المعروف جيدا ان العراقيين عاشوا في عبودية الحاكم الواحد الرأي الواحد منذ استشهاد الإمام على وحتى يوم 9-4 – 2003 في هذا اليوم تحررنا نحن العراقيين من عبودية الحاكم الواحد من عبودية الرأي الواحد فظهر العراقي على حقيقته كانت عبودية الحاكم الواحد الرأي الواحد تغطي السلبيات والقبائح والسلوكيات القذرة وتعطيها أبعادا غير أبعادها أشكالا براقه تخفي حقيقة الظلام والظلم والجرائم التي يقترفها رئيس النظام وأفراد عائلته وعشيرته بحق العراقيين الشرفاء والوطنين الأحرار تخفي الفقر والاستبداد والقهر والجهل الذي يعيشه العراقيين
في هذا اليوم ظهر العراقي عاريا بدون غطاء فظهر أنه عشائري طائفي عنصري أناني يحب نفسه الى درجة العبودية فالكثير من عبيد صدام اخذوا يبحثون عن سيد آخر يضمن لانه عبد وحقير والعبد لا يعيش إلا في ظل سيد وأعلن رفضه للحرية والأحرار والتجأ الكثير منهم الى بقر أمريكا وإسرائيل وجعلوا منهما سادة وعبودهم من دون الله وشكلوا قوة إرهابية هدفها أعادة نظام صدام او نظام تابع الى آل سعود هدفه ذبح الشيعة وطردهم او على الأقل إبعادهم عن الحكم ونتيجة لضعف غمان الشيعة وحبهم للمال والنفوذ تمكنوا اي دواعش السياسة عبيد وجحوش صدام من البدء بسحب البساط من تحت أقدام تلك الغمان وهكذا ظهرت طبقة سياسية لا تختلف عن صدام وزمرته فحدث تعاون بين عبيد وجحوش صدام والطبقة السياسية وأصبح العراق يحكم بمجموعة من العصابات على رأس كل عصابة صدام صغير بعد ان كان يحكم بعصابة واحدة على رأسها الطاغية صدام
فساد الفساد وسرقة المال العام بشكل علني وعلى المكشوف مما سهل وساعد على ولادة الإرهاب وسهل لآل سعود التي تتربص بالعراق من أجل تدميره وقتل أبناءه وسبي نسائه ان ترسل كلابها الوهابية القاعدة داعش لتحقيق هدفها وأمنيتها وفعلا كادت ان تحقق هدفها لولا المرجعية الدينية والفتوى الربانية التي أصدرتها والتي دعت العراقيين الى الدفاع عن الأرض والعرض والمقدسات والتلبية السريعة من قبل العراقيين الأحرار وتأسيسهم الحشد الشعبي ولولا تطوع إيران شعبا وحكومة لمساعدة الشعب العراقي لكان العراق في خبر كان
من هذا يمكننا القول ان بقاء العراق وانتصاره على الهجمة الوهابية الصدامية وبناء العراق الديمقراطي التعددي يعود الى جهود المرجعية والى تضحيات ال حشد الشعبي ومساندة ومساعدة إيران حكومة وشعبا
ومن هذا يمكننا القول ان الانتقال فجأة من الدكتاتورية اي من حكم الفرد الواحد الرأي الواحد الى الديمقراطية الى حكم الشعب الى التعددية الفكرية والسياسية عزز قيم وعادات الحكم الدكتاتوري الاستبدادي اي حكم الفرد الواحد والرأي الواحد اي سيادة القيم العشائرية وأعرافها البالية وتحكم شيوخها المضادة والمتناقضة مع الديمقراطية لهذا تحولنا في عصر الديمقراطية الى مجموعة من العصابات تحت أسم ألأحزاب كل حزب شبيه بحزب البعث العنصري الطائفي العشائري العائلي الفردي وكل رئيس حزب صدام
الحقيقة لا ألوم عناصر تلك الأحزاب ولكن ألوم القوى الوطنية الديمقراطية المفروض ان توحد نفسها وتتحرك وفق خطة وبرنامج وفق رؤية واحدة منطلقة من واقع المجتمع من النقاط المضيئة في واقعه فالديمقراطية ليس سلعة تستورد وانما هي من صنع الشعب والشعب يصنعها تدريجيا وعلى شكل مراحل

