العراق ومعادلتين (العداء لايران دماره..وصداقتها  زواله)..وكسجنر (العداء لامريكا  خطر..وصداقتها قاتلة) – سجاد تقي كاظم

Image processed by CodeCarvings Piczard ### FREE Community Edition ### on 2016-10-29 09:11:39Z | |

 يقول هنري كسنجر وزير خارجية امريكا بالقرن الماضي..    

(TO BE AN ENEMY OF AMERICA CAN BE DANGEROUB, BUT TO BE A FRNED IS FATAL ) …   HENRY KISSINGER

   وترجمتها.. (ان تكون عدوا لامريكا يمكن ان يكون خطرا، لكن ان تكون صديقا هو امر قاتل “مهلك”).. وان صحت هذه المقولة على لسان كسنجر.. لاعتمادها كعامل في السياسية.. نسال (لماذا طرحها واي اصدقاء يقصد بهم).. ونسال (لماذا لم يكن امر قاتل لبريطانيا والمانيا واوربا الغربية مثلا).. وهم حلفاء و اصدقاء امريكا؟ لماذا لم يكن امر قاتل بالنسبة لكوريا الجنوبية او لليابان .. ولماذا كان قاتلا بالنسبة (لشاه ايران، وماركوس الفليبين) مثلا وهم معروفين بتقربهم لامريكا خلال حكمهم..

الجواب واضح..  فمثلا (دكتاتور الفليبين  فرديناند ماركوس.. الذين كان معروف بقربه لامريكا)..

  وتم اسقاطه بانقلاب عسكري عام 1986.. وهرب هو ووزوجته (ايميلدا).. بعد ان غرق بالفساد .. واشتهرت زوجته بمقتنياتها من مجوهرات تقدر بـ 21 مليون دولار.. وحبها الشره للاحذية واقتناءها لها حتى وصلت الى (1200) زوج من الاحذية..  وامريكا نفسها عبر جماركها حجزت كل هذه المجوهرات لدى وصول عائلة ماركوس الى جزيرة هاوي الامريكية بعد الانقلاب الذي اطاح بفرديناند ماركوس.. عليه امريكا لا تقف مع صديق احترقت اوراقه بيديه.. وانتفت الحاجة له لدى شعبه نفسه.. فماركوس كان له دور لسنوات طويلة بمواجهة الشيوعية في بلاده.. ولكن انشغل بالفساد ففقد شعبيته.. وتاييد امريكا له معا..

والمثال الثاني:  الشاه عندما فقد وجوده وشعبيته بين الايرانيين.. وغرق بالبهرجة والاستعلاء..

 وكان محسوب صديق لامريكا.. انتفت الحاجة له ايضا لدى شعبه.. فهل كان يتوقع ان تنزل الجيوش الامريكية لقمع الشعب الايراني لابقاء حكم الشاه الملكي؟ علما الشاه كان موفقا بمواجهة الشيوعية.. ولكن انغمس بالملذات.. بعد ذلك.. فانتفت الحاجة له ايرانيا قبل ان يكون امريكيا..

والمثال الثالث: احمد الجلبي… الذي تم تصويره بانه مقرب لامريكا.. مثال اخر..

فالجلبي الذي كان يقف وراء اعلى المسؤولين الامريكان قبل عام 2003.. ولكن بعد 2003 لم يحصل على اي مقاعد لحزبه بالبرلمان توازي اسمه قبل سقوط الطاغية صدام.. فتعرضت حكومة بوش لانتقادات واسعة بالكونغرس (كيف ندعم امثال الجلبي.. ضخم اسمه قبل 2003 ولم يحصل على شيء بالانتخابات بعد 2003)..

والمقولة الثانية اطرحها: العراق مع ايران.. (العداء ضدها دماره.. والتقرب لها زواله)..

  فابن خلدون يقول (الناس بعوائدها) اي بعاداتها.. فعدم قدرة العراق ان يكون صديق لايران

 هم شيعة العراق.. وازمة شيعة العراق هي المرجعية النجفية.. التي تتحكم بمصير العراق وشيعته العرب.. (فالمرجعية وكر لايرانيين وافغان و لبنانيين وباكستانيين.. الخ يطرحون كمراجع) .. جعلوا المجتمع منقاد لهم.. وهم منقادين لايران.. وخير  مثال (لماذا شيعة اذربيجان الجعفرية ليسوا منقادين لايران)؟ الجواب/ لان ليس لديهم مرجعية كالنجف في اذربيجان..

(فالمرجعية هي عنوان خارج ايطار الدولة ودستورها).. وبنفس الوقت (هي متحكمة بالدولة)..

