تقارب بين روسيا والصين وإيران وتركيا مع كوريا الشمالية

بدأت العلاقات المتنامية بين الصين وروسيا تثير مخاوف جديدة بين مخططي الحرب الأميركيين من أن القوتين النوويتين ستشكلان قريباً تهديداً نووياً موحداً، وفقاً لما قاله الجنرال المرشح لرئاسة سلاح الجو- ترسانة الردع النووي في أمريكا للكونغرس والتي سبق وحذر منها وزير الخارجية الأميركي السابق كيسنجر.

وقال الجنرال أنتوني كوتون، القائد الحالي لقيادة الضربة العالمية للقوات الجوية والمرشح للقيادة الاستراتيجية، أمام جلسة استماع في مجلس الشيوخ ردًا على التساؤل المتكرر بأن المحور النووي الصيني الروسي سيتطلب قوات ردع نووية أميركية أقوى وتفكيراً جديداً حول كيفية استجابة الولايات المتحدة للتحدي النووي.

وجاءت تصريحات الجنرال في نفس اليوم الذي التقى فيه الرئيس الصيني شي جين بينغ والرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أوزبكستان لإجراء أول محادثات وجهاً لوجه بينهما منذ سبعة أشهر حيث دعا الزعيمان إلى زيادة التعاون في الشراكة الاستراتيجية المتنامية.

وسأل السناتور تيم كين، العضو الديمقراطي عن ولاية فرجينيا، الجنرال ذي الأربع نجوم حول الموقف الرادع الجديد الذي يتطلب التحول من التركيز على خصم واحد وهو روسيا إلى خصم يجب أن يشمل الآن روسيا والصين.

وأشار إلى أنه لعقود من الزمان، افترضت السياسة النووية الأميركية أن الصين وروسيا لن تتقارب أبدًا على أساس تاريخ العداء والثقافات المختلفة “لكنهم يقتربون أكثر فأكثر كل يوم، وفي كثير من الأحيان، يفعلون أشياء ليس فقط الاثنين ولكن مع إيران وكوريا الشمالية وأحيانًا مع تركيا ولدينا الآن منافسان نوويان وتثبت الأدلة أنهما يعملان معًا بشكل متزايد”.
ورد الجنرال كوتون أن القيادة تجري تقييماً للقضية: “إذا تم التأكيد سوف يستمر هذا التقييم”.

وأضاف أن القيادة الاستراتيجية ستسعى أيضًا إلى فهم كيفية تنفيذ مهام الردع ضد التهديد النووي الصيني والروسي المشترك. وتابع “سنغوص في المكان حيث يمكنني الحصول على فهم أفضل لما يبدو عليه الأمر عندما يكون لديك خصمان قريبان يتصرفان بشكل مختلف، وقد يعملان معًا أو قد لا يعملان معًا”.

وقال الجنرال كوتون إن سرعة بناء الصين على وجه الخصوص، بما في ذلك 360 صومعة جديدة، “مذهلة للغاية.”
واضاف “حتى عام 2018، كنا نصف الصين بأنها تمتلك الحد الأدنى من الردع النووي وربما كنا نتوقع بأن الأمر يتعلق بالهيمنة الإقليمية. واليوم، يقومون ببناء صوامع أرضية للصواريخ البالستية العابرة للقارات ولديهم القاذفة المتوسطة H-6N ذات القدرة النووية والتي لديها منصة إطلاق استراتيجية”.

كما قال الجنرال كوتون إن الردع النووي الأميركي هو دعامة للقوات العسكرية التقليدية التي تعمل على ردع الصين عن محاولة السيطرة على تايوان في أعقاب العدوان الروسي الجريء على أوكرانيا.

وأضاف “الردع التقليدي والنووي يعملان جنبًا إلى جنب”. وأوضح “أن الصين تدرك أن وجود رادع نووي أمريكي موثوق به سيجعلهم يفكرون مرتين قبل التعامل معنا”.

وأشار الجنرال كوتون أن مخططي الحرب قاموا بتحسين تكامل القوات التقليدية والنووية للردع بسرعة فائقة.

العربية نت