أثبت بما لا يقبل أدنى شك انه يريد الفوضى في البلاد من خلال إفشال الانتخابات المعروف ان العراقيين المخلصين جميعا وصلوا الى قناعة تامة ان الانتخابات القادمة إنها الطريق السليم لتحقيق الاستقرار في البلاد والخطوة الأولى لبناء العراق وتقدمه لهذا يركز الجميع على نزاهتها وصدقها على أساس كلما كانت أكثر نزاهة وصدقا كلما حققت المطلوب وهذه الحقيقة يدركها مقتدى الصدر وأتباعه لهذا كانوا أكثر المطبلين وأكثر المؤيدين
وفجأة وبدون مقدمات طلع علينا السيد الصدر بمعزوفة مضحكة ومؤلمة في نفس الوقت كانت المعزوفة تقول إنه سيحصل على أكثر من مائة مقعد في البرلمان وإن منصب رئيس الوزراء سيكون من نصيب التيار الصدري وإنه سيختاره وينصبه بيده وبدأ عبيده يرددون ذلك وبعضهم قال اذا لم يفز التيار الصدري فالانتخابات مزورة ومرفوضة وكانت دعوة لحرق المناطق الشيعية من البصرة الى بغداد لانه لا تأثير له على المناطق الغربية والشمالية أي السنية والكردية وهذا في صالح دواعش السياسة عبيد وجحوش صدام في هذه المناطق
فبدأت قطعانه بالتجاوز و الاعتداء على مقرات وعناصر القوى الوطنية في المناطق الشيعية وخاصة القوى المكونة للحشد الشعبي والمؤيد للمرجعية الدينية والنيل منها ولكن الأيام كشفت المعدن السليم من المعدن الرديء وبانت الحقيقة
وهكذا بدأت الحقيقة تنكشف وبدأ الزيف يظهر وبدأ التراجع واضحا وبدأت الجماهير تتخلى عنه واتضح بشكل واضح ان تلك الهالة كانت مصطنعة من قبل قوى معادية للشيعة وللعراقيين جميعا وكان هو يعرفها لكن المصلحة تطلب السكوت عنها والإقرار بها فبدلا من يعلن التمسك بالانتخابات والدخول بها أعلن مقاطعتها بحجة حماية العراق من الحرق والحقيقة رمى عود الثقاب على كومة من الحطب
كما أدعى ان دعوته الى مقاطعة الانتخابات لأبعاد الفاسدين واللصوص وهذه الدعوة فيها وجهة نظر لان الأيام كشفت ان جماعة الصدر أكثر الجماعات السياسية فساد ولصوصية ومن هنا جاءت المقاطعة لأبعاد عناصره الفاسدة ومنعهم من الدخول الى الانتخابات وهكذا يجنب الشعب مجموعة كبيرة مهمتها الفساد والسرقة
اما اذا كان يرى الفساد وسرقة المال العالم في الجهات السياسة الأخرى ( الجدير الذكر فهو منصب عدائه على الجهات الشيعية الأخرى وخاصة الصادقة المخلصة مثل المرجعية الدينية والحشد الشعبي اما الجهات السياسية السنية الكردية مهما كان فساد البعض وسرقتها للمال العام وتجاوزها على الدستور فهو حليفها المخلص ) فمقاطعته للانتخابات يعني ترك الأمر للفاسدين وسرقة المال العام وهذه جريمة بحق الشعب والوطن المفروض ان تتقدم بكل قوة وأيمان من أجل انتخابات حرة ونزيهة سواء فزت ام لم تفز الهدف انتخابات حرة تضع الإنسان المناسب في المكان المناسب هذا هو الإصلاح وهذه مهمة الصادقين المخلصين
لو أخذنا تصرفات الصدر بعد تحرير العراق من بيعة العبودية في 9-4 -2003 وحتى الآن لا تضح لنا وبالدليل القاطع والبرهان الساطع كلها مشبوهة وغامضة وكلها تصب في مصلحة أعداء العراق وبالضد من مصلحة الشعب العراقي وخاصة الشيعة سواء بحربه التي أعلنها ضد المرجعية الدينية والدعوة الى ترحيلها وتحالفه مع الإرهابي الوهابي حارث الضاري كما انه وقف موقف المضاد للمظاهرات السلمية التي خرجت ضد الفساد والفاسدين في كل إنحاء العراق لكن المظاهرات اخترقت من قبل دواعش السياسة ( عبيد وجحوش صدام وتحولت من مظاهرات سلمية عراقية الى مظاهرات إرهابية وهابية تابعة ومدعومة من قبل آل سعود هدفها القضاء على الحشد الشعبي والمرجعية الدينية وتهديم مراقد أئمة المسلمين في العراق فأيدها ودخل بقوة لتقويتها لكن وحدة شعبنا كشفت حقيقتها وعرتها وفشلت
كما إنه أفشل أعظم ثورة حدثت في العراق كان من الممكن في العراق هي ثورة البرلمان العجيب كان من المؤيدين لها في البداية وعندما أتى أكلها عارضها وأدى الى فشلها
لنفترض انه سليم النوايا ومخلص في ما يدعي لكنه اثبت أنه غير مؤهل لذلك وأن الذين حوله غير صادقين لهذا اثبت فشله في الدين والسياسة لهذا أدعوه الى التخلي عن الدين والسياسة والتخلي عن كل الذين حوله لعله يرى الأمور على حقيقتها ويتحرك وفقها

