(لعلي  علي.. ومهدي قاسم).. زوال العراق..(جفاف النهرين..رغبة السكان بالهجرة..الهيمنة الاقليمية..تسيد  الجنسية الاجنبية..و..) – سجاد تقي كاظم

 

  عوامل زوال العراق من الخارطة السياسية بالعالم..  .. كل منها كفيلة بنهاية (دولة العراق):

  1. جفاف النهرين دجلة والفرات بسبب بناء سدود تركية وايرانية وسورية.. وهذا يولد بالعقل الباطن للسكان بعدم الامان والاستقرار .. (فالماء مصدر الحياة).. فخلقنا من الماء كل شيء حي.. (وغالبية العراقيين يعملون بالزراعة.. وجفاف الانهر منذ عقود لحد اليوم.. وصلت لمخاطر جفاف نهري دجلة والفرات معا بالكامل) يؤكد بان (العراق قريبا ..لم يعد بلد صالح للعيش.. فلا زراعة ولا صناعة) فماذا يكون؟

وخاصة ان المخطط التركي (استبدال الماء .. بالنفط).. والماء المقصود به.. (فقط للشرب وليس للزراعة والصناعة..)..                                                   

والسدود الضخمة التي بنيت والتي ما زال تبنى والتي مخطط ان تبنى مستقبلا.. تؤكد مخاطر زوال العراق سريعا كدولة.. وخاصة لعدم وجود اي امل (فالقوى الحاكمة بالعراق موالية لايران والنظام الايراني حليف اردوغان تركيا.. ) بالتالي النظام السياسي ببغاداد ليس من مصلحته تدويل قضية المياه بالعراق.. ثانيا لعداء الاحزاب والمليشيات المهيمنة بالعراق للقوى الدولية المؤثرة بالعالم كامريكا .. نتيجة التاثير الايراني الذي يريد ابقاء العراق ضعيفا (وعراق ضعيف يعني عدم وجود حلفاء دوليين اقوياء لبغداد)..

 وكذلك عدم وجود بارقة امل ببروز نخب سياسية تحكم العراق قوية.. تهدد تركيا بتدمير سدودها بالصواريخ والطائرات مستقبلا)

اذا لم تحترم سيادة العراق بمياهه.. يتزامن معها انبطاح العراق لايران التي تجفف انهاره ايضا..  (فخير مثال السودان التي تقاربت مع القوى الدولية فتم اسقاط ديونها الخارجية بغالبيتها.. ودعمها للخرطوم بخصوص المياه مع اثيوبيا.. ).. في حين العراق توضع له العراقيل بالانفتاح مع امريكا واوربا.. وهذا ما يدخل بمصلحة تركيا وايران بتجفيف الانهر عن العراق.. (ايران جففت اكثر من 40 نهرا عن العراق بالعقود الماضية ولحد الان)..

  1. رغم السكان بغالبيتهم العظمى بالهجرة لخارج العراق .. وصلت لندم ملايين منهم لماذا لم يهاجرون قبل سنوات.. كهجرة ملايين العراقيين

 

 حيث شعر عراقيي الداخل بان (بقاءهم بالعراق.. و بجنسية واحدة عراقية) اصبحت دليل (دونية اجتماعية)

مقابل (ملايين المتجنسين بالجنسية الاجنبية والمقيمين خارج العراق من عراقيي الخارج) الاجانب من اصول عراقية (مزدوجي الجنسية).. الذين اصبح لهم الافضلية بالحكم ومفاصل الدولة.. ولهم امتيازات .. تفضلهم على عراقيي الداخل.. (فهم لا يكتوون بنار الداخل.. ويخرجون ويدخلون العراق متى يشائون..  ويجنون اموال الضمان الاجنبية بالدول الاجنبية المقيمين فيها.. وليس هذا فحسب بل خصص لهم رواتب بالعراق ببدع كثيرة (كرواتب رفحاء، مؤسسة الشهداء والسجناء السياسيين.. المسفرين.. الخ)..  وبنفس الوقت يجنون فرص عمل العراقيين ويستولون على اعلى مناصب الدولة ومفاصلها برواتب ضخمة .. ويستولون على عقود الدولة المهولة بفسادها).

  1. المخطط التركي و الايراني.. القائمة على زيادة (الهجرة من الريف للمدينة بالعراق) بالمساهمة بزيادة التصحر والجفاف

وقلة المياه الواصلة للعراق عبر نهري دجلة و الفرات.. مرتبطه ايضا بمخطط (تدفق مياه للعراق تنحسر للشرب فقط وليس للزراعة والصناعة والخدمات).. تستهدف من ذلك تركيا و ايران.. منع قيام اي نهوض صناعي او زراعي يؤدي لتقليل صادرات تلك الدولتين لارض الرافدين.. التي تصل لعشرات المليارات من الدولارات.. (فلماذا يحتاج العراق اصلا للمياه للزراعة والصناعة.. وهو يستورد المنتجات الزراعية والصناعية وحتى الكهرباء من ايران وتركيا ومصر)؟ هذا ما يراد زرعه بالعقل الباطن العراقي ويمرر عبر طبقة سياسية فاسدة فاجرة ذات معتقدات اديولوجية منحرفة قومية واسلامية وشيوعية حاكمة بالعراق فسادا وعمالة وخيانة.

