حوّلت أزمة الحرائق التي اندلعت أواخر الشهر الماضي في عدة ولايات تركية وتستمر في بعضها حتى الآن، إلى مناسبة جديدة للأتراك لانتقاد حكومة بلادهم على طريقة تعاملها مع النيران التي دمّرت أكثر من 100 ألف هكتار من الأراضي حتى الساعة، لكن السلطات قابلت تلك الانتقادات بدعاوى قضائية بذريعة إهانة الدولة ورئيسها رجب طيب أردوغان الذي يقود أيضاً حزب “العدالة والتنمية” الحاكم.
وتحرّك القضاء التركي مع النيابة العامة والأجهزة الأمنية لإسكات المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي الذين اتُهِموا من قبل السلطات بـ”إثارة القلق والخوف والهلع بين السكان وإهانة الحكومة التركية”، وهي اتهامات سيبت بها المدعي العام في أنقرة والذي باشر تحقيقات حيال تغريدات نشرها الأتراك تحت هاشتاغ #ساعدوا_تركيا على موقع “تويتر مما أثار غضب أردوغان شخصياً.


النظام التركي بارع باستخدم الاحداث والكوارث لصلحه ولاسكات معارضيه وزجهم في الصوت بتهم لاتنتمي للواقع ومن الاهم الامثلة هو الانقلاب العسكري المزعوم حيث زج مئات الالاف من معارضيه في السجون بانهم وراء الانقلاب واليوم يستخدم الحرائق لاسكات اي صوت معارض له.
وكل هذا امام انظار واسماع العالم دون يتخذوا اي اجراء ضد حكومة اردوغان وكل هذا هو التجهيز الارضية للانتخابات القادمة حتى لاتكون هناك معارضة قوية تنافسه في الانتخابات كما حدثت في الانتخابات البلدية حيث خسر اكبر ثلاثة مدن.
لذلك نظام اردوغان يحاول بشتى الطرق التضيق على خصومها السياسيبن.