نظام الاعدامات والتعذيب وتسميم البنات- منى سالم الجبوري

 

يبدو إن الالقاب والتسميات التي تطلق على النظام الايراني في تزايد مضطرد، ويوما بعد يوم ومع إفتضاح جرائمه وإنتهاکاته بحق الشعب الايراني بمختلف شرائحه وطبقاته، ينکشف أکثر فأکثر المعدن الردئ جدا لهذا النظام، والى أية درجة يسعى للتمسك بالسلطة حتى وإن أدى ذلك الى قتل وإبادة الشعب، وبعد أن کان هذا النظام يعرف بنظام الاعدمات ونظام التعذيب ونظام الابادة الجماعية والنظام الکاره والمعادي للمرأة ونظام التطرف والارهاب، فإنه وبعد إتساع ظاهرة تسمم الطالبات في المحافظات والمدن الايرانية المختلفة، والتي تشير أصابع الاتهام للنظام، وذلك من أجل خلق حالة من الخوف والذعر بين البنات خصوصا بعد أن بات للنساء بصورة عامة دور ريادي في مواجهة قمع وإجرام النظام.

النظام الايراني المعادي لشعبه، وکعادته بعد أن يقوم بإرتکاب جرائم وإنتهاکات بحق شريحة أو فئة إجتماعية، يبادر للعمل من أجل العمل على إظهار برائته من الجريمة، والشواهد والامثلة کثيرة بهذا الصدد، وعلى سبيل المثال لا الحصر فإن النظام وبعد عمليات القتل المتسلسلة في أواسط العقد التاسع من الالفية الماضية والتي إستهدفت الثقفين والفنانين والادباء، زعم بأن المسٶول عن ذلك مسٶول في وزارة الامن وقام بإرتکاب تلك الجرائم من دون علم النظام! بل وإن تمادي هذا النظام في إرتکاب الجريمة ومن ثم التهرب منها بعد ردود الفعل ضدها، قد وصل الى حد أن يزعم النظام بأن خميني لم يصدر فتوى بإبادة السجناء السياسيين في 1988، علما بأن الفتوى موثقة!

بنفس هذا السياق المثير للسخرية والاشمئزاز، وکما نقلت وكالة أنباء قوات الحرس عن “مصدر مطلع” قوله ان الأجهزة الأمنية القت القبض على 3 أشخاص للاشتباه في تورطهم بحوادث التسمم، لكن وزير الداخلية  احمد وحيدي نفى هذه المعلومات قائلا انه لم يتم القبض على أي شخص على صلة بالحوادث، مشيرا الى انشغال قوات الأمن في العثور على أدلة، وعدم وجود تقارير نهائية عن مادة معينة ادت الى حدوث حالات التسمم. وقطعا فإنه وکرد فعل على إرتکاب النظام لهذه الجرائم وعدم تصديق الشعب لرواياته الکاذبة والمخادعة، فإن الهتافات علت ليلا عبر أسطح المباني والنوافذ في منطقة أمير آباد بالعاصمة طهران، منددة بتلك الجرائم وهذه الهتافات من قبيل”الموت للدولة التي تقتل الفتيات”، و”الموت للجمهورية الإسلامية”، و”الموت للديكتاتور”،.

هذا النظام الذي يتمادى يوما بعد يوم في إرتکاب الجرائم الفظيعة بحق الشعب الايراني وينکشف للعالم بأنه نظام يفتقد لأبسط المقومات الانسانية والاخلاقية، من المهم جدا أن يتدخل المجتمع الدولي وأن يبادر الى العمل من أجل آلية خاصة للدفاع عن حقوق الانسان في إيران وعدم السماح بإرتکاب المزيد من الجرائم والانتهاکات بحقه.