الديمقراطية  في العراق – مهدي المولى

 

المعروف جيدا   ان العراقيين عاشوا في عبودية الحاكم الواحد الرأي الواحد   منذ استشهاد الإمام على وحتى يوم  9-4 – 2003  في هذا اليوم تحررنا نحن العراقيين من عبودية الحاكم  الواحد من عبودية الرأي الواحد  فظهر العراقي على حقيقته  كانت  عبودية الحاكم الواحد الرأي الواحد تغطي السلبيات والقبائح  والسلوكيات القذرة وتعطيها أبعادا غير أبعادها   أشكالا براقه تخفي حقيقة الظلام والظلم والجرائم التي  يقترفها رئيس النظام وأفراد عائلته وعشيرته  بحق العراقيين الشرفاء  والوطنين الأحرار  تخفي الفقر  والاستبداد والقهر والجهل الذي يعيشه العراقيين

في هذا اليوم ظهر العراقي عاريا   بدون غطاء فظهر أنه عشائري طائفي عنصري أناني   يحب نفسه الى درجة  العبودية فالكثير من عبيد صدام اخذوا يبحثون عن سيد آخر يضمن لانه عبد وحقير والعبد لا يعيش إلا في ظل سيد وأعلن رفضه للحرية والأحرار  والتجأ  الكثير منهم  الى  بقر أمريكا وإسرائيل  وجعلوا منهما سادة   وعبودهم من دون الله  وشكلوا  قوة  إرهابية  هدفها أعادة نظام صدام  او نظام تابع الى آل سعود هدفه ذبح الشيعة  وطردهم او على الأقل إبعادهم عن الحكم  ونتيجة  لضعف غمان الشيعة  وحبهم للمال والنفوذ تمكنوا  اي دواعش السياسة عبيد وجحوش صدام  من البدء بسحب البساط من تحت أقدام تلك الغمان   وهكذا ظهرت طبقة سياسية لا تختلف عن  صدام وزمرته  فحدث تعاون بين عبيد وجحوش صدام والطبقة السياسية    وأصبح العراق يحكم بمجموعة من العصابات على رأس كل عصابة صدام صغير بعد ان كان يحكم بعصابة واحدة على رأسها الطاغية صدام

فساد الفساد وسرقة المال  العام بشكل علني وعلى المكشوف مما سهل  وساعد على  ولادة الإرهاب  وسهل لآل سعود التي تتربص بالعراق  من أجل تدميره وقتل أبناءه  وسبي نسائه ان ترسل كلابها الوهابية القاعدة داعش  لتحقيق هدفها وأمنيتها   وفعلا كادت ان تحقق هدفها  لولا  المرجعية الدينية  والفتوى الربانية التي   أصدرتها  والتي دعت العراقيين الى الدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات والتلبية السريعة من قبل العراقيين الأحرار وتأسيسهم الحشد الشعبي  ولولا تطوع إيران شعبا وحكومة  لمساعدة الشعب العراقي لكان العراق في خبر كان

من هذا يمكننا القول ان بقاء العراق وانتصاره على الهجمة الوهابية الصدامية  وبناء العراق الديمقراطي التعددي يعود الى جهود المرجعية   والى تضحيات ال حشد الشعبي ومساندة ومساعدة  إيران حكومة وشعبا

ومن هذا يمكننا القول ان الانتقال فجأة من  الدكتاتورية اي من حكم الفرد الواحد الرأي الواحد  الى الديمقراطية الى حكم الشعب الى التعددية الفكرية والسياسية عزز   قيم وعادات الحكم الدكتاتوري الاستبدادي  اي حكم الفرد الواحد والرأي الواحد اي   سيادة القيم العشائرية وأعرافها البالية  وتحكم شيوخها المضادة والمتناقضة مع الديمقراطية  لهذا تحولنا في عصر الديمقراطية الى  مجموعة من العصابات تحت أسم ألأحزاب كل حزب شبيه بحزب البعث   العنصري الطائفي العشائري العائلي الفردي وكل رئيس حزب  صدام

الحقيقة لا ألوم  عناصر تلك الأحزاب ولكن ألوم   القوى الوطنية الديمقراطية المفروض ان توحد نفسها  وتتحرك وفق خطة وبرنامج وفق رؤية واحدة  منطلقة من واقع المجتمع من النقاط المضيئة في واقعه فالديمقراطية ليس سلعة تستورد وانما هي  من صنع الشعب  والشعب يصنعها تدريجيا وعلى شكل مراحل