في خاصية الشعوب وجدلية علاقاتها بزعاماتها ، لابل وآلية ظهور القادة مجتمعيا ، هذا الجانب افرد له التاريخ صفحات كثيرة ، شرحت فيها وسائل تفاصيل كل انموذج من القيادات ، وهنا ، وبعيدا عن ميكياڤيللي وأميره من جهة ، وأولئك الذين سفكوا دماءا كثيرة ، كانعكاس لأنانيات وغرائز تحكمت في نفسياتهم ، والتي أطاحت بأحلام شعوب عديدة ودمرت آمالها ، وبإختصار ! وفي عودة الى تجارب الشعوب عبر التاريخ والتي أثبتت تجاربها شكلين رئيسيين من انماط القيادات ، تداخلت وتحولت من نمط الى آخر ، والتاريخ يحفظ اسماءا لقادة كثر ممن دمروا شعوبهم ، وآخرين سعووا وبكل همة على تحقيق امال وطموحات شعوبهم . الأنموذج الاول والذي تتالى عبر التاريخ قصص أولئك القادة الذين رأووا في الأوطان مزارع خاصة لهم وسكانها عبيد يتوجب عليهم ان يقولوا ما يقوله ويفكروا بما يفكر هو وكل التعليمات والأوامر والخطط كما البرامج والسياسيات التي تتداخل فيها التنميط والحالة النفسية الواهنة ، او لحظة نشوة ، لابل حتى زهوة معركة فيتداخل فيها الوقتي بيومه مع الهدف الإستراتيجي ، ودائما ستتواجد هناك جوقة تردد : وهل يستاهل هذا الشعب الجاهل هكذا قائد ! تلقائية يؤسس عليها هذا النمط وهو يتسلح / يرتكز على قاعدتين : شرعيته الثورية المطلقة كما الردة – التكفير عند الراديكاليين و جوقة ترتكز على اداة منفذة لها كامل الحق في اتخاذ وتنفيذ الإجراء الذي يتناسب والقضية التي هي هنا وابدا هو القائد والذي بدوره يجلس في قصره – كهفه – لابل حتى في معتقله ، وينظر بمخيال سان سيمون او اخوان الصفا ، ويزيح حتى افلاطون بجمهوريته من امامه ، وهنا وإذ أؤكد بانني أعمم ، وان تقاطعت مع جوانب بعض منهم ماضيا او حاضرا فأن جل نظرياتهم هي بعيدة عن واقع المجتمعات التي اعتزلوها جبرا او طوعا ، لابل فقد يكون بعضهم هجرها وهو لايرى فيهم سوى رعاع إن لمراييعه او اعداد في قطيعية لا اكثر .. وجميعنا يتذكر نيرون روما الذي جلس على سور مدينته روما يعزف متلذذا بلهيبها وهي تحترق ، وعصرنا الحديث لم يخل ايضا من قادة ثورات وشعوب دمويين فكلنا يتذكر بول بوت وبينوشيه وصدام والأسد ، لابل ان عصارة التجارب التي عاش قسم منا خواتيم بعضها ، اثبتت وبالتجربة كم كانت التنظيرات في واد والشعوب بوقائعها في واد آخر ، فكم من – قائد منظر – سقط بدولته لابل بات عبئا فظيعا على تاريخ شعبه .
