تحليل خاص لصوت كوردستان: في الجزء الاول تطرقنا الى العملية الانقلابية التي قام بها بافل الطالباني ضد لاهور شيخ جنكي و التي أدهشت الكثيرين و خاصة أن لاهور الشخصية الاقوى و الاكثر شعبية داخل صفوف الحزب ألتزم الصمت و تنازل بكل سهولة لبافل الطالباني و ترك جميع صلاحياته و مناصبه و أجهزته الاعلامية و دخل في سبات مشكوك فيه.
في هذا الجزء سنتطرق الى أكبر أتفاقية بين الاخوة الثلاثة ( بافل ، لاهور و قباد) و التي يعتبرها البعض أنقلابا عسكريا ضد لاهور شيخ جنكي الساكت و القابل لكل قرارات بافل الطالباني و التي هي في الحقيقة ليست أنقلابا أبدا بل أتفاقية من أجل تسليم الاتحاد الوطني الكوردستاني الى بافل الطلباني و بسط سيطرة الاتحاد الوطني الكوردستاني على ألسليمانية و بعدها الاقليم و التحول الى الحزب رقم واحد متجاوزا الحزب الديمقراطي.
حسب بافل الطالباني نفسة فأن لاهور شيخ جنكي هو بمثابة الاخ الثالث و حتى أن لاهور أنقذه من موت محقق عندما كانا يحاربان معا مع القوات الامريكية ضد أنصار الاسلام. أي أن بافل مديون بروحه ل لاهور. كما أن لاهور يمثل الوفاء لدى بافل الطالباني. و حسب لاهور ايضا فأن لاهور ترك عملة في بريطانيا كي يرافق بافل الطالباني. كما أن جلال الطالباني هو الذي سلمه الجهاز الامني للاتحاد الوطني و أعطى مهمة تدريب و حماية بافل الطالباني الى لاهور شيخ جنكي لحين أستلامه رئاسة الاتحاد الوطني الكوردستاني. و الاثنان اي لاهور بافل كانا كالتؤأم لغاية تشكيل قائمة التحالف الكوردستاني بين حركة التغيير و الاتحاد الوطني و تم تسليم رئاسة القائمة الى لاهور شيخ جنكي.
لاهور شيخ جنكي مكلف حسب وصية جلال الطالباني له بأن يقف الى جانب بافل الطالباني في كل الظروف لحين أن يستلم رئاسة الاتحاد. هذه المعلومات مسربة في مناسبات سابقة.
الذي حصل هو أن شهرة لاهور شيخ جنكي تخطت الحدود و داخل المؤتمر الرابع أدرك كل من بافل الطالباني و لاهور شيخ جنكي أستحالة فوز بافل الطالباني بوجود لاهور شيخ جنكي، و هذا الامر لم يكن مخفيا لكليهما فأتفقا كخطوة أولى تشكيل نظام الرئاسة المشتركة و فعلا نجح لاهور في رفع بافل الطالباني و أدخالة في المجال السياسي الى جانب المجال العسكري و الاستخباراتي حيث ليس بأمكان بافل أستلام قيادة الاتحاد دون أساس سياسي. و حتى قبل المؤتمر كان بافل و من أجل تعلم الوسط السياسي يشارك في أجتماعات المكتب السياسي للحزب.
انقلاب دون أراقة دماء و دون خسائر:
و لكي توافق قواعد الاتحاد و بقية المؤسسات الحزبية فكان لابد من أبعاد لاهور بشكل من الاشكال لفترة محددة و هنا تأتي الاتفاقية.
بافل الطالباني و الشيخ جعفر يحركان القوات العسكرية للاتحاد و يقودون جميع القادة العسكريين التابعين ل لاهور الى دباشان و لاهور شيخ جنكي يعطي الاوامر اليهم بعدم المقاومة. و فعلا تم تنفيذ هذا الجزء بأمان حيث تم أخد القادة الى دباشان و تم أفهامهم بالذي يجري بموافقة لاهور شيخ جنكي.
و هنا تحركت بعض قواعد الاتحاد الوطني التي لم تكن تعلم بالاتفاقية لصالح لاهور شيخ جنكي معترضين على طريقة تنحية لاهور شيخ جنكي، فقام بافل بالقاء القبض على شخص داخل القصر و أتهم لاهور بالتجسس بهدف اسكات قواعد الحزب. و طلب في نفس الوقت من لاهور شيخ جنكي بالمجئ الى المكتب السياسي و التنازل علنا عن كل شئ و بأنه يوافق على قرارات بافل الطالباني. الاجتماع لم يستغرف سوى 45 دقيقة. هذه القضية الكبيرة لم تحتاج سوى الى 45 دقيقة لحلها لأنه كان أتفاقا مسبقا بينهم.
الان تحول بافل الطالباني الى الشخص الاول في الاتحاد الوطني الكوردستاني بموافقة لاهور شيخ جنكي و جميع قواعد الاتحاد الوطني الكوردستاني و في القريب سيعقد أجتماع أو بلينوم حزبي فيه يتم أزالة نظام الرئاسة المشتركة و تنصيب بافل الطالباني رسميا رئيسا للاتحاد و الذي من المحتمل أن يكون قبل الانتخابات العراقية. و هذا هو الهدف الاول من الاتفاقية الثلاثية بين بافل الطالباني و لاهور شيخ جنكي و قباد الطالباني.
لكي يحصل بافل و قباد على الشعبية المطلوبة فأنهم سيعلنون بعض الاصلاحات و يطيحون ببعض الشخصيات مستغلين أبعاد لاهور و خاصة أن لاهور هي الشخصية النشطة و الذي له صفات جلال الطالباني من ارضاء الاخرين بالمناصب و الاموال.
الاهداف الاخرى و الاجزاء الاخرى من الاتفاقية سنتطرق اليها في الجزء الثالث.

