تصعيد “دبلوماسي” عراقي بعد هجوم دهوك

تصاعدت ردود الأفعال على القصف الذي استهدف منتجعاً سياحياً في منطقة دهوك، أمس الأربعاء، وأدى بحياة 9 مدنيين، وجرح 31 آخرين، وحمّلت فيها بغداد تركيا المسؤولية عنه.

وشيّع العراق الخميس ضحايا قصف دهوك، وأعلن رئيس الوزراء العراقي الحداد الوطني.

وغالبية الضحايا هم من وسط وجنوب البلاد، يتوجهون إلى المناطق الجبلية في كردستان المحاذية لتركيا، هرباً من الحرّ أشهر الصيف.

وأدى الهجوم، إلى توتر بين البلدين المتجاورين، وسط بوادر أزمة دبلوماسية، بعد قرار بغداد استدعاء القائم بالأعمال العراقي في أنقرة، ورفع شكوى لمجلس الأمن الدولي ضد تركيا، تزامناً مع احتجاجات أمام مركز لمنح تأشيرات دخول إلى تركيا، تطالب بطرد السفير التركي من البلاد.

وأعلنت وزارة الخارجية العراقية، الخميس، نيتها استدعاء السفير التركي في العراق لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللهجة بشأن القصف، مشيرة إلى أنه سيتم تحشيد الجهود الدولية حول القصف.

وقال المتحدث باسم الوزارة أحمد الصحاف لوكالة الأنباء العراقية، أن “اجراءات وزارة الخارجية حول القصف التركي لن تكون تقليدية، بل سنتبع اعلى درجات الرد والردع الدبلوماسي”.

و أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان، إن الولايات المتحدة تدين القصف الذي أودى بحياة مدنيين في دهوك العراقية.

وقال نيد برايس المتحدث باسم الوزارة، إن “قتل المدنيين أمر غير مقبول، ويتعين على جميع الدول احترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، بما يشمل حماية المدنيين”.
أوروبياً، فقد دعت ألمانيا إلى تحقيق “عاجل” بالقصف على دهوك، مشيرة في بيان أصدرته وزارة خارجيتها، إلى أن “الهجمات على المدنيين غير مقبولة على الإطلاق”.

كما أصدرت وزارة الخارجية البريطانية، بياناً حول القصف، أعربت فيه عن “قلقها” ودعمها للمسؤولين العراقيين في تحقيقاتهم حول الهجوم.

وتجنبت بيانات الدول الغربية أو الاقليمية في بياناتها اتهام تركيا بالهحوم، مكتفية بالدعوة إلى فنح تحقيق، في الوقت الذي صعدّ فيه العراق من لهجته ضد أنقرة التي نفت صلتها، وسانده في اتهام تركيا وراء الهجوم، وسائل إعلامية خليجية.