تأثيرات توقف التجارة مع روسيا وأوكرانيا على تركيا

تتخوف تركيا حالها حال معظم دول العالم، من التداعيات الاقتصادية للعملية العسكرية الروسية في أوكرانيا وتأثيرها على اقتصادها المحلي.

فهي تعد واحدة من الدول التي تربطها صلات تجارية وثيقة للغاية مع موسكو وكييف، على حدٍّ سواء، وهو أمر يهدد بفقدان بعض السلع الأساسية في أسواقها مع استمرار العملية التي بدأت الخميس الماضي، علاوة على مواجهتها المحتملة لتأمين موارد بديلة لمصادر الطاقة.

فكيف سيؤثر كل هذا على الداخل التركي؟

أكد علي أوغوز ديريوز الأكاديمي والأستاذ المساعد في جامعة الاقتصاد والتكنولوجيا (TOBB Ekonomi ve Teknoloji) التركية، أن “تركيا تعتمد على روسيا كمصدرٍ رئيسي لتأمين احتياجاتها من مواد الطاقة كالغاز الطبيعي إلى جانب المحاصيل الزراعية كالقمح، بينما تستورد من أوكرانيا المعادن والقمح أيضاً وبذور عباد الشمس والزيت ومواد ومنتجات أخرى تستعمل في الصناعات الغذائية”.

في مقابل هذه الواردات إلى تركيا من روسيا وأوكرانيا، تقوم هي بدورها بتصدير الحمضيات والعنب والطماطم وغيرها من الخضراوات الطازجة والفاكهة والآلات وقطع تبديلها مع قطع غيار مركبات النقل البري والمنسوجات وملحقاتها إلى موسكو، بالإضافة إلى السياحة الروسية في تركيا التي تندرج في خانة التصدير الخدمي”.

تقوم تركيا أيضاً بتصدير البلاستيك والمنسوجات وملحقاتها والآلات والمعادن والمنتجات المعدنية إلى أوكرانيا، إلى جانب استفادتها من السياحة الأوكرانية إلى تركيا كتصديرٍ خدمي أيضاً، بحسب الأستاذ الجامعي التركي الخبير بالشؤون الاقتصادية.

كشف أيضاً أن “روسيا تحتل المرتبة الأولى بين الدول التي تستورد منها أنقرة الغاز الطبيعي والقمح، ولذلك فإن أي انخفاض في الكميات المستوردة منهما نتيجة العملية العسكرية في أوكرانيا ربما سيؤدي إلى حدوث أزمة في البلاد، وهو ما سيؤثر سلباً على الاقتصاد المحلي مع ارتفاع أسعار النفط والغاز، وبالتالي قد تنخفض قيمة الليرة التركية مع ارتفاع الدولار، وهو ما يعني المزيد من التضخم”.

كما أشار إلى أن “السياحة يمكنها أن تتباطأ وسيكون لهذا الأمر تداعيات واضحة على الاقتصاد التركي، إذا ما أخذنا بعين الاعتبار أن العدد الأكبر من السيّاح القادمين إلى تركيا في السنوات الأخيرة كانوا من روسيا، بالإضافة لأعدادٍ كبيرة من أوكرانيا”.

وشدد في حديثه على أن “استبعاد روسيا من نظام SWIFT الذي يربط آلاف المؤسسات المصرفية حول العالم، أيضاً يمكنه أن يخفض من مستوى التفاعل الاقتصادي بين أنقرة وموسكو على خلفية العقوبات التي فُرِضت مؤخراً على روسيا، خاصة مع صعوبات إجراء تعاملاتٍ مصرفية بين الجانبين”.

alarabya.net