ماذا يعني  يوم 9-4-2003  للعراق والعراقيين – مهدي المولى

 

في هذا اليوم انتقل العراق والعراقيين من العبودية الى الحرية أي من النار الى الجنة  في هذا ولد العراق الحر  وشعر العراقي الحر إنه إنسان  إنه عراقي   وإن العراق ملكه وليس ملك فرد  عائلة عشيرة  قرية

منذ استشهاد الإمام علي   وهزيمة العراقيين في معركة صفين أمام الفئة الباغية  والعراقيون  ينتقلون من يد طاغية الى يد طاغية  حتى يوم 9-4- 2003  يوم قبر آخر طغاة الفئة الباغية  صدام في العراق

في هذا اليوم شعر العراقي وخاصة الشيعي إنه إنسان   حر  أنه عراقي  يملك وطن  وشرف بعد إن كان مطعون مشكوك في إنسانيته في أصله في شرفه في دينه  في أخلاقه كان موضع سخرية من قبل عناصر الفئة الباغية من بدو الصحراء وأراذلهم   لا  يثقون به لأنهم أي الشيعة لا أصل لهم ولا شرف  هذه هي حالهم منذ احتلال الفئة الباغية  دولة آل سفيان  التي سلطت عميلها زياد    على العراق وحتى  دولة آل سعود  التي  سلطت صدام  على العراق والعراقيين  وكانت مهمتهم الوحيدة إذلال العراقيين وقهرهم  وهتك حرماتهم واغتصاب أعراضهم  وذبح روح الكرامة والعزة في نفوسهم   وفرض العبودية عليهم  وهكذا  استمر  هذا الوضع حتى يوم 9 – 4 – 2003  في هذا   اليوم تحرر العراقي  وشعر إنه  إنسان حر وعراقي فكان    الشيعي وكل عراقي حر  قبل ذلك اليوم  مجرد عبد ذليل مطعون في إنسانيته في عراقيته  في دينه في شرفه في نسبه في أخلاقه   فكان الطاغية المقبور صدام   يعتبر الشيعة  مجموعة العبيد أسرهم جده لا ندري أي جد وأتى بهم مع الجاموس وأسكنهم  في  أهوار  الجنوب  لم يقل  لنا ما اسم هذا البلد  وأتهم  رجال الشيعة بعدم الغيرة   ويمارسون الجنس مع محارمهم ونسائهم لا يملكن شرف ولا كرامة والدليل أنهن يرفعن ثيابهن  الى صدورهن     وغيرها من السلبيات   رغم أن الشيعة في العراق نسبتهم أكثر من سبعين بالمائة وأن نسبتهم في العراق  أكثر من 90 بالمائة من نسبة العرب في العراق  ليس هذا بل ان جنود صدام وشرطة صدام   وعناصر حزبه العنصري الفاشي  لكنه لم ولن يسمح  للشيعي  الدراسة في كليات الشرطة الجيش  الطيران العسكري  الأركان  إلا  إذا أقر أنه عبد ومثل هؤلاء أقلية قليلة  لا تأثير لهم ولا يملكون إي مسئولية  هل تعلمون ان  عدد  أعضاء حزب البعث  في مدينة الثورة أكثر من أعضاء حزب البعث في الأنبار صلاح الدين والموصل ومع ذلك لا تجد  أمين سر فرقة شعبة لأنهم لا يثقون بالشيعي  لأنه فارسي مجوسي  حتى لو تنازل عن شرفه وكرامته وأقر أنه  عبد  قن لصدام وزمرته

لهذا أدعوا كل شيعي وكل عراقي حر يعتز ويفتخر  بإنسانيته بعراقيته  ان يعتبر يوم 9-4- 2003  يوم ولادة  العراق الحر ان يعتبر  هذا اليوم  عيدا وطنيا  من أهم الأعياد وأقدسها وأجلها   لأن العراقي في هذا اليوم أصبح حرا عراقي ‘نسان

في هذا اليوم تحرر عقل الإنسان  العراقي من أغلال العبودية وأصبحت كلمته حرة وصاحب الكلمة الحرة  يعني  محب للحياة والإنسان يعني إنسان  صالح يعني يريد الخير  لهذا كانت صرخة الإمام الحسين في يوم  كربلاء  التي وجهها لأنصاره ولأعدائه كونوا أحرارا في دنياكم لم يطلب منهم  ان يكونوا معه وضد عدوه   لم يهددهم  بالموت والنار ولا يغريهم بالمال والجنة  بل طلب منهم  أن يكونوا أحرار

لأن الحر لا يخون ولا يغدر ولا يظلم ولا يفسد فهذه من طبيعة  العبيد فقط في كل التاريخ

المؤسف والمؤلم ان العراقيين بشكل عام والشيعة  بشكل خاص غير مؤهلين  غير مهيئين  للمرحلة الجديدة  لمرحلة الحرية  لمرحلة  الديمقراطية والتعددية الفكرية والإنسانية لمرحلة استخدام العقل  للخروج من مرحلة الحيوان  والدخول الى مرحلة الإنسان فقديما قيل أن الحيوان يستخدم  الأيدي أسنانه  أظافره في حل ما يواجهه من مشاكل ومعانات إما  الإنسان فيستخدم عقله