وفي النموذج الآخر من القادة الذين تبرزهم نضالات الشعوب خاصة منها التي تخوض ثورات ونضالات تحرر ، فتفرز من بين صفوفها رجال مشبعون بقوة الإرادة والشجاعة والوعي اللازم والقابل للإرتقاء لتوفير سبل الصمود ، وتسعى والحالة هذه ، في تهيئة ظروف النضال ببيئتها ، ولتصبح لاحقا المدرسة التي يمكن الإعتماد والإرتقاء بمفاهيمها ومقومات حياتها ، كما وسبل إستمراريتها مع توفير مقومات الصمود ، ناهيك عن وسائل التواصل المجتمعي وتنشيط أساليب التفاعل بالبيئات القروية منها والمدنية ، وكثيرون من هكذا قادة ، وبحكم التلاصق مع اليومي في حياة الناس العاديين ، ستكون قابلية التحول فيه من حالة عسكرية الى مدنية سهلة جدا ، وكذلك آليات اتخاذ القرار في العودة الى الهدف الرئيس ، وبالتالي التفاف المؤسسات والجماهير حول قراراته ، لابل حتى في الأطر الحزبية ايضا تستشرف هكذا نماذج وبالضرورة تدرجات الوعي في بيئاتها ، والتي لا تستهوي مطلقا او تتخيل مايفترض ان تكون عليها بيئاتها قفزا او حرقا للمراحل ، أصناف ونماذج من القادة خلدوا في ذاكرة شعوبهم لمواقفهم واهدافهم النبيلة لا بنظرياتهم وكتبهم التي ربما ستختزل في يوكيبيديا وغوغل ، او ستدرس كنوع من الخيبات البشرية ، على عكس قادة سطروا تواريخ جديدة في ذاكرة شعوبهم والعالم ، وأصبحوا بالفعل في رأس قائمة زعامات تحررها القومي ، واستذكر في هذه اللحظات ، وأنا أكتب الآن على ذات – الطاولة والكرسي – يوم ٢٥/٩/٢٠١٧ حيث كان يوم إستفتاء حق تقرير المصير لشعب كردستان العراق ، وانا استعرض في مخيلتي تلك المهرجانات العظيمة التي انطلقت في بقاع العالم حيث تواجد فيها كردي ، هذا الإنجاز الذي ارتبط بإرادة شعب لابل امة بالكامل ، وقد تشخصت بإسم القائد المحبوب مسعود بارزاني . إرادة بمشاعر وصور ستبقى حية في مخيلة وذاكرة الكرد ومعه صوت القائد بارزاني وسط هدير جموع الكرد في أصقاع العالم وهو يردد : ( أتحمل شخصيا كامل المسؤولية و .. لست ابدا ممن يخذل شعبه ) مواقف وصور ، الوان تزينت فيها أجواء مئات من أرقى المدن العالمية وإرادة ثبتها أكثر من ٩٢ ٪ ووفق كل المعايير وحتى ردود الفعل المناهضة منها والعدائية ، فلقد نجح الإستفتاء التي ستبقى نتائجها وثيقة صارخة وكديكومنت صريح وواضح ومعبر عن ارادة الشعب الكردي وغير قابلة للطعن في مصداقيتها ، هكذا هم القادة ، وأمثالهم هم ممن يتمسك بهم شعوبهم ، وسيبقون كصمام أمان إن للمواقف أو كمراجع عملية وضامنة لإنجاز مهام المراحل لانهم من الطراز الذين لا ينظرون بل يفعلون ، وان كتبوا فهم يدونون التجارب العملية بحلوها ومرها ، وهكذا قادة هم ممن صقلتهم ظروف شعوبهم التي ستظل وفية لامثالهم ، لابل وستستظهر مواقفهم القومية المشرفة . وأخيرا ومع حلول الذكرى السنوية الثالثة للإستفتاء ، والتي اثبتت الأيام بأن قرار الزعيم مسعود بارزاني في دعوة الشعب لها ، كان قرارا صائبا ، وسيسجل التاريخ للقائد سعيه في إجرائها انجازه لها وذلك النجاح الكبير ايضا للإستفتاء ، ذلك النجاح الذي اخذ يتأسس عليه دعائم التنفيذ العملي لمبدأ حق تقرير المصير لكردستان وشعبها .
One Comment on “الزعيم مسعود بارزاني وإرادة الجماهير- وليد حاج عبدالقادر / دبي”
Comments are closed.


