يبدو أن عودة العلاقات بين سوريا وتركيا إلى طبيعتها لن تكون مهمة سهلة أو سريعة خاصة مع تكرار وزير الخارجية السوري فيصل المقداد أمس السبت لموقف بلاده الرافض لأي تطبيع مع أنقرة دون سحب الأخيرة لقواتها العسكرية من الأراضي السورية، فهل يمكن للجانب التركي تنفيذ هذا الشرط الذي كررته دمشق أكثر من مرة؟
رئيس تحرير موقع “سينديكا” التركي الإخباري اعتبر أنه “من المستحيل بالنسبة إلى تركيا سحب قواتها من الأراضي السورية في الوقت الحالي”، معتبراً أن هذا الأمر لا يتعلق فقط بما وصفها “أحلام” الرئيس التركي رجب طيب أردوغان “التوسعية”، فهو على صلة أيضاً بالسياسة الخارجية التركية، على حدّ تعبيره.
وقال علي أرغين دميرهان رئيس تحرير الموقع التركي لـ”العربية.نت” إن “لدينا أمثلة من الماضي حول صنع الاستخبارات التركية والجيش التركي لواقعٍ جديد في الأراضي التي يحتلّانها، مثلما حصل في قبرص وكذلك في شمال العراق وتحديداً في إقليم كردستان، وهو ما تكرر لاحقاً في سوريا، حيث دعمت أنقرة ما تطلق عليها المعارضة المعتدلة التي تتلقى رواتبها من الجانب التركي والتي تعيش تحت حماية القوات المسلّحة التركية داخل الأراضي السورية”.
وأضاف “عندما تنسحب القوات المسلحة التركية من سوريا، فإن الجهاديين سيعارضونها وكحلفاءٍ سابقين سيصبحون أعداء جدد لاسيما وأنهم متواجدون على الأراضي التركية والسورية على حدّ سواءٍ، وقد كان هجوم 13 نوفمبر الماضي الذي استهدف شارع الاستقلال في اسطنبول بمثابة علامة على ما يمكن أن تواجهه تركيا إذا ما انسحبت من سوريا”.
alarabya.net

