يوم 8شباط 1963  من أكثر الأيام السوداء  سوادا – مهدي  المولى

 

لا شك ان ثورة 14 تموز  كانت ثورة عراقية صادقة ومخلصة جاءت من أجل العراق والعراقيين حيث وضعت العراق والعراقيين على الطريق الصحيح  وسعت بكل طاقتها وإمكانيتها  بصدق و إخلاص  ان تلغي عراق الباطل الذي تاسس في عام 1921  وتبني بدله عراق الحق  أي تأسيس دولة تضمن للعراقيين المساواة في  الحقوق والواجبات وتضمن لهم حرية الرأي والعقيدة  وشعر العراقيون الأحرار من كل الأطياف  والألوان والأعراق بالحرية  وإنهم عراقيون  بدون خوف  ولا مجاملة  لا حكم للفرد لا لحكم العائلة   لا حكم للقرية  وإنما حكم الشعب أي حكم الدستور والقانون والمؤسسات القانونية وفعلا بدأت أي الثورة وقيادتها العراقية المخلصة بخطوات كبيرة ومهمة  لتحقيق ذلك

وهذا ما أغضب أعداء العراق  أعداء الحياة والإنسان أمريكا إسرائيل وخدمهم تركيا وعبيدهم البقر الحلوب آل سعود وآل صباح وبقية العوائل الفاسدة المحتلة للخليج والجزيرة  والغريب رغم الاختلاف الشكلي بين بدو الصحراء  أي القومجية  العربية وبين بدو الجبل  أي قومجية الكردية لكنهم تعاونوا وتحالفوا معا في  ذبح ثورة 14 تموز  وذبح قادتها  وكان تمرد بدو الجبل أي القومجية الكردية   في شمال العراق  الوسيلة المهمة التي سهلت لبدو الصحراء قومجية العربية ومكنتهم من ذبح الثورة وقادتها ومكنتهم من ذبح الشعب العراقي  وذبح العراق

فتجمع كل أعداء العراق على الشعب العراقي من أجل ذبح ثورة 14 تموز وذبح قادتها وبالتالي قاموا بأخطر عملية ذبح للعراقيين  الأحرار واغتصبوا النساء وفرضوا العبودية والطائفية على العراق وقسموا الشعب الى سادة وهم القائد وأفراد عائلته وأبناء قريته  وعبيد أذلاء وهم عناصر حزبه او عراقيون  وغير عراقيون فالعراقيون عبيده والذين يقرون بعبودية القائد  الضرورة أما الذين لا يقرون بعبوديته  فأنهم  لا يمتون للعراق بأي صلة  وهؤلاء  موضع احتقار وسخرية من قبله ومن قبل أفراد عائلته أبناء قريته  لهذا من حقه وحق أفراد عائلته  تسفيرهم وتهجيرهم وذبح شبابهم واغتصاب نسائهم  وكان القائد الضرورة  يصفهم بعدم الغيرة على شرفهم يزنون بمحارمهم  وأن جده لأ ادري أي جد  كان قد أسرهم في حروبه  واتى بهم  وأسكنهم في  جنوب ووسط العراق  رغم ان هؤلاء يمثلون أكثر من 70 بالمائة  من سكان العراق وإنهم يمثلون  أكثر من 90 بالمائة من نسبة السكان العرب في العراق فهذه السياسة هي سياسة الفئة الباغية  التي كان آل سعود   وصدام  امتداد لهم

قلنا تجمعت كل وحوش  الأرض  أمريكا  إسرائيل النظام الأردني  آل سعود وأل صباح  وتركيا و إيران في خارج العراق وفي داخل العراق توحد بدو  الصحراء وبدو الجبل  وأعلنوا الحرب على العراق  والعراقيين على ثورة 14 تموز وقادتها الأحرار الغريب ان زعيم بدو الجبل أرسل برقية الى قادة  انقلاب بدو الصحراء يبارك لهم  نصرهم على جلاد   العراقيين هكذا أطلق على حبيب الشعب  كم كان ناكر للجميل الذي  أتى به مكرما معززا ومنحه راتبا  أكثر من راتبه أي من  الزعيم عبد الكريم قاسم ومنحه بيتا  ملك له في حين الزعيم يسكن بيتا  مستأجر

ومع ذلك خان الشعب العراقي  وفي المقدمة الكرد الأحرار وغدر بهم وسلمهم الى بدو الصحراء  والغريب العجيب ان تجمع هؤلاء الأعداء  هم نفسهم هجموا على العراق والعراقيين في معركة صفين الأولى وذبحوا الإمام علي   وأعلنوا حرب إبادة على العراقيين  فشككوا وطعنوا في إنسانيتهم في عراقيتهم في أصلهم في شرفهم في دينهم  وهاهم أحفادهم بعد ان ذبحوا ثورة 14 تموز  أي في يوم 8شباط 1963  ساروا على ذلك النهج وهي التشكيك في  إنسانية وعراقية ودين وأصل العراقي الحر فأجازوا وحللوا طردهم من العراق وإسقاط الجنسية العراقية وذبحهم واغتصاب أعراضهم

فهل هناك شك اذا قلنا ان يوم 8 شباط 1963  يوما من أكثر  الأيام السوداء  سوادا التي مرت  على العراق

 

 

One Comment on “يوم 8شباط 1963  من أكثر الأيام السوداء  سوادا – مهدي  المولى”

  1. صحيح ليس هناك أكثر سواداً منه غير 17 تموز , لكن والله أخي العزيز الأكثر سواداً منهما ودمر العراق هو 14 تموز , هذا الذي خرق الدستور وعصى الولي وخان القسم الوطني وفتح باب جهنم على العراق ودمر الثقة بالآخر, وسمح لكل من سولته نفسه أن يعربد ويقتل ويسرق , حتى بعد أن وضعت أمريكا مصير العراقيين بيدهم لم يتعظو من العبرة المدمرة ……

Comments are closed.