هذه الشخصية الفذة مبروك على الشعب كوردستان ولكن مقابل هذا الفساد المجحف لا تساوي شئ
وهل معقول نغمض عيوننا عن هذه الفضائح يا عزيزي الكاتب المحترم تعالى معي نقرأ هذا التقرير الذي نشر في الاعلام لدولة صديقة تركيا المحببة الى قلوب قادة المفسدين وابرزهم هو منْ يحظى بحبك وإعجابك لك الحق ان ترفع من شأن الاخرين بشرط سراقي قطعة رغيف يتيم كوردي ولا إحترام الرأي العام الذين يقطع رواتبهم بدون وجه الحب وحبذا تثتثنى هذا المديح فقط لأصحاب هولاء البطون المنتفخة بقاذورات ألمتعفنة بحيث رائحتها الكريهة تؤذي الاخرين الغير الكورد مع الاسف باتت فسادهم لا تحجب بعبارات المديح والتنفيخ والعظمة والاعجوبة ضمائر كتاب الغرب أطيب وارق من القلوب اصحاب أقلام الكوردية …ألا تعلم ما أعترف به صدام واعترف للاعلامين الغربيين أثناء مسجونيته ما أسقتطه ليست أميركا بل الاعلام المزيف والمديح الغير المعقول وفي الغياب النقد البناء إن مدحت طالمآ وفاسدا أعلم انت تتحمل مسؤولية أعماله آجلا وغير عاجلا إضافة العقاب الاخرة كلمة طيبة كشجرة طيبة فرعها في السماء تؤتي اكلها ……بينما كلمة خبيثة مثل شجرة خبيثة …هل معقول أن ترى دخان بدون النار …ولماذا لا يحتج لدى صديقه اوردوغان عن مقالة الشفق والمقربة من الدكتاتور الارعن الارهابي اوردوغان……
طموحنا أن نبني وطنا -دولة كوردستان الموعودة -أكثر ازدهارا، يجد فيه كل مواطن ما يتمناه، فمستقبل وطننا الذي نبنيه معا لن نقبل إلا أن نجعله في مقدمة دول العالم رخاء وتقدمآ ومحاربة الفساد ومحاكمة حياطين المفسدين
في اكتوبر٢٠١٧، قدرت صحيفة “يني شفق” التركية ثروة مسعود برزاني رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، غير القانونية بـ٥٥ مليار دولار، مشيرة الى أن الأخير جمع ثروته بطرق غير مشروعة، ونقلت عن مسؤول سابق في حكومة الإقليم قوله، إن “قيمة الثروة التي يمتلكها برزاني والتي جمعها من خلال الانشطة غير المشروعة تقدر بـ٥٥ مليار دولار، وأن برزاني جمع مع ابناءه وأخوته وأقاربه ثروته بطرق غير مشروعة وحشد الأموال لحسابه الشخصي. فيما يشير احد الصحفيين في بلجيكا بأن مجموع ما تملكه عائلة البرزاني هو ٣٧٢ مليار دولار.
ومن النفس المصدر تقول … وكشف موقع “ريل ديل” الأمريكي عن صفقة ثنائية “سرية” لنجلي رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني “مسعود برزاني” أسفرت عن شراء قصرين بقيمة ٤٧ مليون دولار في بيفرلي هيلز في مدينة لوس أنجلوس. وقبل بضع سنوات كشفت مجلة التجارة والاعمال القطرية أن منصور بارزاني قد خسر في احدى الليالي في دبي مبلغ ٣ مليون و٢٠٠ ألف دولار على لعبة القمار.
المصادر ذكرت ايضا ان ما يخسره ابنه البكر مسرور البرزاني قد فاق اخيه منصور في تبذيره للمال العام سواء في سويسرا او امريكا، وان مسرور قد اشترى فله بامريكا تقدر بعشرة مليون دولار وهذا ما اكده الباحث الأمريكي (مايكل روبن)، حيث اعلن في مقال له أن مسرور برزاني اشترى فيلا في واشنطن بقيمة عشرة ملايين دولار أمريكي، وبتاريخ ٢٢ ابريل ٢٠٢٠ ظهرت فضيحة جديدة تخص عائلة البرزاني ألا وهي تهريب مبلغ مليار دولار الى أحد المصارف في لبنان بالتعاون مع تيدي وريمون رحمة، مالكي شركة ZR ENERGY اللبنانية.…… اما عائلة جلال طالباني ، بما فيهم زوجة جلال طالباني، هيرو إبراهيم وأبنائها بافل وقباد وأقاربهم إلى جانب قادة آخرين من الاتحاد الوطني الكردستاني مثل كوسرت رسول وأبنائه، يتهمهم المراقبون والسياسيون بجمع ثروات ضخمة من تجارة النفط في مناطق كركوك ومصادر اخرى في السليمانية. وتصل ثروة جلال الطالباني الى أكثر من ١٦ مليار دولار، وزوجته هيرو وصلت ثروتها الى ٩ مليار دولار واما ثروة قباد الطالباني تقدر ب ٧ مليار دولار.
