خان عفرين‎- دلدار ميتاني/ باحث كردي  

ﻛﺎﻧﺖ ” اﻧﻄﺎﻛﻴﺔ ” ﻋﺎﺻﻤﺔ ﺍﻟﻮﻻﻳﺔ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﺸﺮﻗﻴﺔ ﻭﻛﺎﻧﺖ ﺻﻼﺗﻬﺎ ﻣﻊ #ﺍﻟﺸﺮﻕ ﺗﺘﻢ ﻋﺒﺮ ﻃﺮﻳﻘﻴﻦ ﺭﺋﻴﺴﻴﻴﻦ ﺃﺣﺪﻫﻤﺎ ﻋﺒﺮ ﻣﻨﻄﻘﺔ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻬﻮﻯ ﻣﺘﺠﻬﺎً ﺷﺮﻗﺎً ﻧﺤﻮ ﺣﻠﺐ ‏( ﻗﻨﺴﺮﻳﻦ ‏) ﻭﺍﻟﺜﺎﻧﻲ ﻋﺒﺮ ﺳﻬﻞ ﺟﻮﻣﺔ (Deşta Cûmê) ﻭﻳُﺴﺘﺨﺪﻡ ﻟﻼﺗﺼﺎﻝ ﺇﻧﻄﺎﻛﻴﺔ بحلب و هذا طريق يمر من وادي قريتنا .
ﻓﻲ ﺍﻟﻔﺘﺮﺓ ﺍﻟﺮﻭﻣﺎﻧﻴﺔ ﻓﻲ ﺷﻤﺎﻝ ﺳﻮﺭﻳﺔ كان هناك طريقين من أهم الطرق الرئيسية ﺍﻷﻭﻝ: طريق مدينة ﺳﻴﺮﻭﺱ ‏( ﻗﻠﻌﺔ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻫﻮﺭﻱ ﺣﺎﻟﻴﺎً ‏) – ﺃﻓﺎﻣﻴﺎ ، و طريق سيروس – أنطاكية .
في نهاية القرن التاسع عشر وخلال فترة الاحتلال العثماني كان هناك خان عرف في كتب بعض الرحالة بأسم #خان_عفرين على أسم نهر عفرين مبني على ضفة نهر ، نستطيع القول و حسب ما جاء في كتب الرحالة إن الخان كان مبني مكان كراج مدينة عفرين الحالي تقريباً .
كان الخان يقع على طريق التجاري لمدينة حلب – ميناء أسكندرون (حتى عام 1939) و طريق نبي هوري -أنطاكيا الروماني.
لا نعرف تاريخ بناء الخان حتى تاريخ كتابة هذه السطور . و تعود ملكية الخان لرجل #مسيحي حسب المستشرقة ليدي آني بلنت و #أرمني حسب المستشرقة إيمي سكوت .
نستعرض عم جاء عن الخان في كتب الرحالة والمستشرقين :
– في عام 1878 وصلت الكاتبة والمستشرقة البريطانية ﺍﻟﻠﻴﺪﻱ ﺁﻥ ﺑﻠﻨﺖ (1837-1917) الى ميناء الاسكندرون وكانت في طريقها الى حلب مروراً بموقع مدينة عفرين حيث تقول مايلي :
– وصلنا إلى عفرين في الوقت المحدد ، ولكن المطر بدأ بالهطول ، وقبل حاول الظلام تدفق السيل بغزارة ، ولكننا جاوزنا المضائق التي تتعطل عندها القوافل أيا ما بسبب الفيضان في فرع من فروع العاصي كان بدون جسر ولا معدية . حللنا في خان عفرين الذي يدعى بالعربية الخان الاخير فوجدناه أكثر ازدحاما بالمسافرين ، ومنهم كوكبة من الجنود تحلقوا حول الموقد فنظروا في خرائطنا وسألونا عن أخبار الحرب ………(1)
– أما المستشرقة إيمي سكوت ستيفنسون و خلال رحلة لها في أسيا الصغرى و سوريا أعدت كتاب عن تلك الرحلة و خصصت فصل كامل من عشرين صفحة من كتابها تحت عنوان « من خلال عفرين الى حلب » وهي تغطية عندما كانت في طريقها من اسكندرون الى حلب عام 1880 مروراً بسهل العمق -بلدة حمام -جنديرس ، حتى الوصول إلى موقع مدينة عفرين حيث تقول :
سرنا في الطريق إلى “خان” الجديدة أو “ييني خان” ، حيث بُني على ضفافه (تقصد نهر عفرين ) ، ووجدنا أرمنيًا قديمًا مسؤولًا عن ذلك ، هناك طابق ثانٍ قيد الإنشاء على الطابق الأرضي من خان. وتضيف عن نظافة الخان : كان الخان نظيف وخالي من البراغيث ، وقد استخدمناها وشعرنا بالراحة ….. و تضيف أيضاً : تقع قرية صغيرة وراء خان ، على مقربة من النهر ولم نستطع زيارتها لأننا كنا متعبين .
