‏المعارضة مشروع مؤجل وفكرة صامتة- محمد حسن الساعدي

 

بالرغم من محاولات الأحزاب السياسية العراقية التنافس, لأجل توسيع نفوذها وسلطتها, والتكيف مع البيئة السياسية بعد عام 2003 نحو النظام الديمقراطي, لم تتمكن من تشكيل دولة قوية, قادرة على الوقوف بوجه التحديات, أو حكومة فاعلة أو مؤسسات دستورية عاملة على تقديم الخدمة للمواطن, وحل المشاكل التي تمر بها البلاد وعلى كافة الصعد.

في الدورة الأولى لمجلس النواب العراقي لم يتمكن الساسة, من التخلص من نموذج السلطة القائم على أساس التوافق, وعلى الرغم من كل الدعوات لتشكيل حكومة أغلبية سياسية, إلا أن هذه المحاولات فشلت, بسبب تعدد الألوان والمكوناتية والقوى السياسية, والتي سببت استحالة تهميش أي مكون من هذه المكونات, لذلك لجأت القوى السياسية إلى التوافق لتمثيل هذه التفصيلات في أي حكومة تتشكل .

نموذج المعارضة في العراق لم ينضج بعد.. وبقى تقليديا في السعي لتغيير المنهج, داخل النظام السياسي لأحداث التغيير, وعلى الرغم من أن الديمقراطية العراقية تغيرت, كما أن وجهات نظر العراقيين حول العديد من القضايا, ومنها مفهوم المعارضة ظلت جامدة, ولم ترقى لمستوى التصور الديمقراطي الحديث..

لذلك بات من الضروري وجود معارضة تعمل ضمن النظام السياسي, على أن تتوفر بيئة مناسبة لها, في ما يتعلق بالثقافة السياسية ودعم الناخبين لمحاربة الفاسدين،كما أنه من المفيد جدا أن يكون هناك معارضة سياسية منظمة, تعمل بفعالية وتكون واعية لدورها في العملية السياسية, وأنها ستشكل حجر أساس لتطوير العمل الديمقراطي في البلاد.. كما ينبغي أن تفهم المعارضة نفسها أن النظام السياسي يكون فاعلا وقادراً على إيجاد نظام سياسي متحرك وحي, وهذا يتضمن وضع حد للسلوك السياسي للقوى السياسية الخاطئ, ويقف عائقا أمام سعيها للتلاعب بالرأي العام, و استخدام القوة لتحقيق مكاسب شخصية..

ينبغي للمعارضة الواعية أن تدرك أهمية المطالبة بالحقوق العامة للناس, وأن تعمل على تشكيل خلية أزمة تهتم بمتابعة هذه الحلقات, والتي تمس حياة المواطن, من خلال برنامج عمل وخطة معدة مسبقا, و تعمل بفعالية لضمان تحقيق أهدافها, وبعكسه ستبقى مجرد فكرة صامتة في العملية السياسية, أمام سعي الجميع من أجل حصة في مغانم السلطة ومناصبها.

2 Comments on “‏المعارضة مشروع مؤجل وفكرة صامتة- محمد حسن الساعدي”

  1. لا يمكن ان تكون هناك معارضة بالعراق.. لسبب بسيط جدا.. لان المعارضة يعني الابتعاد عن موارد هائلة تدخل بجيوب السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية. ..
    تريدهم معارضه ويتركون صفقات وثروات هائلة يمكن ان يجنوها بدهاليز الفساد..

    لا حل الا استاصال الفساد بالعراق.. من اجل ان يقبل البعض ان يكون معارضة..

  2. السؤال.. اذا عملية سياسية للمكونات.. (شيعي سني كوردي)..
    السؤال..
    من المستحيل ان تطلب من مكون ان يكون معارضا؟ فالمعارضة لاحزاب سياسية.. وليس طوائف او قوميات..
    عليه .. يجب طمئنة المكونات من شرور بعضها البعض.. من اجل الانتقال الى مرحلة سياسية ناضجة فيها حكومة ومعارضة..
    ولا يحصل ذلك الا اذا تم جعل العراق بثلاث اقاليم فدرالية.. بظل نظام رئاسي جمهوري..كروسيا بوتين.. وامريكا الاتحادية..
    حتى القوى السياسية لاتتاجر بعد ذلك بالقومية او المذهب او الدين..
    وبالتزامن معها .. يجب استاصال الفساد.. لان من غير المعقول ان يذهب البعض لمعارضة.. وهو يجد من يشارك بالحكومة يجني ثروات مهولة وايفادات وسفرات وعقارات وارصدة مالية مهولة.. (الله خاف على المؤمن لم يجعل عتبة الكافر ذهب.. فكيف وعتبة الفاسد بالعراق الماس وزمرد)..

Comments are closed.