دعوة لمسيرة كردستانية نحو الحدود بين غرب وجنوب كردستان- بيار روباري

 

يا أبناء شعبنا الكردي الأبي في كل من جنوب كردستان وغربها، لا يخفى عليكم مدى حساسية وصعوبة الظرف الذي نمر به كشعب كردي، والمخاطر التي تهدد وجودنا وتجربتنا الذاتية في هذين الجزئين من وطننا العزيز كردستان، وكم التهديدات الجدية والخطيرة، التي نتعرض لها كل يوم من طرف الدولة التركية الشريرة، والحكومة العراقية الطائفية، والنظام الأسدي المجرم، والجماعات الإرهابية المختلفة، ونظام الملالي في طهران. هذا إضافة إلى الخلافات المتأزمة بين القوى السياسية الكردية في كل من جنوب كردستان وغربها، بسبب الصراع على السلطة والنفوذ والمال، وتدخل القوى الإقليمية وتغزيتها لهذا الصراع، بهدف منع الإقليم من التحول إلى دولة مستقلة في المستقبل ووأد الحلم الكردي في إقامة دولته كردستان.

وفي غرب كردستان الوضع أكثر حساسية وصعوبة، والأعداء يتربصون بالكرد والإدارة الذاتية من كل صوبٍ وحدب. فمن جهة الدولة التركية تحشد قواتها على حدود مناطقنا وتحديدآ (عين عيسى) بعد أن إحتلت كل من منطقة عفرين وغريه سبي وسريه كانية والباب. ومن الجهة لأخرى الجماعات الإرهابية المدعومة من تركيا تعيث فسادآ وإجرامآ في مناطقنا المحتلة وخاصة في منطقة عفرين، ومن الجهة الثالثة النظام الأسدي ومن خلفه الروس والإيرانيين، كل يوم يهددون الإدارة الكردية إما التسليم أو إقتحام المنطقة عسكريآ. هذا إضافة الخلاف المستحكم بين تف-دم والمجلس الوطني الكردي (الأنكسة)، وكما هو معلوم القوى الإقليمية وخاصة تركيا تغزي هذا الخلاف وتمنع من توحيد الصف الكردي، وذلك بهدف تفجير الوضع الكردي من الداخل والقضاء على الإدارة الذاتية.

وأمام هذا الوضع الخطير للغاية، الذي يهدد مستقبل شعبنا في الإقليمين، وإنطلاقآ من مسؤوليتنا القومية والوطنية كمثقفين وكتاب وأدباء كرد في داخل كردستان والمهجر، ندعوا جميع أبناء شعبنا الكردي في كل من جنوب كردستان وغربها، إلى مسيرة مليونية يلتقون فيها على (الحدود) المصطنعة بين غرب وجنوب كردستان على جانبي نهر “دجلة” للتأكيد على وحدة شعبنا ومصيره المشترك كما إلتقى الألمان من طرفي مدينة “برلين” عند الحائط الفاصل بين شطري المدينة قبل أكثر من عشرين عامآ، ورفع المطالب التالية لإدارة الإقليمين:

1- فتح الحدود بينهما بشكل كامل وعلى مدى أربع وعشرين ساعة، على نمط دول الإتحاد الأوروبي.

2- إلغاء التعرفة الجمركية وكافة العقبات القانونية الأخرى بما فيها الفيزا.

3- السماح بحرية حركة البشر والبضائع ورؤوس الأموال.

4- توحيد مناهج التعليم الأساسي والمتوسط، وهذا بدوره بحاجة إلى توحيد اللغة الكردية، أي الأبجدية الكرد والأفضل للغتنا هي الأبجدية اللاتينية، التي وضعها الأميران: جلادت وكميران بدرخان.

5- توحيد شبكة الكهرباء وربطها مع بعضها البعض.

6- بناء شبكة طرق برية دولية، وجسور عديدة على نهر دجلة، وبناء خطوط سكك حديد تربط المدن الكردية في الإقليمين، بحيث تخدم الإقتصاد وحركة نقل الأفراد والبضائع، وفتح خطوط جوية بين مدينة قامشلو وكل من مدينة السليمانية وهولير.