فعندما يصرح رئيس هيئة الحشد (فالح الفياض)  بمؤتمر حوار الرافدين بانه اذا اصبح هناك تعارض مع (المرجعية والدولة) ساستقيل واتبع المرجعية؟ وهذا بالضبط اساس فكرة (الخارجين عن الدولة وسلطتها.. المتمثلين بالسلاح المنفلت والمليشيات المنفلته.. والعقائد المنفلتة).. الذين يتبعون (مرجعيات).. فاذن (المرجعية هي عنوان خارج ايطار الدولة).. (المرجعية عنوان خارج ايطار دستور الدولة).. (المرجعية عنوان خارج مؤسسات الدولة الرسمية للدولة).. وهي متحكمة بالدولة.. وهذه حقائق ..

      فقيس الخزعلي الذي قال لرئيس وزراء الدولة العراقية (غلس) .. وابو علي العسكري القيادي بالحشد الذي هدد (بقطع اذان رئيس وزراء الدولة العراقية).. (ومليشة الحشد التي اقتحمت المنطقة الحكومية الخضراء للدولة العراقية.. وداست على صورة رئيس وزراء الدولة.. وخطفت ضباط مكافحة الارهاب .. الخ).. هؤلاء لديهم مرجعيات.. (مرجعيات خارج ايطار الدولة) بالمحصلة..

اذن هناك ازمة حقيقية .. وجود العراق مهدد بصداقته لايران.. فالعراق لا يمكن ان يكون صديقا

لايران.. سواء بالوقت الحاضر او الماضي.. ولا نقصد ان يكون العراق مثل قبل 2003 لان العراق بزمن صدام كان يفضل ان يطلق عليه (جمهورية صدام التكريتية).. لان صدام اختزل كل مؤسسات الدولة بشخصه فسقط صدام سقط العراق معه كدولة..  ليطرح سؤال هل الحل (لا حرب ولا سلم) مع ايران..

   ثانيا: ايران لا تريد اصدقاء بل تريد (اتباع).. فالعراق حارب ايران لثمان سنوات.. تدمر كثير من  بناه التحتية، وتوقفت الخطط الخمسية.. وخرج العراق مثقل بالديون والازمات .. وحتى دخول الكويت من قبل صدام كانت احد نتائج الحرب العراقية الايرانية.. نتيجة الازمة الاقتصادية وطلب صدام من الكويت 10 مليار دولار لدعم الاقتصاد العراقي ورفضت الكويت.. كما صرح بذلك مسؤولين كويتيين.. كل ذلك (لان العراق رفض ان يخضع للمرشد الايراني.. مقابل شيعة ايدوا ايران وخميني ليكون سيدا وقائدا للعراق وشعوبه)..

وبعد 2003 .. تم تقريب العراق لايران من قبل احزاب وكتل ومليشيات وصلت لقمة السلطة

 ببغداد .. ليصبح العراق ليس حتى صديق لايران ولا مقرب لها.. بل حديقة خلفية للايرانيين.. (فالصديق لا يمكن ان يصادق اذا لم يكن ندا لمن يصادقه).. والعراق منقاد وليس قائد لنفسه..

وكذلك ملاحظة ذلك عند دخول ايران وزيارة اي مدينة ايرانية ثم تدخل العراق لا تشعر بفرق..

 فصور حكام ايران خميني و خامنئي تملئ العراق بجدارياتها.. ومدنه.. والبضائع الايرانية تكتسح السوق العراقية مقابل نهاية الاقتصاد العراقي الصناعي والزراعي.. والمليشيات المسلحة تجهر بولاءها لايران.. والقوى السياسية الحاكمة تدين بالولاء لايران ولا تستحي ان تجهر بذلك .. وحتى المخدرات والسلاح المنفلت ايراني.. واصبح العراق ساحة لتصفي ايران فيها حساباتها الدولية و الاقليمية.. ضمن محور تطلق عليه ايران (محور المقاومة).. من طهران للمتوسط.. مع الفارق  ايران الوحيدة التي تجنب اراضيها الحروب.. وتقتصر على العراق وسوريا ولبنان واليمن.. بالنتجية (حال العراق اليوم مع ايران .. حال الكويت مع العراق عندما اخضعت للعراق).. فصور صدام تملئ الكويت اشارة لاحتلالها من قبل صدام..

المحصلة  العراق بين معادلتين..

 لا يمكن الخروج منهما.. الا بعقلية اكثر ذكاءا من ذكاء انشتاين بالعلوم.. ولكن هذه المرة بالسياسية والاجتماع والاقتصاد وفنون الردع .. هذا من جهة ومن جهة ثانية.. حال العراق مع الحل.. حال مريض يتم تشخيص مرضه ليذهب للصيدلي فيطلب العلاج .. فيرد الصيدلي بعدم وجوده.. (لان الصديلي يرى بالعلاج خسارة له مادية.. لانه يعتاش اساسا على المسكنات)..

