سأفتقدك مهما طال بي الدهر، أتقبل الحدث الجلل بألم، أبحث عنك في ذاكرتي، لكنني تائه بين دروبها، رغم كثرة حالات حضورك من الماضي.
أبكيك، وليتني أملك القدرة على عدم فعله، فذكراك أسمى من البكاء، وحزني أعمق من أن يزال بالدموع.
سأظل أسأل ذاتي لماذا لم أسألك هذا أو ذاك؛ كما أفكر عندما أعيد حضور الوالد.
لم تغب عنا طوال السنوات الثمانين، رغم غيابك عن المجتمع منذ أربعة عقود. كنت دائما بيننا الرجل الذي لم تخمد إرادته في مواجهة الحياة؛ رغم المرض الذي حل بك فجأة في إحدى سجون أنقرة في تركيا، قبل أربعين سنة، المرض الذي أصبح مزمنا، يعاد الظهور بين فينة وأخرى، وعزلك عن الأصحاب والأهل، إلا المقربين.
غادرتنا أخي صبري عباس، من إحدى مستشفيات بلجيكا، قبل أن تحقق مخطط العودة إلى نصران، مع الأخ إبراهيم في الشهر الأول من السنة القادمة.
من الغرابة إنه أحس فجأة بأنه هناك في نصران يجب تعلم الكتابة على الكمبيوتر، وكتابة كتابه الآخر بالطريقة العصرية، بعد إصرار طويل على عدم التخلي عن متعة إسقاط الفكرة على الصفحة باليد.
تحدثنا طويلا قبل ثلاثة أيام على الهاتف، حول مواضيع متعددة كالعادة، من بينها القضايا الفكرية، والسياسية، وما يجب الكتابة فيه، تخلله شكوى المعاناة من الآلام، وضحك على ما بلغناه في الحياة، ونحن في الغربة وبأرذل العمر.
لم نتحدث عن الموت، علما أنه كان خلف الباب يسترق السمع، تحدثنا عن مضمون كتابه المكتوب باللغة الفلمنكية، والذي كان بصدد تبييضه باليد، لكنه قرع بابه في المشفى بعدما أنهينا المكالمة بيومين، سافر معه، ليس إلى نصران، بل إلى غياهب العدم، ودون وداع، متخليا عن مشروع كتابه، وقرار السفر مع الأخ إبراهيم.
كنت الأب بعد الأب، والأخ القدوة في مواجهة مصاعب الحياة، غبت عن المجتمع أربعة عقود من الزمن، لكنك لم تغب عنا، قتلوك الأعداء بين المجتمع، لكنك بقيت صرحا بيننا.
نعم إنها جدلية المستحيل، الوداع بدون موعد، لكننا نفتقدك، وددت ألا أبكيك كما وعدت، لكن العيون تدمع دون إرادة، أعذرني، ستظل في الذاكرة حيا إلى أن تموت الذاكرة ذاتها.
وداعاً أخي صبري، أحببتك كما الوالد.
د. محمود عباس
الولايات المتحدة الأمريكية
18/11/2023


كاك د. محمود عباس المحترم
تحية
الذكر الطيب للفقيد دوما ولكم جميعا الصبر والسلوان
محمد توفيق علي
Bila hûn xweş bin û serî we sax be, û bila reh û can û rewan a wî di buşut a aramiyê da ve-hese û ra-weste.
Û dilovanî ji xweşiyên we ran, dîsan jî serî we sax be.
استاذنا العزيز الدكتور محمود عباس المحترم نعزيكم بوفاة شقيقكم تغمده الله برحمته الواسعة واسكنه فسيح جناته والهمكم الصبر والسلوان انا لله وانا اليه لراجعون واطال الله فى عمركم ومتعكم بالصحة والعافية ووفقكم
Sersaxî ji Malbata Abbês re dixwazim û Dlovaniya Xwedayê mezin li Canê wî be.
Bi navê Malbata Şitlo li Welat û Penaberiyê
Ibrehîm Şitlo
الاخ والاستاذ القدير د٠محمود عباس
نتقدم بأحر التعازي لرحيل (أخاكم ) الى بارئه عز وجل ونسأل الله تعالى أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته ويلهمكم الصبر والسلوان
البقاء في حياتكم استاذ محمود وللمرحوم الخلود مع شهداء الكورد الابرار
الاخ العزيز د . محمود عباس المحترم نعزيكم بوفاة شقيقكم .. نسال الله تعالى ان يرحمه ويسكنه فسيح جناته … انا لله وانا اليه راجعون
الزميل العزيز د. محمود عباس
نعزيكم بوفاة شقيقكم ، الرحمة والخلود للفقيد الراحل ، ومواساتنا لكم ولجميع أفراد عائلته ، ولكم منا كل التقدير
جزيل الشكر لكم جميعا أعزائي، راجين المولى لموتانا جميعا الرحمة والمغفرة، آملاً أن نتحلى بالصبر ونتحمل ونتقبل جميعنا هذا القدر الذي لا مفر منه. مودتي