7- إنشاء قوة أمنية وعسكرية مشتركة من قبل الإقليمين، مهمتها الدفاع عن الأقليمين في حالة تعرض أيٌ منهما لعدوان خارجي.

8- تبادل الضمان الصحي بين الإقليمين، بحيث يتمكن كل مواطن كردي وكردستاني من الحصول على الطبابة المجانة في الإقليم الأخر.

9- تسهيل المعاملات البنكية بين الإقليمن للأفراد والشركات ومن الضروري فتح بنوك رسمية في غرب كردستان.

10- العمل على تصدير النفط الكردي (من الإقليمين) عبر ميناء اللاذقية وذلك عبر أراضي غرب كردستان، بدلآ من تركيا هذا بعد رحيل نظام الأسد.

11- التمسك بالعلم الكردي (أخضر- أبيض- أحمر والشمس الذهبية التي تتوسط الشريط الأبيض)، ونبذ أي علم أخر.

12- تحريم الإقتتال الكردي- الكردي تحت أي ظرف كان وفي أي وقتٍ كان.

13- بناء مدينة كردية حديثة على طرفي نهر دجلة، ويربط بين طرفيها الجسور وليكن إسمها “أرين” نسبة للشهيدة أرين ميركان أو كردستان.

نعتقد يمكن القيام بهذه المسيرة في شهر أذار القادم وليكن في عيد نوروز العظيم، بعد أن يتم تلقيح المواطنين في الإقليمين بأحد اللقاحات المضادة لفيروس “كورونا“، وبعد أن يتحسن الطقس ويزول البرد كي تستطيع الناس المشاركة فيها نساءً ورجالآ، ومن جميع مناطق غرب وجنوب كردستان حتى تكون مسيرة ناجحة.

ونظن أن مدة ثلاثة أشهر فترة جيدة للتحضير للمسيرة بشكل جيد، ولا بد من التنسيق بين أبناء شعبنا الكردي على طرفي النهر، وتشكيل هيئة تقوم بالتحضير لهذه لمسيرة السلمية بشكل جيد والإشراف عليها لاحقآ، وتشرح خلال فترة التحضير لها لجماهير شعبنا هدف المسيرة ومطالبها، وتضع شرط واحد ألا وهو رفع العلم الكردستاني فقط. وتأخذ الهيئة بالحسبان أن هناك قوى سياسية عديدة محلية وإقليمية، ستعمل لإفشال هذه المسيرة، وسلتجأ إلى دس المخربين بين صفوفها أثناء سيرها، ليقوموا بأعمال تخريبة ورفع شعارات لا علاقة لها بالمسيرة وأهدافها النبيلة.

كلنا أمل أن يشارك جميع أبناء شعبنا الكردي في المسيرة، وخاصة الشباب والشابات منهم، ويبادرون للتنظيم والمشاركة الفعالة، ولا ينتظرون الفرج من السماء، حتى يخرج شعبنا الكردي من هذا الوضع المتأزم والخطير للغاية، ولا يضيع منا ما تبقى لنا من مكاسب حققناها بفضل دماء شهدائنا وجرحانا ومقاتلينا البواسل من بيشمركة وغريلا.

ونتمى على جميع القوى السياسية الكردستانية في الإقليمين، دعم هذا المبادرة الأولى من نوعها، وتقديم كافة التسهيلات لها وحمايتها أثناء مسيرها ذهابآ وإيابآ، كي لا تتعرض لمشاكل أمنية، وكما ندعوا الصحافة الكردية بجميع أنواعها المسموعة والمرئية والمقرؤة، دعم هذا المبادرة ونشرها وشرح أهدافها لجماهير شعبنا الكردي. ونحن كمبادرين لها مستعدين لشرح مبادرتنا لإمتنا وشعبنا، إن دعينا الى أي لقاء صحفي أو مقابلة تلفزيونية للحديث عنها وشرحها.

