لم تتوقف عروض الرئيس التركي رجب طيب أردوغان حول إعادة علاقات بلاده مع السلطات في سوريا عند دراسة الفرص فحسب، بل أكد أنه قد يدعو نظيره السوري بشار الأسد لزيارة بلاده.
فقد أعلن أردوغان، الأسبوع الماضي، أنه قد يدعو نظيره السوري إلى تركيا “في أي وقت”، دون أي تفاصيل أخرى.
في حين أكد مسؤول تركي، مساء الثلاثاء، أن موعد اللقاء الذي سيجمع الرئيسين “غير محدد”.
حتى الوقت الحالي، تستمر روسيا ومعها العراق بلعب دور الوساطة في التقارب المحتمل بين تركيا وسوريا، والذي من شأنه أن يؤدي في نهاية المطاف إلى عقد لقاء مباشر بين أردوغان والأسد.
فقد أوضح المتحدّث باسم حزب “العدالة والتنمية” الحاكم الذي يقوده أردوغان، عمر تشليك، أن اللقاء المنتظر سيكون الأول من نوعه منذ اندلاع الحرب السورية.
تعليقاً على ذلك، قال المحلل السياسي والباحث في الشؤون التركية خورشيد دلي، إن بغداد لا تشكل المكان المناسب لهذا اللقاء رغم دورها الهام، خاصة أن أردوغان لا يريد منح عمق عربي وإيراني لمثل هذه الخطوة.
وأضاف أنه من جهة أخرى لا تبدو بغداد مؤثرة سياسياً على دمشق بعكس موسكو التي تربطها بالجانبين السوري والتركي شبكة مؤثرة من العلاقات والمصالح والحسابات.
ولفت المحلل السياسي إلى أن الأنظار تتجه إلى اللقاءات التي ستعقد بهذا الخصوص لإنجاز خارطة تفاهمات في ظل مشكلات كثيرة وإرث صعب للعلاقة وغياب للثقة وربما يكون الموعد المناسب لروسيا في عقد لقاءٍ بين الأسد وأردوغان هو قبيل الانتخابات الرئاسية الأميركية، إذ يريد بوتين من وراء ذلك وضع الإدارة الأميركية المقبلة بغض النظر عن هوية الفائز أمام هذا الاستحقاق الهام، على حدّ تعبيره.
أتت هذه التحليلات بعدما كشفت صحيفة تركية مقرّبة من الحزب الحاكم، الثلاثاء، أن المحادثات التركية السورية التي تسبق لقاء أردوغان والأسد ستتم على مستوى وزراء خارجية البلدين بعد اجتماع مسؤولين أتراك وسوريين آخرين.
