بعد الاتفاق الذي جرى أمس بين عدد كبير من أحزاب المعارضة التركية ضد الرئيس رجب طيب أردوغان، وتخطيطهم لإلغاء النظام الرئاسي والعودة إلى “البرلماني”، ساد قلق كبير بين قيادات وعناصر إخوان مصر المقيمين على الأراضي التركية.
ووفق المعلومات فإن تخوف الإخوان يرجع لسببين: أولهما لأن تحالف المعارضة يضم ولأول مرة تكتلات قوية من كافة الأطياف السياسية بينهم إسلاميون، وهو ما يعزز من موقفهم للإطاحة بأردوغان، وإلغاء النظام الرئاسي.
أما السبب الثاني فيعود لتصريحات بعض قيادات المعارضة حول إلغاء كافة قرارات التجنيس التي منحها الرئيس التركي للمقيمين في البلاد، ومنها بالطبع قيادات وعناصر من الجماعة، الذين بلغ عددهم نحو 300، بينهم قيادات تقيم في دول أوروبية أخرى بجوازات سفر تركية.
علما أن سحب الجنسية وفق الدستور الحالي، يتم بحالتين فقط، الأولى باجتماع مجلس الأمن القومي وبموافقة أغلبية أعضائه، وبتهمة وحيدة فقط “الخيانة”، أو إذا أراد المعني التخلي عنها.
كذلك، تخشى قيادات الإخوان من هذا التحالف الذي تعتبره مهددا لمستقبل حزب العدالة والتنمية الحاكم بشكل أعمق وأكبر، كما يهدد بتغيير طبيعة التركيبة الحاكمة في البلاد، والدفع بتركيبة جديدة تضم وجوها وقيادات بارزة ترفض وجود عناصر الإخوان في البلاد، أو إيواء القيادات الفارة وتعتبرهم عبئا ثقيلا على تركيا وعلى اقتصادها وعلاقاتها بجيرانها ودول المنطقة.