والمقصد .. (كل دولة تنتهي اذا انتفت الحاجة لها.. فالدول لها عمر افتراضي).. وتموت

الا اذا تمكنت من تجديد دورها .. وتكيفها مع المتغيرات الدولية بما يحفظ وجودها.. فتركيا اسست ببداية القرن الماضي كمصد للغرب بمواجهة الشيوعية (السوفيت).. ثم بعد انهيار السوفيت جددت تركيا دور جديد لها.. حتى لا ينتفي لها الحاجة دوليا.. وداخليا.. في حين العراق لم يجد له دورا للبقاء.. وحتى داخليا شعوبه اصبحت المتضرر الاكبر من استمراره.. فتشرذم داخليا بفعل عوامل داخلية وخارجية..

 ازمة السنة تدخل الشيعة فيهم.. وازمة العرب الشيعة بالعراق تدخل ايران بشؤونهم.. وازمة الاكراد تدخل تركيا وايران وبغداد بوضعهم.. وهكذا على بقية المكونات.. فادوات الصراع الاقليمي بالعراق. .محلية داخل العراق.. فيجب ان يتم اجتثاثها (من مليشيات  واحزاب وتيارات وتنظيمات وتمنظمات)..  لمنع استمرار العراق منطقة صراع اقليمي..

عليه يجب ان يدرك الجميع.. بان التعامل مع امريكا ليس كدولة بل الة الكترونية دقيقة عملاقة..

تدخل بها برنامجك.. لتحصل على نتيجة تنفعك.. كدولة .. بمعنى:

  1. (تدخل برنامجك بالالة الامريكية.. شعارها العداء ضد امريكا التي تصدرها ايران.. بالطبع الالة الامريكية سترفضك.. ..
  2. او تدخل برنامجك الساذج بانك تريد بناء دولة كالعراق ولكن مقرب لاعداء امريكا الصين وروسيا وايران.. بالطبع الالة الامريكية ستضحك عليك.. وتجعلك بمهب الريح لمجرد الانسحاب من اراضيك..)..
  3. (ان تدخل برنامج للالة الالكترونية الامريكية.. تريد ان العراق يبنى كدولة حديثة بالشركات الامريكية.. بظل نظام سياسي فاسد فاشل مرفوض شعبيا.. بالطبع الالة الامريكية سترفض برنامجك)..
  4. ولكن ان تضع برنامجك بانك تريد (عراق مستقر امن..بلا مليشيات .. ينشغل بالبناء  والاعمار بافضل الشركات العالمية ومنها الامريكية.. ويكون دوره  التصدي للارهاب ومليشيات ايران واحزابها.. ويحارب الفاسد.. ويقف ضد مخطط الصين لابتلاع العالم بطريق حريرها بالشرق  الاوسط.. هنا الالة الامريكية ستناقشك وتدقق بمشروعك عسى ان يكون مقبولا.. )..

فامريكا اختبرت العراق .. ووضعت نظام الديمقراطية والانتخابات.. ولكن اكتشفت

بان هناك شعوب بالعراق وليس شعب.. وهناك تنافرات .. وهيمنة اقليمية وايرانية خاصة.. وانتخابات توصل قوى سياسية فاسدة مغموسة باستغلال الدين والمذهب والقومية .. على حساب مصالح العراق كدولة.. وهناك بالعراق مجموعة سراق ينتخبون من قبل شعوب عراقية.. ليتبين بان العراق ليس دولة اساسا.. لتصل امريكا لتساؤل (هل العراق دولة فعلا.. وهل الديمقراطية بوحدها علاج لشعوب مازومة بالعالم الثالث كافغانستان والعراق و اليمن وسوريا ولبنان).. شعوب لا تحمل نفسها مسؤولية فشلها بل تجعلها دائما على علاكة الخارج كاي دول فاشلة ..

One Comment on “العراق ومعادلتين (العداء لايران دماره..وصداقتها  زواله)..وكسجنر (العداء لامريكا  خطر..وصداقتها قاتلة) – سجاد تقي كاظم”

  1. السيد سجاد تقي كاظم المحترم
    تحية
    ” العراق ومعادلتين”
    العراق ومعادلتان
    “(TO BE AN ENEMY OF AMERICA CAN BE DANGEROUB, BUT TO BE A FRNED IS FATAL ) …
    HENRY KISSINGER”
    (TO BE AN ENEMY OF AMERICA CAN BE DANGEROUS, BUT TO BE A FRIEND IS FATAL ) …
    HENRY KISSINGER

Comments are closed.