ن اقليم كردستان العراق يمتلك أن أكثر من ٢٠٠ مصفاة قانونية وغير قانونية وأن هناك في أربيل وحدها ٦٥ مصفاة من أصل ١٢٤ غير قانونية حسبما كشف موقع أي كورد. وانه بحسب الاستجواب الذي تم بواسطة النائبة عالية نصيف والنائبة هدى سجاد لوزير النفط العراقي ثامر الغضبان ان الطاقة الانتاجية لأقليم كردستان العراق هي ٤٥٠ الف برميل الى ٦٠٠ الف برميل من النفط الخام يوميا. كما أعلنت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة في يوليو ٢٠١٩، أن شركة طاقة آتروش بي في “طاقة العراق”، سجلت رقماً قياسياً جديداً في إنتاجها من حقل أتروش النفطي في إقليم كردستان العراق تجاوز إجمالي حجم الإنتاج الشهري من النفط المليون برميل.
بحسب تقرير هيئة النزاهة في العراق المكون من ٥٣٨ ورقة، رقم ٨٨٤٨، المؤرخ بتاريخ ٣١ كانون الأول ٢٠١٩، فإن مقدار النفط الذي تم بيعه من قبل حكومة اقليم كردستان العراق بدون علم الحكومة المركزية في بغداد يبلغ ١٢٨ مليار دولار. في حين انه منذ ٢٠٠٣ وحتى الآن لم يسلم أي واردات من النفط الخام إلى الحكومة الاتحادية في بغداد.
إن اتفاقية النفط مقابل الرواتب التي أبرمت بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم والتي تنص على إرسال عائدات النفط، ٢٥٠ ألف برميل يوميا، مقابل استمرار صرف رواتب موظفي اقليم كردستان من الحكومة الاتحادية في بغداد. فقامت حكومة بغداد بارسال رواتب موظفي اقليم كردستان العراق ولكن حكومة الإقليم لم ترسل اي مبالغ من عائدات نفط الاقليم الى الحكومة الاتحادية. لكن السؤال هو أين تذهب هذه العائدات النفطية لأقليم كردستان العراق علما ان الإقليم يتكون من ثلاثة محافظات فقط وهي اربيل وسليمانية ودهوك………الخ……ويقول تعالى … وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11)
أمل منك يا اخي الكاتب آن تحملني ربما کنت قاسیآ فی تعاملی معک والله لاقصدک شخصیأ بل احترمک لکن علینا الامتثال للحق والعدال ومحاربة الفاسدين وحقآ خدمة قيمة لمسعود البارزاني وغيره المتهمين بتهم الفساد حتى يراجعوا أخطائهم ويعتذروا من ابناء شعبهم ويرجعوا اموال الفقراء والامانة الى اهلها قبل فوات الآوان وقبل ان يلاقوا ملك الموت…… أن لا تحملني ما ليس بي طاقة حملها لأن الآمانة ثقيلة … كما يؤكد عليه الخالق الانسان ويصفه هكذا ياسيد مسعود البرازاني وغيره…… سورة الأحزاب : ( إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوماً جهولاً ) ؟
وهل صحيح أننا خيرنا بين خلافة الأرض وحرية الاختيار وعليه لم نوفق لاختيار الأنسب لنا ؟
وهل صحيح أن الأمانة عرضت علينا قبل أن نوجد ثم بعد أن أتينا إلى الوجود محي ذلك من ذاكرتنا ؟
فالخلاصة : أن تحمل الأمانة تحمل تشريف وتوفيق ، وإنما الخذلان في عدم أدائها ، لا في تحملها . والذي عرضت عليه فقبلها وتحملها هو آدم عليه السلام ، ثم تحملتها ذريته من بعده. والقول بأن الله تعالى أوجد الخلق كلهم في عالم الغيب قبل أن يخلقهم ، فعرض عليهم الأمانة ، فقبلوا تحملها جميعا ، ثم لما أوجدهم نسوا هذا العرض وهذا التحمل : قول غير صحيح ، ولا دليل عليه . والله تعالى أعلم . …… إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58)
مع تحية اخوية لكاتب القدير وشكرآ
علي بارزان