المؤسف ان هذا الانتقال المفاجئ من مرحلة العبودية   التي هي دون مرحلة الحيوان  الى الحرية بدون تهيئة جعلنا نستخدم قيم وعادات مرحلة العبودية الحيوانية في مرحلة  الحرية  الإنسانية وكانت النتائج أكثر سوءا  من مرحلة الطاغية صدام

ومع ذلك أشعر بالراحة  بأننا بدأنا  التهيئة بدأنا العوم ومن الطبيعي بمرور الزمن سنتهيأ  للمرحلة الجديد ونتعلم العوم وسنبدع في هذا المجال

كان من الممكن  يبدأ السير في طريق الحرية  وإلغاء العبودية في بداية القرن العشرين خلال دخول  قيام القوات الإنكليزية  بتحرير العراق  من ظلام وعبودية خلافة آل عثمان   وبناء  عراق الحق  لكن  جهل وتخلف  شيوخ العشائر وبعض رجال الدين الذين لا يهمهم إلا مصالحهم الخاصة ومنافعهم الذاتية   الذين يرون في العبودية والظلام العثماني الوحشي يضمن لهم تلك المصالح والمنافع  لهذا قرروا الثورة على النور والحرية بحجة طرد المحتل   مما دفع  القوات الانكليزية الى تأسيس عراق الباطل  الى الاعتماد على العناصر  المعروفة بحقدها وعدائها للشيعة من الذين كانوا يخدمون ظلام وعبودية آل عثمان  في تأسيس  العراق الباطل   من خلال حرمان الشيعة في العراق من عراقيتهم  فالشيعي مشكوك مطعون في شرفه في عراقيته في إنسانيته في نسبه  في دينه لهذا لا يثق به لهذا  رفع الطاغية صدام بتحريض من قبل آل سعود شعار لا شيعة بعد اليوم  الذي بدأ بذبح الشيعة في العراق وتدمير وطنهم العراق بحربه المجنونة على إيران بتمويل ودعم من قبل آل سعود فذبح أكثر من مليون عراقي وأكثر من مليون عراقي دفنهم أحياء في مقابر جماعية وتهجير أكثر من مليوني شيعي بحجة إنهم فرس مجوس رغم إن  الشيعة في العراق  نسبتهم حوالي 70 بالمائة من نفوس العراق

في يوم 9-4-2003   أزيل عراق الباطل وحل محله عراق الحق  أي اصبح العراق للعراقيين لا شك  ان هذا التغيير لا يرضي العبيد  وأعداء الحياة والإنسان لا يرضي آل سعود وآل نهيان وكلابهم الوهابية لا يرضي   أنصار آل عثمان  ومغولهم لا يرض  أنصار ومؤيدي عراق الباطل   جحوش وعبيد صدام في العراق لا يرضي سادتهم آل صهيون   لهذا  تقاربوا وتحالفوا وتوحدوا وقرروا إعلان الحرب على العراقيين من أجل إلغاء عراق الحق الذي تأسس بعد  2003 وإعادة عراق الباطل  الذي تأسس  في عام 1921

الله كم يتحمل  شيوخ العشائر ورجال الدين الذين ساهموا بجريمة العشرين التي سموها ثورة العشرين من هدر للدماء   وقمع واضطهاد وعدم عدل ومساواة للعراقيين بشكل عام وللشيعة بشكل خاص نتيجة لتلك الجريمة

الغريب  حتى بعد  تحرير العراق في 9-4-2003 وتأسيس عراق الحق وإزالة عراق الباطل  وأعيد العراق الى أهله العراقيين جميعا ظهر جهلة وثيران  وزبالة الشيعة وعبيد صدام المحسوبين على الشيعة يدعون الى الثورة بحجة طرد المحتل

لولا  حكمة وشجاعة   المرجعية الدينية الرشيدة مرجعية الإمام السيستاني وأنصاره

ومحبيه من العراقيين الأحرار ووليد المرجعية المقدس  الحشد الشعبي  لتمكن أعداء العراق من إزالة  عراق الحق والعودة الى عراق الباطل

لا يعني أن أمريكا  كان هدفها  إلغاء عراق الباطل وإقامة عراق الهدف لكن الإطاحة بنظام الطاغية صدام أي عراق الباطل تأسس عراق الحق تنازلا لرغبة الشعب العراقي وخاصة الشيعة حتى تتمكن من تحقيق أهدافها في العراق والمنطقة  وعندما ترى هذه الرغبات اي رغبات الشعب تتعارض مع أهدافها من الطبيعي  ستتحرك بقوة الى إلغاء عراق  الحق والعودة الى عراق الباطل

لهذا  على كل عراقي حر يعتز بعراقيته بإنسانيته وخاصة الشيعة  أن يحمي عراق الحق بقوة ويدافع عنه بكل ما يملك من أمكانية وقدرة    وإلا لن تقوم لكم قائمة