توقعات دولية بحدوث انهيار مالي في العراق

توقع تقرير لمعهد “كارنيجي” للسلام الدولي، حدوث انهيار مالي كلي للدولة العراقية خلال العام المقبل جراء انخفاض اسعار النفط واستمرار تداعيات تفشي جائحة كورونا.

وجاء في تقرير للمعهد، ان “لهذه الأزمة المالية تداعيات في المدى القصير كما الطويل، ففي المدى القصير، تجد بغداد صعوبة مستمرة في دفع رواتب موظفي القطاع العام، ما اقتضى من الدولة اقتراض الأموال من المصرف المركزي خلال الصيف“.

وأضاف، أنه “مع تدني الإيرادات النفطية، باتت المداخيل الشهرية للدولة تغطي 50 بالمئة فقط، وقليل من النفقات الحكومية، وفي المدى الأطول، يواجه العراق انهيارا ماليا كليا للدولة، يرجح أن يحدث خلال العام المقبل وان البلاد تجد صعوبة في تغطية نفقاتها الشهرية“.

واوضح، أن “حجم القطاع العام توسع في عهود الحكومات المتعاقبة إلى درجة أن مجموع الإيرادات التي تحققها الدولة العراقية لم يعد كافيا لتسديد النفقات الأساسية، أي رواتب القطاع العام، والمعاشات التعاقدية، والمساعدات الغذائية، وكلفة برامج الرعاية الاجتماعية، وباتت الدولة بحاجة إلى إنفاق مبالغ تفوق إيراداتها من أجل تغطية هذه النفقات الأساسية وإبعاد شبح العوز والحرمان عن أكثرية الشعب العراقي“.

واشار التقرير الى انه “في عام 2019، بلغ متوسط العائدات النفطية 6.5 مليار دولار في الشهر، وتضاف إليها الإيرادات غير النفطية المتواضعة (وهي عبارة بصورة أساسية عن الرسوم الجمركية، ومجموعها أقل بكثير من مليار دولار في الشهر)، وقد غطت هذه العائدات الحكومية النفقات التشغيلية، وتبقى مبلغ صغير للإنفاق الرأسمالي.

ومنذ تعافي أسعار النفط بعد التدهور الذي شهدته في اذارالماضي، بلغ متوسط العائدات النفطية العراقية أكثر بقليل من 3 مليارات دولار في الشهر، ووصل إلى 3.52 مليارات دولار في آب الماضي.