لك انت الوجد وعشقك الذي في دواخلي تأسطر …
اليها … الحالمة مثلي وليلة شتائية من لياليك ديرك العزيزة
اليها وهي الحالمة بالجم وهي بجانب الجم كانت ومن مائها اغتسلت .. هي هذه الكلمات لها ومنها ومن جديد لها .. لك انت ذاتك هيلين الوجد والعشق الذي مازال يتأسطر :
هي تلك الغيمة الممتدة ككتلة تخالها تغطي مجمل السماء وأضواء المدينة بتلاوينها المتعددة تنعكس ببهرجة تظنها انعكاس حقيقي ومتماوج لموشور لابل لعلها ذلك الإنعكاس الطبيعي لقوس قزح وزاويته الممتدة عمقا وعلوا فتخالها انتصبت في مزري لا لا هي عين ديور ولما لا تخصمها نعم نعم ايها التائه عشقا في أزلية مجد عمره ماكان وهما ولا عشقه كان من الترهات .. هي بوطان ، نعم بوطانك وهي باتيشاهك التي عشقت .. رباه هاهي القطرات تغزو زجاج شبابيكك وتلك الواجمة خجلا من وراء ال جم تحتار في مناداتك !! أعم انت ؟! لا لا لربما خال ؟! يالها من سخريات القدر ان ترسم من ذاتك ولذاتك عشقا يبدو كضباب شتائي ويوميات ديرك القارسة بردا ودخان المدافئ تتماوج كل يشي بنوعية الإحتراق الداخلي به وفيه ، قطرات المطر تتكاثر !! نعم ، يتأمل المارة منهم من يمشي الهوينى ومنهم من يهرول وآخرون مثله كناسك وقد ابتلى بعشق أزلي يتوه ومن جديد مع موسيقى القطرات وهي تتلوى حينا وتتناغم احيانا ، ترقص لا لا تقفز ، وكحبيبة كاد الشوق الى الحبيب ان يتيهها ايضا !! الله ياالرمال وهي تفتح فوه كثبانها على مصراعيها لتستقبل عصارة ذلك الحلم الجميل !! أجل هو أبسو الإله الأب وهي تعامات الإلهة الأم وهاهي تتلهف وبشغف وعشق بوطاني تعتصر زبدة الحب النقي
روح و رواني مي حبيب
ديسا بتلبيسا رقيب
رنجيده كره هر مسكين تركا دلي احبابي دا
….
كانت قطعان الغنم تتمايل في مشيتها والكلاب المتمرسة وهي تشم رائحة اقتراب الذئاب والثعالب وابن آوى عن بعد ، وعديد من الحمير محملة بما هب ودب وان غلبت عليها قرب الماء ، ورعيان بعصى غليظة وذاك يصرخ ، وذاك يقلد صوتا ، صرخة ، ايماءة والجموع تتحرك بتؤودة والنساء بين حاملات لأطفالهن وراء ظهورهن او ماشيات وتلك ال / تيرك / ملأى بمختلف انواع اللوازم ، والجزيري يتباهى بقدرته والصعود كما النزول حسب تعرجات الدرب وبين الفينة والأخرى يتأملها !! .. نعم يتأملها وتلك البسمة الخفية تتراقص من على شفتيها وهو آه مما هو فيه !! نعم !! فما بات في الأمر حيرة ياهذا بعيد تلك القبلة الخاطفة كانت ، وذاك الإقرار المتجسد عشقا رسمته هذه الدروب بمنعرجاتها صعودا صوب / بانا / الأعالي ، هي / زوزانا / ومرتع الربيع كما العشق ايها الجزيري فهاهي هيلين وقد لثغتك حبها وصرخت فتقول لها مجاوبا : نعم هيلين أحبك كما لم أحبب احدا ….الساقية تنحدر بمياهها خريرا هادئا وتلك الثغلات التي نمت قليلا وكبرت تأبى الا ان تصغي ، ورف من مجاميع طيور مألوفة ترفرف مزقزقة واطارف الساقية تشي باخضرارها الأزلي والنساء كمن تذكرن شيئا مهما نزلن الماء منهن بحجة الغسيل تغتسل وأخريات أبين إلا أن تتلاقحن وهذه البيئة الرائعة بجمالها سواها من جديد هي هيلين التي لربما عشقت الزمن ولحظاته فتنظر ملء عينها عاشقها كما هي عشقته ….
