بيان حول ما ينتهكه حزب يككرتو الإسلامي في أربيل- الروائي السوري المقيم في أربيل عبد الباقي يوسف

الروائي السوري المقيم في أربيل عبد الباقي يوسف

في بيان حول ما ينتهكه حزب يككرتو الإسلامي في أربيل

صورة تجمع الروائي والأديب السوري عبد الباقي يوسف مع أطفاله

 

لا أدري أي دين يبيح لحزب يككرتو الإسلامي في أربيل أن يحرم أطفالاً من أبيهم ستة شهور وهم بأمس الحاجة إلى تربيته وتوجيهاته ويفسد بعنجهيّته وتطرّفه نظام تربية دقيق قائم منذ 17 سنة مستغلاً أنه على أرضه ونحن لاجؤون في أرضه ومستقوياً وعارضاً عضلاته علينا، ولا أدري أي دين يبيح له أن يبارك ويشجّع الداعية الإرهابي السلفي العضو النافذ – ويبدو الآمر الناهي – في حزبه  الفبركات واللف والدوران ولغة التهديد والوعيد والترهيب، وتقديم شهادات الزور، والنفاق، وأن يوكل محامياً علي منذ ستة شهور بأجرٍ لا يقل عن عشرة آلاف دولار بحسب معدَّل أجور المحامين طيلة هذه الشهور بشكل شبه يومي، ويستميتوا حتى يستنزفوا  كل طاقاتي وإمكاناتي المادية والمعنوية وأستسلم لبراثنهم، وأنا وحدي دون حتى محام. وعندما فشلوا من الحصول على أمر قضائي بمنعي من أولادي باتوا يستخدمون أساليب دنيئة ومقرفة وقذرة حتى يحقّقوا مآربهم، ولا يتراجعوا وبالفعل نجحوا في ذلك من خلال الفتاوى الضالّة المفزعة هذه المرة التي يفزعون بها أطفالي كونهم أصبحوا رهائن بين أياديهم على الأقل طيلة ستة شهور وبشكلٍ ممنهجٍ لئيم وقذر لا يسمحون لي حتى التحدّث معهم في الهاتف، هل أصبحت مؤلفاتي تفزعهم إلى هذا الحدّ، هل أصبحت برامجي ترعبهم إلى هذا الحدّ حتى يوقفوها، هل هناك أشياء لا أعلمها، ليكونوا واضحين وغير ضبابيين كما أنا واضح كل الوضوح. وهنا لابدّ أن أبيِّن بأن الفكر الإرهابي التطرفي السلفي هو سلوك أكثر منه مظهر، وكل سلوك الداعية المتشدّد مع حزبه المتشدّد يشير إلى التطرّف مهما تظاهروا بغير ذلك، وأعتقد أنه قنبلة موقوتة كامنة في خصر كردستاننا الحبيبة وتذكّروا هذا جيداً. نعم لم أجد ذرة رحمة واحدة لديهم، وهم لا ينتمون إلى الإنسانية بشيء، ولا إلى سيكولوجية المجتمع الهوليري الجميل الذي كتبتُ عنه رواية (هولير حبيبتي) في جزأين، وتم ترشيحها لجائزة البوكر، وصدرت طبعتها الثانية في القاهرة. وكذلك رواية (سورين) بطبعتها المصرية. الناس هُنا أكثر من رائعين وإلاّ لَما بقيتُ مع عائلتي عشر سنوات هنا، ولدينا إمكانات العمل في أماكن أخرى. لكن الآن أريد إخراج أولادي من أربيل لأبعدهم عن خطر هذا الداعية السلفي وأشكاله.

إنهم وحوش ضارية بدون أي مشاعر، حتى في العيدَين لم يسمحوا لي برؤيتهم، في عيد الفطر وعيد الأضحى وأنا مقيم على بُعد خطوات قليلة منهم وهذه شهادة للتاريخ على مدى عنجهية هؤلاء.

الكاتب:عبد الباقي يوسف

https://www.facebook.com/abdalbakiuosf