و هذه القرية هي قرية الزيدية التي تقع على مرتفع موقع مدينة عفرين حالياً وتشرف على الخان سابقاً من شمال و حالياً القرية حي من أحياء مدينة عفرين عند الغابة (2) .
– في عام 1890 قام ضابط والمستشرق البريطاني « هنري سوينسون كوبر (1865-1941).برحلة إلى آسيا الصغرى و بلاد الرافدين ومنطقة الخليج والهند و أصدر كتاب عن هذه الرحلة عام 1894 و بدأ الرحلة من اسكندرون الى حلب و على طريق مر بمضيق بيلان الشهير و سهل العمق وبلدة حمام (8كم غرب جنديرس) و يصف الطبيعة الطبوغرافية من بلدة حمام حتى موقع مدينة عفرين حالياً الذي كان موقع الخان حيث يقول بعد وصوله إلى موقع مدينة عفرين :
 توجهنا إلى فناء خان عفرين ، الواقع على الضفة اليمنى من النهر الصغير بهذا الاسم. كان يشبه إلى حد كبير خان قره خان (حالياً منطقة كبيرة في جانب التركي غرب جنديرس) ولكن كان خانا متسخا . في الجزء العلوي من درج خشبي متهالك كانت هناك ثلاث غرف لإقامة المسافرين. تم أخذ واحدة من قبل الأسرة الفرنسية ، والثانية من قبل السيدات السوريات ، ووجدت نفسي في المركز الثالث مع القنصل اليوناني …..(3).
– أما الضابط البريطاني (Roger Dawson Upton) واثناء رحلة من ميناء الاسكندرون الى حلب مر من مضيق بيلان الى بلدة حمام (غرب جنديرس 8كم) حتى وصل إلى خان عفرين حيث يقول في كتابه (طبع عام 1881) مايلي :
نهر عفرين هو نهر عريض ولكن في هذا الوقت من العام ، مياه ضحلة صافية ، ولكن بعد هطول الأمطار في فصل الشتاء ، وفي أوائل الربيع ، غالباً ما يكون ذلك غير سالك ، وغالبًا ما يتم احتجاز القوافل لعدة أيام. خان هو على الجانب الآخر أو الضفة اليمنى من عفرين. إنه محاط بجدار مرتفع بقدر كبير من الأرض. ، وانتشرت حصائر الخيزران تحت بعض أشجار الصفصاف. تناولنا بعض الشاي ، و أوصى مايكل بالنوم ، حيث كنا سنبقى هنا حتى الساعة 8 مساءً (4).
المصادر :
(1) – Lady Anne Blunt (BEDOUIN TRIBES OF THE EUPHRATES) NEW YORK HARPER & BROTHERS PUBLISHERS FRANKLIN SQUARE 1878 (P 30)
(2) – Our ride through Asia Minor 1881(P.P 39 -40)
(3)- Henry Swainson Cowper (Through Turkish Arabia .LONDON W. H ALLEN & CO., LIMITED. 13, WATERLOO PLACE, S.W 1894 (P42)
(4) – Roger Dawson Upton Gleanings from the desert of Arabia}1881(P25)