…..
ما كانت الشمس قد غابت بعد وان كانت ذيول شعاعها قد بدأت تختفي ومعها زحف خافت تخاله وان كانت بالفعل مجرد خطوط لظلام قادم والنسوة ما انهين بعد حلب القطيع وتلكم الأخريات الملتهيات حول المواقد منهن من تغلي الحليب القادم ، وأخريات تراهن وبملاعق خاصة / جفكير ..جفجي / تخلطن او تحركن قدورا لطبخ جماعي ورائحة الخبز الطازج تفوح من اكثر من موقد .. الله يا لحدية الدخان ايها الجزيري ومعه ذاك الشواط المتداخل مع رائحة خبز الصاج ، نعم هي ، والله هي عينها تلكم الرائحة الفواحة وهي تنبئ بذوبان تلكم القشطة / الزبدة أو لتسمها ماتشاء … عجبي !! قلتها في نفسك انت العابث حينا والتائه احيانا اكثر ، نعم هم يطبخونها في بيوتاتنا وتلك المدينة النائمة بهدوء تحت اقدام الجودي ، وهي ايضا تلك الرائحة الفواحة ولكنه الصدق ايضا فقر .. قر ايها الجزيري يستحيل ان تبرع واحدة منهن مثل هؤلاء النسوة الكوجريات إن في رصف أرغفة الصاج او اعداد قدور اللحم الشهية ناهيك / وبالمطلق / انواع وتشكيلات اللبن بمشتقاتها وكم تمنيت مرارا ان تجتاز طيف خجلك المستدام او ان تهرب ببعض مما راقتك وتشكيلات مأكولاتهم ولكن هيهات .. نعم هيهات فعمرك ما قمت عن مأكل شبعا سوى الخجل وما هزالك عندهم سوى تبرير للإرهاق الذي ماتعودت عليه بعد وهذه فيها من الحقيقة نسبة لا بأس به …
لأحلى عينين … أجل !! .. هما العينان أتوه فيهما غرقا و تنتابني قشعريرة فأبدو وكأنني تقصدتها صعود جبل قره جوخ وقد اخضوضرت فيها السفوح وتلكم الزهيرات الحمر المنقطة اسودادا تتسامى .. عينها تينكما الشفتان وقد برزتا كحبتي كرز محمرتين فتنفتح فيك شهية اللمس وعصارتهما للكرزتين .. رباه ياالكوجرية أنت !! كم هي جميلة أهدابك وعيناك ببريقهما تشعان عشقا فيترجم فيك الشفاه عصارة الحياة ممزوجة بإكسير اللذة … رائعة انت … جميلة انت ايتها الكوجرية وشموخ / قره جوخ / بأزاهيره تتمايل كما جدائلك الحريرية وعينها تلكم العصافير وقد ألفت فوح رائحة ازاهير الجبل كما وهمسات حيواتك سواها خطواتك ياالرائعة انت وانا الزاحف منها المدينة الهائمة والقابعة على كنوز من سير العاشقين وتتأنسين بعينه المكان حيث يرقد شيخ العاشقين وتتلقطين انفاس عشاقها .. لك العشق ايتها الجميلة وانا الجزيري وان قالوها بنزق هو كعهدهم بفتيانك / جزيري / ولكن !! .. هو الجمال وما اكثر من حالات كانت هي / الجمال / القوة الرادعة .. الله !! ياالفراشات تتمايلن هفيفا ورقة لابل في احايين كثيرة تبدو النسمات عليكن كعاصفة مثلما اتوه انا في ضجيج نسمات جدائلها .. الى متى ياالروعة انت ؟! .. الى متى ستبدو الحواجز بيننا كما وعورة هذه السفوح المنحدرة …
…..
- مقاطع من رواية هيلين ومضارب ميران

