تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم الأربعاء قرارا يستنكر الهجوم الروسي لأوكرانيا ويدعو موسكو إلى سحب جميع قواتها على الفور في خطوة تهدف إلى عزل روسيا سياسياً.
جاء القرار، الذي حظي بتأييد 141 ومعارضة 5 دول وامتناع 35 دولة عن التصويت من بينها الصين من أصل 193 عضوا، في ختام جلسة طارئة نادرة للجمعية العامة دعا إليها مجلس الأمن، وفي الوقت الذي استهدفت فيه القوات الروسية مدنا أوكرانية بضربات جوية وقصف مدفعي، مما أجبر مئات الآلاف من الأشخاص على الفرار.
ويطالب القرار الذي قوبل تبنيه بالتصفيق بعد أكثر من يومين من المداخلات موسكو “بأن تسحب على نحو فوري وكامل وغير مشروط جميع قواتها العسكرية” من أوكرانيا، و”يدين قرار روسيا زيادة حالة تأهب قواتها النووية”.
والدول الخمس التي صوتت ضد القرار هي روسيا وبيلاروسيا وكوريا الشمالية وإريتريا وسوريا.
و”يستنكر” القرار “بأشد العبارات العدوان الروسي على أوكرانيا” ويؤكد “التمسك بسيادة واستقلال ووحدة أراضي” أوكرانيا بما فيها “مياهها الإقليمية”.


بعد تفكك الاتحاد السوفيتي مالم يتم حسبانه و
الخطأ الكارثي الذي وقع فيه الاوكرنيون في اتفاقية بودابست، تم توقيعها في مدينة بودابست، عاصمة هنغاريا في 4 ديسمبر 1994، ونصت على أن “اتحاد روسيا الفيدرالي وبريطانيا والولايات المتحدة والذي بموجبه تم التأكيد على التزام و الامتناع عن التهديد أو استخدام القوة ضد وحدة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأوكرانيا، وأن أيا من أسلحتها لن تُستخدم ضد كييف باستثناء في حالات الدفاع عن النفس بما يتوافق مع قرارات الأمم المتحدة”.
كما ينص البند السادس في الاتفاق على أن موسكو وواشنطن ولندن “ستتشاور في حال طرأ وضع ما يهدد أمن أوكرانيا”.
وتلك التعهدات لعبت دورا رئيسيًا في إقناع الحكومة الأوكرانية آنذاك بالتخلي عما يُعد ثالث أكبر ترسانة نووية في العالم، وتشير تقديرات إلى أنها كانت تتكون من حوالي 1800 رأس حربي نووي استراتيجي.