  1. مخاطر تفضيل (من قاتل لجانب دول اجنبية ضد العراق وساهم بقتل جنود وضباط العراق ورمل نساءهم ويتم اطفالهم)..

فيصبح هؤلاء (القتلة) ليسوا خونة وعملاء .. بل (مجاهدين وابطال ووطنيين)؟؟ ويصبح العراقي الذي بقى بداخل العراق و استحمل الكوارث وصبر على كل الماسي.. (صدامي بعثي).. كما وجهت هذه الاتهامات لعراقيي الداخل من قبل (الاجانب من اصول عراقية مزدوجي الجنسية) وخاصة المقيمين في ايران..

  1. اضافة بان العراق حسب التقارير الدولية (الاسوء بالعيش.. والاعلى مستوى من الفساد بالعالم.. والاخطر بالمليشيات الخارجة عن الدولة.. وخرج من مقياس التعليم بالعالم.. وتفكت بشرائح السكانية المخدرات والبطالة والجريمة والتفكك الاسري كارتفاع نسبة الطلاق.. الخ.. وانهيار القطاعات الصحية والخدمية والطاقة.. الخ).. وهذا كله مدروس من قبل اجندات  اقليمية ودولية.. وجدت بان قيام دولة قوية بالعراق ويحترم فيها القانون يعني (خسراتها مئات المليارات الدولارات التي يجنونها من فوضى العراق)..
  2. الهيمنة الاقليمية وخاصة الايرانية على العراق وفرض السيادة الفارسية على كل شارع بمدن وقرى العراق بفرض صور حكام ايران خميني وخامنئي وسليماني.. وويلا لكل عراقي يعارض ذلك..
  3. الولاء ليس للدولة العراقية.. (فبين من يوالي عوائل معممة باسم مرجعيات عجمية لبنانية وايرانية).. واكراد يريدون الاستقلال باقليم كوردستان العراق..و (اسلاميين سنة يريدون دولة الخلافة تميع الحدود بين العراق ودول الجوار).. و(اسلاميين محسوبين شيعة يريدون دولة ولاية  الفقيه الايرانية باسم الجمهورية الاسلامية وموالاة زعيم اجنبي خامنئي القائد العام للقوات المسلحة الايرانية).. قوميين عرب (ناصريين يعتبرون مصر هي دولتهم والعراق مجرد اقليم تابع للقاهرة ولا يخفون ذلك).. وبعثيين بعقيدتهم يعتبرون العراق ليس دولة بل (قٌطر) اي جزء من دولة خارجية و همية على اساس قومي..
  4. هيمنة الاديولوجيات القادمة من خارج الحدود على مصادر القرار السياسية والمرجعية والمشيخية بالعراق

(الاسلامية والقومية والشيوعية).. فالاسلامية الولائية والاخوانية جاءت من ايران ومصر.. والقومية الناصرية والبعثية من مصر و سوريا.. والشيوعية من روسيا ومن الصين الماوية).. فلا يوجد بالمحصلة نتاج سياسي فكري ينطلق من هموم ومصالح ارض الرافدين وشعوبه..

  1. اصبح العراق مجرد (معبر) بالنسبة للقوى الاقليمية والدولية.. وهذا ما يجعل صاحب القرار الدولي الذي اسس العراق لم يعد

يريد استمرار العراق كدولة ونقصد (الصين تريد العراق مجرد معبر لطريق الحرير، وايران تنظر للعراق معبر ايضا لسكك ايران.. لربط العراق بايران كاي محافظة ايرانية) وجزء من طريق طهران للمتوسط عبر العراق.. وساحة لتصفي فيها طهران حساباتها الدولية والاقليمية بمليشيات زرعتها بالعراق بتجنيد مرتزقة بعشرات الالاف.. ومصر تريد العراق سوق استهلاكية لبضائعها الزراعية والصناعية والكهرباء.. وسوق لملايين من المصريين بحجة العمالة والشركات المصرية في وقت ملايين العراقيين عاطلين عن العمل.. والتاريخ الاسود للعمالة المصرية الموبوءة بكل رذيلة من ارهاب وجريمة منظمة وامراض متوطنة كالملاريا والايدز.. وتاريخهم بالخداع والنصب على اعراض العراقيين.. الخ من الجرائم والموبقات التي ادخلها المصريين للعراق..

  1. المادة العراق 18 من الدستور التي عرفت العراقي كابن الزنا ومجهول الهوية..

