قد يترك التوافق الأمني بين طهران وبغداد، تأثيرات مهمة على وضع الاحزاب الكردية الإيرانية التي تتخذ من المناطق الحدودية في إقليم كردستان العراق مقرا لها.
ودعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية مرارا إلى أن ينهي التطبيق الصارم للاتفاق بين بغداد وطهران، أنشطة “القوى المعادية للثورة في المنطقة” في إشارة للأحزاب الكردية الإيرانية في العراق.
تصف طهران الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة لها في إقليم كوردستان العراق بـ “الجماعات الإرهابية والانفصالية” وتتهمها أيضا بالتعاون مع إسرائيل، ومنذ بداية الاحتجاجات التي عمت مختلف مدن إيران في منتصف سبتمبر الماضي، على خلفية مقتل الفتاة الكردية جينا (مهسا) أميني في مخفر للشرطة بطهران، اتهمت طهران بشكل متزايد التنظيمات الكردية الإيرانية بـ “العمل على انعدام الأمن وتحريض المواطنين”.
وبحسب وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إرنا)، فقد اعتبر علي شمخاني في لقاء مع قاسم الأعرجي، “الحركات المناهضة للأمن والشريرة المعادية للثورة الإرهابية في منطقة الإقليم (كردستان) وشمال العراق”، اعتبرها من بين أسباب “انعدام الأمن في المنطقة، مؤكدا على أن التطبيق الصارم للاتفاقية الأمنية يمكنه أن إنهاء “الأعمال الشريرة لهذه الجماعات” بشكل كامل وأساسي.
وبحسب تقرير (إرنا)، أكد مستشار الأمن القومي العراقي في هذا الاجتماع أن بغداد ستبذل قصارى جهدها لتنفيذ الاتفاق بشكل كامل و”لن تسمح لأي مجموعة أو دولة باستخدام الأراضي العراقية للإضرار بالأمن في إيران”.
يبدو من مجمل هذه التصريحات والتأكيدات التي رافقت توقيع الإتفاق الأمني بين البلدين، أن منع استمرار أنشطة التنظيمات المعارضة الكردية الإيرانية في إقليم كردستان العراق مهم للغاية بالنسبة لطهران.
إلى ذلك فقد توقع، موقع “نور نيوز”، القريب من سكرتارية المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، في تقرير له، يوم أمس الأحد، توقع أن يلعب توقيع الاتفاق الأمني بين بغداد وطهران “دورا حاسما في إنهاء الوجود غير الشرعي للمسلحين المناهضين للثورة.. والعناصر التابعة لإسرائيل في الحدود الشمالية الغربية لإيران” حسب توصيف “نور نيوز”.
وفي الأشهر الماضية، زادت طهران من ضغوطها على الحكومة العراقية وعلى سلطات إقليم كردستان لإنهاء أنشطة الأحزاب الكردية الإيرانية المعارضة على الاراضي العراقية، واستهدف الحرس الثوري الإيراني مرارا مقرات هذه الاحزاب بالمسيرات والمدفعية.
وتؤكد الاحزاب الكردية بانها لم تقم بأي عمل عسكري ضد أهداف إيرانية إنطلاقا من الأراضي العراقية وترفض معظمها وصفها بالانفصالية.
نقلا عن العربية نت

