كيف نفهم هذا التناقض والكيل بمكيالين بالتعامل من قبل المجتمع الدولي.. فيضيقون على سياسيي لبنان لفسادهم.. الذي تسبب بخراب لبنان وجوع شعبه.. في حين يتعامل المجتمع الدولي مع (سياسيي العراق ونظامهم السياسي) رغم الفساد المستشري بهم بالكامل.. ورغم ان العراق الاعلى بالعالم بنسب الفساد حتى اكثر من لبنان.. الذي جعل العراق اكبر منطقة بالعالم موبوءة بالفساد وسوء الخدمات والبطالة المليونية والفقر وانهيار الطاقة والوضع الامني المتردي .. الخ من الماسي..
والاخطر اصبح العراق مرتع للمليشيات ولكل من هب ودب.. وجعلوا العراق ساحة
لتصفية حسابات دولية واقليمية على حساب كل شيء بالعراق.. واصبح العراق اكبر مستعمرة ايرانية ترفع فيه صور حكام ايران الخميني وخامنئي وسليماني.. كاي مدينة ايرانية.. وتستعرض فيه مليشيات من المرتزقة ترفع الاعلام الايرانية بنص بغداد.. والنشيد القومي الايراني باللغة الفارسية بالبصرة.. وتستهدف السفارات ومعسكرات الجيش العراقي ومدن ومطارات العراق واحياءه السكنية من قبل هذه المليشيات التي تمثل اجنحة عسكرية لاحزاب سياسية حاكمة اصلا بالعراق.
و لماذا المجتمع الدولي يصف المليشيات الولائية (بالايرانية).. ولكن يبتر ما بعدها؟
ونقصد لماذا يصفونها المليشيات الايرانية.. ولا يقولون النص الاخر من الحقيقة.. انها (مليشيات ايرانية الولاء.. عراقية التمويل).. فكل هذه المليشيات التي تميع الحدود مع الجوار وخاصة مع سوريا .. تمول من الخزينة العراقية كرواتب وتجهيزات سلاح وغيرها.. فعجيب (تحالف دولي يدعم نظام سياسي بببغداد.. يمول ملشيات تستهدف هذا التحالف الدولي)؟؟
فنتعجب لماذا عقوبات على مليشيات وليس عقوبات على من يمولها (النظام الخضراء نفسه):
(لماذا المجتمع الدولي عمل ويعمل على): (تجفيف منابع الارهاب وليس تجفيف منابع المليشيات)؟.. لماذا (تفرض عقوبات على المليشيات، ولكن لا تفرض عقوبات على من يمول المليشيات.. المتمثل بالنظام السياسي الحاكم بالعراق نفسه الموالي لايران)؟ اليس هذا تناقض؟؟ فحكومات سابقة والحكومة الحالية تمول هذه المليشيات بملياري دولار سنويا تحت عنوان (هيئة الحشد الشعبي).. من رواتب واسلحة واليات واسلحة ثقيلة ورواتب وطائرات مسيرة وصواريخ.. الخ.. ولا نجد المجتمع الدولي يفرض عقوبات على بغداد اذا لم تطبق هذه النقاط:
- ايقاف التمويل لهذه المليشيات.. من قبل الخزينة العراقية..
- تامر بعودة المقاتلين من الحشد الموجودين خارج العراق الذين ذهبوا بدون ارادة الحكومة ببغداد ولكن هم بنفس الوقت عائدين لهيئة الحشد نفسها ويمنحون رواتب من بغداد.. وتعتبر كل من لا يعود هو عميل وخائن يحاكم باقصى العقوبات بتهم الخيانة العظمى والتخابر مع جهات اجنبية.. اقلها الاعدام ومصادرة الاموال المنقولة وغير المنقولة..
- تحل هيئة الحشد وبالتالي تفقد المليشيات شرعيتها الحكومية .. ودعوة السستاني لحل فتوى الكفائي لانتفاء الحاجة لها بعد هزيمة داعش ومقتل خليفتها البغدادي.. لتفقد المليشيات شرعيتها “الدينية”.. لان هذه المليشيات وافعالها عار على المذهب والمرجعية والدين..
- دمج المقاتلين المتنسبين للحشد بعد التاكد من ولاءهم للعراق وليس لايران وحاكمها خامنئي.. يتم دمجهم بالقوات المسلحة .. ويحال من يثبت بان ولاءهم لدول او انظمة او زعماء اجانب للمحاكم المختصة بتهم الخيانة العظمى والتخابر مع الجهات الاجنبية لاعدامهم ومصادرة اموالهم المنقولة وغير المنقولة..
ونسال ايضا:
لماذا المجتمع الدولي يجعل الالولية لمحاربة داعش (الارهاب).. ويتغاضى عن الفساد بالعراق؟
فكلنا ندرك بان الفساد اخطر من داعش.. وان الارهاب وسوء الخدمات والبطالة المليونية وانهيار القطاعات الاقتصادية بالعراق كلها بسبب الفساد.. والفساد متغول ولديه اذرع داخل وخارج العراق.. مما يتطلب قيام تحالف دولي ضد الفساد بالعراق.. ومحكمة دولية ملحقة بها.. يعني (تجفيف منابع المليشيات الايرانية الولاء عراقية التمويل بالكامل، وسقوط الكتل والاحزاب السياسية وسياسييها والمسؤولين الذين حكموا منذ 2003 بقبضة العدالة والمحكمة الدولية بتهم الفساد الكبر وتهريب الاموال والابتزاز والخيانة والتخابر مع الجهات الاجنبية، بالمحصلة سقوط النظام السياسي الحاكم بالعراق غير ماسوف عليه)..
وهذا يفسر لماذا النظام السياسي الحاكم بالعراق لا يطلب من امريكا بجعل الاولوية لمحاربة الفساد
.. لان محاربة الفساد يعني محاربة لهم انفسهم… علما (محاربة الارهاب لن يؤدي لنهاية الفساد.. فالقاعدة هزمت وداعش هزمت وبقى الفساد يتغول).. ولكن (محاربة الفساد يعني بالمحصلة نهاية البطالة وسوء الخدمات والارهاب .. الخ من الماسي لانها كلها من رحم الفساد)..