من (ام تحمل جنسية عراقية واب اجنبي او مجهول).. فاصبح العراقي ابناء  عشائر وجذور ارض الرافدين.. لا قيمة له.. فيتساوى مع الاجنبي ومجهول النسب.. فكل من هب ودب من ايراني و مصر وباكستاني وسوري وشيشاني .. الخ يصبح (عراقي الاصل والجنسية والولادة).. فعلى ماذا بعد ذلك (يبقى العراقي الاصلي بالعراق).. فهذه جريمة بحق تركيبة العراق الديمغرافية وتبين مخطط للتلاعب الديمغرافي يستمر فيه لحد اليوم.. (فقبل 2003 العراقي هو كل من ولد من ابويين عراقيين بالجنسية والاصل والولادة او من اب عراقي الجنسية والاصل و الولادة).. والتلاعب بهذه المادة لم تاتي اعتباطا.. وحتى نظام البعث وصدام اخترقوا تركيبة العراق الديمغرافية بقوانين لا مشروعة تمنح الجنسية للاجنبي المصري والسوداني .. الخ.. لمجرد بقاءه بالعراق لمدة شهر..

  1. ما يميزنا نحن العراقيين عن باقي (المحيط العربي الاقليمي).. هو سبب زوال العراق وتدهور وضعه (يا مهدي قاسم)..

فعندما يصبح مصلحة ابن الوطن ليس وطنه ودولته.. بل مصالح دول اجنبية على  اسس قومية او دينية او اديولوجية .. عندها سنشهد تدهور ذلك الوطن (الدولة).. فتصبح الخيانة مشرعنه باسم العقيدة القومية او المذهبية.. فمسخ العراقي ليكون (مجرد خادم عبد).. شعاره (العراقي اول من يضحي واخر من يستفيد).. نشره البعثيين القوميين.. وتبناه الاسلاميين.. وصلت بان (صدام يصرح بان من يضرب الاجنبي المصري كانما يضرب رئيس جمهورية العراق، واعطى حق للاجنبي المصري بان يطرد العراقي من العراق ويقول له هذا العراق عراق المصريين اطلع يا عراقي من العراق)..

  1. ولعلي العلي.. ومقالته (لنذكرهم بالوطن).. نقول له .. (عندما يتخلى الانسان عن ارضه.. يصبح احط من الحيوان)..

فانت ترى كيف ان الجنسية الاجنبية جعلت المحسوبين عراقيا يتخلون عن كل شيء بالعراق لخاطر الجنسية  الاجنبية وبلده الاجنبي الذي تجنس بجنسيته.. فاصبح العراق مجرد من قصص جدتي بالنسبة لابناءهم و احفادهم.. وبنفس الوقت العراق بالنسبة لاباءهم وامهاتهم مغارة علي بابا للنهب المفتوح والمباح لهم بشرعية مرجعياتهم العجمية واللبنانية.. (ولو  اصبح العراق جنة كسويسرا لن تجد عراقي الخارج الاجانب من اصول عراقية يعودون اليه).. (فالانسلاخ التاريخي والزمني والجغرافي والقانوني لعقود طويلة) تجعل هذه الفئة مقطوعه عن جذورها.. بالمقابل.. هناك (ذوي الاصول الاجنبية).. ولاءهم لدولهم فمهما طال الزمن.. يرتبطون بها..  (لي في العراق عصابة لولاهم ما كان محبوبا الي عراق.. لا دجلة لولاهم، وهي التي عذبت، تروق، ولا الفرات يذاق هي فارس وهواؤها روح الصبا وسماؤها الاغصان و الاوراق).. ونقصد محمد مهدي الجواهري.. فمن اصولهم اجنبية ايرانية وتركية.. اضافة لمن جلبهم صدام من مصريين وسوريين وغيرهم وجنسهم عراقيا بقوانين لا مشروعه.. ليتغلغلون بكل مفاصل العراق الاقتصادية والامنية والعسكرية والاجتماعية.. الخ بدعم خارجي.. ليصبح عراقيي الداخل اضعف من ذي قبل.. بولاء هؤلاء لدول اباءهم و اوطانهم..

فما قاله الجواهري ينطبق على ما ذكرته من ابيات شعر (نقل فؤادك حيث شئت من الهوى ما الحب الا للحبيب الاول، كم منزل في الارض يألفه الفتى وحنينه ابدا لاول منزل).. اما مع الاسف (الممسوخين بالسموم القومية والاسلامية والشيوعية).. يصبح الولاء لهم (للاديولوجية وليس للارض).. اي لخارج الحدود وليس لداخلها.. فعاد تكليف ال فرعون القومي الناصري يعترف بان ولاءه لمصر وان مصر هي دولته وليس العراق .. وانه كان يكتب تقارير عن كل صغيرة و كبيرة يعرفها بمنطقة سكانها وبالعراق ويرسلها للسفارة المصرية.. ويعتبر ذلك كله ليس خيانة؟؟ تخيل.. كمن تبيع جسدها لكل من هب ودب وتعتبر ذلك (شرف واخلاق)..

سجاد تقي كاظم