موافقة البرلمان السويدي على قرار يدعو الحکومة السويدية للإعتراف بجهاز الحرس الثوري الايراني کمنظمة إرهابية، يمکن إعتباره کطعنة أخرى في قلب النظام الايراني، لأن جهاز الحرس الثوري وکما هو معروف عنه بمثابة قلب هذا النظام وصندوقه الاسود.
هذا القرار ووفقا لموقع اللجنة الخارجية السويدية، صوت 349 نائبا من أحزاب مختلفة لصالح خطة تتطلب من الحكومة الاعتراف بحرس النظام الايراني كمنظمة إرهابية في إطار الاتحاد الأوروبي. يأتي بعد أن صار الرأي العام العالمي عموما والاوساط السياسية والاعلامية الدولية على إطلاع کامل بالدور التخريبي المشبوه الذي يٶديه جهاز الحرس على صعيدي الداخل الايراني والدولي.
وبموجب وکالات الانباء، فإنه وافق أعضاء البرلمان السويدي على خطة تطالب حكومة البلاد بموجبها بالاعتراف بحرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية في إطار الاتحاد الأوروبي. صوتت جميع الأحزاب الثمانية الموجودة في البرلمان السويدي لصالح هذه الخطة ووصفت الحرس بالإرهابيين. وهذا مايخيب ظن النظام بسعيه من أجل إحداث تغيير في الموقف الاوربي خصوصا بعد قرار البرلمان الاوربي الذي طالب بتصنيف الحرس الثوري کمنظمة إرهابية، ولاسيما وإنه ليس هناك من دولة أوربية بوسعها الدفاع عن هذا الجهاز وتبرئته من تورطه بالنشاطات الارهابية.
مايثير سخط النظام وحنقه هو إن هذا القرار لم يقف عند حد مطالبة الحکومة السويدية بتصنيف الحرس الثوري ضمن قائمة المنظمات الارهابية فقط بل إنه طالب أيضا السلطات الإيرانية بوضع حد لحملة قمع الاحتجاجات الشعبية التي بدأت في سبتمبر من العام الماضي بعد مقتل امرأة تبلغ من العمر 22 عامًا في حجز الشرطة بالحجاب. ودعت أوروبا إلى فرض عقوبات على المرشد الأعلى لنظام الملالي علي خامنئي ورئيسها إبراهيم رئيسي. على الرغم من المسيرات والطلبات من الإيرانيين الذين يعيشون في الخارج، لم يحظر الاتحاد الأوروبي بعد الحرس الثوري الإيراني.
النظام الايراني وبعد إنتفاضة سبتمبر2022، والتي فضحت النظام شر فضيحة وأثبتت للعالم بأنه نظام معادي لشعبه ولاسيما من حيث إستخدامه وتوظيفه لجهاز الحرس کأداة قمعية ضد الانتفاضة خصوصا وإن تقارير المعلومات المختلفة التي قامت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق بتوثيقها، قد بينت الدور الاجرامي الدموي لجهاز الحرس ومن هنا، فإن صدور هذا القرار الذي سيشکل خيبة أمل وإحباط للنظام فيما يمثل بارقة أمل وتفاٶل للشعب والمقاومة الايرانية بإتجاه مضاعفة النضال من أجل الحرية والتغيير، ومن دون شك فإن هناك برلمانات أوربية أخرى بإنتظار أن تقوم بإتخاذ نفس الموقف الذي إتخذه البرلمان السويدي.

