لا شك ان ثورة 14 تموز كانت ثورة عراقية صادقة ومخلصة جاءت من أجل العراق والعراقيين حيث وضعت العراق والعراقيين على الطريق الصحيح وسعت بكل طاقتها وإمكانيتها بصدق و إخلاص ان تلغي عراق الباطل الذي تاسس في عام 1921 وتبني بدله عراق الحق أي تأسيس دولة تضمن للعراقيين المساواة في الحقوق والواجبات وتضمن لهم حرية الرأي والعقيدة وشعر العراقيون الأحرار من كل الأطياف والألوان والأعراق بالحرية وإنهم عراقيون بدون خوف ولا مجاملة لا حكم للفرد لا لحكم العائلة لا حكم للقرية وإنما حكم الشعب أي حكم الدستور والقانون والمؤسسات القانونية وفعلا بدأت أي الثورة وقيادتها العراقية المخلصة بخطوات كبيرة ومهمة لتحقيق ذلك
وهذا ما أغضب أعداء العراق أعداء الحياة والإنسان أمريكا إسرائيل وخدمهم تركيا وعبيدهم البقر الحلوب آل سعود وآل صباح وبقية العوائل الفاسدة المحتلة للخليج والجزيرة والغريب رغم الاختلاف الشكلي بين بدو الصحراء أي القومجية العربية وبين بدو الجبل أي قومجية الكردية لكنهم تعاونوا وتحالفوا معا في ذبح ثورة 14 تموز وذبح قادتها وكان تمرد بدو الجبل أي القومجية الكردية في شمال العراق الوسيلة المهمة التي سهلت لبدو الصحراء قومجية العربية ومكنتهم من ذبح الثورة وقادتها ومكنتهم من ذبح الشعب العراقي وذبح العراق
فتجمع كل أعداء العراق على الشعب العراقي من أجل ذبح ثورة 14 تموز وذبح قادتها وبالتالي قاموا بأخطر عملية ذبح للعراقيين الأحرار واغتصبوا النساء وفرضوا العبودية والطائفية على العراق وقسموا الشعب الى سادة وهم القائد وأفراد عائلته وأبناء قريته وعبيد أذلاء وهم عناصر حزبه او عراقيون وغير عراقيون فالعراقيون عبيده والذين يقرون بعبودية القائد الضرورة أما الذين لا يقرون بعبوديته فأنهم لا يمتون للعراق بأي صلة وهؤلاء موضع احتقار وسخرية من قبله ومن قبل أفراد عائلته أبناء قريته لهذا من حقه وحق أفراد عائلته تسفيرهم وتهجيرهم وذبح شبابهم واغتصاب نسائهم وكان القائد الضرورة يصفهم بعدم الغيرة على شرفهم يزنون بمحارمهم وأن جده لأ ادري أي جد كان قد أسرهم في حروبه واتى بهم وأسكنهم في جنوب ووسط العراق رغم ان هؤلاء يمثلون أكثر من 70 بالمائة من سكان العراق وإنهم يمثلون أكثر من 90 بالمائة من نسبة السكان العرب في العراق فهذه السياسة هي سياسة الفئة الباغية التي كان آل سعود وصدام امتداد لهم
قلنا تجمعت كل وحوش الأرض أمريكا إسرائيل النظام الأردني آل سعود وأل صباح وتركيا و إيران في خارج العراق وفي داخل العراق توحد بدو الصحراء وبدو الجبل وأعلنوا الحرب على العراق والعراقيين على ثورة 14 تموز وقادتها الأحرار الغريب ان زعيم بدو الجبل أرسل برقية الى قادة انقلاب بدو الصحراء يبارك لهم نصرهم على جلاد العراقيين هكذا أطلق على حبيب الشعب كم كان ناكر للجميل الذي أتى به مكرما معززا ومنحه راتبا أكثر من راتبه أي من الزعيم عبد الكريم قاسم ومنحه بيتا ملك له في حين الزعيم يسكن بيتا مستأجر
ومع ذلك خان الشعب العراقي وفي المقدمة الكرد الأحرار وغدر بهم وسلمهم الى بدو الصحراء والغريب العجيب ان تجمع هؤلاء الأعداء هم نفسهم هجموا على العراق والعراقيين في معركة صفين الأولى وذبحوا الإمام علي وأعلنوا حرب إبادة على العراقيين فشككوا وطعنوا في إنسانيتهم في عراقيتهم في أصلهم في شرفهم في دينهم وهاهم أحفادهم بعد ان ذبحوا ثورة 14 تموز أي في يوم 8شباط 1963 ساروا على ذلك النهج وهي التشكيك في إنسانية وعراقية ودين وأصل العراقي الحر فأجازوا وحللوا طردهم من العراق وإسقاط الجنسية العراقية وذبحهم واغتصاب أعراضهم
فهل هناك شك اذا قلنا ان يوم 8 شباط 1963 يوما من أكثر الأيام السوداء سوادا التي مرت على العراق


صحيح ليس هناك أكثر سواداً منه غير 17 تموز , لكن والله أخي العزيز الأكثر سواداً منهما ودمر العراق هو 14 تموز , هذا الذي خرق الدستور وعصى الولي وخان القسم الوطني وفتح باب جهنم على العراق ودمر الثقة بالآخر, وسمح لكل من سولته نفسه أن يعربد ويقتل ويسرق , حتى بعد أن وضعت أمريكا مصير العراقيين بيدهم لم يتعظو من العبرة المدمرة ……