين في الدول الديمقراطية . وحرية التجمع هو حق منصوص عليه في دساتيرها ، وحين يقول السيد المحافظ أن للتظاهر وقته وساعته الخاصة به ، هذا يعني ( وبصرف النظر عن الحالات الإستثنائية السائدة الأن بسبب وباء الکۆرۆنا) أن الجماهير الجائعة التي أتعبتها الظروف المعيشية القاسية يجب إن تنتظر قرار السيد المحافظ لتنطلق للمظاهرة ، أما الآ لية أو ال ” ميکانيزم ” کما يسميها العلامة فرست صۆفي فهي ، وکما يقال باللهجة العامية العراقية ” زيادة مصرف ” من جانبه ، وإضافة إلی ذلك أن المظاهرة تحدث بآلية التفاعل بين المجموعة المتظاهرة من جهة و السلطتين التنفيذية والقضائية من جهة أخری ، لابآلية السيد فرست سۆفي ( ميکانيزمه که ی فرست سۆفي ! ).
وحول السۆال لماذا تم تکليف محافظ أربيل بالتطرق إلی أمر منع المظاهرات والإعتصامات ولم تکن المبادرة من قبل حکومة الإقليم ، فأغلب الظن أنهم أرادوا من خلال هذا إضفاء طابع إداري علی المسألة وعلی مستوی المحافظة ، ولکي لايخلق رد فعل کبير من قبل الجماهير وعلی مستوی الإقليم ککل . ، بالرغم من أ أن مفعوله من الناحية الواقعية سيسري علی محافظة دهۆ ك أيضا (من دون السليمانية وحلبجة )، ولو لم يصدر قانون بهذا الخصوص .
کما حذر المحافظ أو بالأ خص أنذر کل شخص وکل طرف ، سواء في الداخل أو آت من الخارج أن يعکر صفو الأ مان والإستقرار في عاصمة الإقليم ، وهدد بإتخاذ الإجراآت القانونية بهذا الصدد ، وأکد علی أن القوی والأطراف السياسية الأخری يدعمون موقفهم هذا. .
أن محاولة المحافظ فرست صۆفي من خلال لقائاته لکسب دعم الأطراف السياسية الأخری في الإقليم من أجل إتخاذ موقف مشابه بصدد منع المظاهرات وإظهار المسألة بکونها هي تعبير عن رأي المجموع لا فئة معينة ،طلب من الفئات السياسية الأخری وعلی شاکلته المحافظة علی الأمن والإستقرار في أربيل وإقليم کوردستان ( کما يحافظون علی عيونهم من العمی أو أن لاتعمی !!! ) وأن لايفسحوا المجال لأي شخص أن يخرق الأمن والنظام تحت أي عنوان کان أو وراء أي إسم أخفی نفسه وتستر : ” . فرسەت سۆفی رایگەیاند، “پێویستە ئیدارەی پارێزگا و هەموو لایەنە سیاسییەکان سەقامگیری و ئاسایشی هەولێر و هەرێمی کوردستان وەکو چاوی خۆیان بپارێزن. رێگەنادەین هیچ کەسێک لەژێر هیچ تایتڵێت و خۆشاردنەوە لەژێر هیچ ناونیشانێک سەقامگیریی ئەم شارە تێکبدات”.


محافظ أربيل حول المظاهرات
يعني باختصار “موت يا كديش على ما ينبت الحشيش”