 

وختامآ، نطلب من الجميع رفع الشعار التالي وهو شعار المسيرة:

 

نعم لفتح الحدود بين غرب كردستان وجنوبها بشكل دائم“.

 

نيابة عن مجموعة الزملاء الكتاب، والشعراء، والأدباء والفنانين والمدرسين والأطباء والمهندسين:

الشاعر والكاتب واللغوي:

بيار روباري

07 – 01 – 2021

——————-

ملاحظة: كتبت هذه الدعوة بالتعاون مع الأخ أكرم نعسان – رئيس قسم أطباء الطورائ بالمانيا.

3 Comments on “دعوة لمسيرة كردستانية نحو الحدود بين غرب وجنوب كردستان- بيار روباري”

  1. كاك بيار روباري المحترم
    تحية
    للاطلاع
    “دعوة لمسيرة كردستانية نحو الحدود بين غرب وجنوب كردستان-”
    دعوة لمسيرة كردستانية نحو الحدود بين كردستاني سوريا والعراق
    “ملاحظة: … – رئيس قسم أطباء الطورائ بالمانيا.”
    الطوارئ
    محمد توفيق علي

  2. مجنون او مشتبه مَنْ لا يؤيد دعوتك أمضي إلى الامام آمال وأرواح الشهداء وعيون ملايين يرعاك … في أحياء الوعي القومي الكوردايتي ولا يأِسَ المريض من شِفاءِ مَرضِه لا تقلقْ لكل داء دواء ربّما دعواتك لبني أمتك تَجِدْ طريقها الغير السالك ولا مفترش بالورود تعرقلها مزارع الاشواك الحاقدين وكنْ مُتاكداً سيقلعُ في طريقها مزارع الحقول ألألغام مُنَ الاعماق القلوب المحتلين العنصريين وتفَتِتُها فلسوف تصل القافلة التي تقودها أنت مُبتَغاها وتنهضُ بها الهمم الرجال من الجديد بعد سبات طويل ارادوا أن يجعلها الامة الخمول والكسول وعلى الأسرةُ الموتى هيهات ولو دامت اكثر من ثلاثة عقود ستنهض هذا الشعبّ الجَبارين أعزّهُ الله تعالى أرضها وَشَعبها وجعلها مَهداً للبَشرية جمعاء ومُن ترابها وطينها خَلقَ الله آدم ع فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ أُولَاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَّنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُوا خِلَالَ الدِّيَارِ ۚ وَكَانَ وَعْدًا مَّفْعُولًا (5) لا مادامت أمتك في هذه المكانة عند ربك رب العالمين لاتخيب آمال هذه الامة الكريمة باخلاقها وملتزمة بوعودها بأن لاتنحني قامتها لكل معتدٍ أثيم ومهما تكالبت عليها أيادي الغدر والخيانة في النهاية تُكَسِّر الاغلال وتحرر البلاد والعباد من العبث العابثين ولابد لرِحلةَ ألف ميل أن تَبْدَأ بالخطوةِ الاولى هذا هو مَبْلَسَاً ومُعَقِّمّاً لجروحٍ ألْغَدَارينْ ارادوا تخدير هذه الامة بمُخَّدَرٍ فلاني وفيساني ألشخصاني أرووا من الماء البحر المالح ………الخ
    علي بارزان
    11 01 2021

  3. شكرا لهذه الدعوة المهمة والضروریة والناضجة مكانا و أوانا. أۆیدها وأعلن إستعدادی الشخصی للخدمة من أجل تطبیقها. لتبادل الآراء وإجراء الإستعدادات الضروریة أقترح علی صوت كوردستان أن تدعو إلی ندوة عامة “وێبینار” یستطیع الجمیع المشاركة فیها بآرائهم وإقتراحاتهم وجهودهم لتكون الخطوة العملیة الأولی فی حث الناس وتشجيعهم علی المشاركة. مع الشكر والتقدیر.

Comments are closed.