احتضنت مدينة قامشلو اجتماعاً موسعاً للحركة السياسية الكردية، عقدته لجنة الحوار الكردي في أحزاب الوحدة الوطنية الكردية؛ لمناقشة المستجدات على المستويين السوري والكردي.
عُقد الاجتماع الموسع تحت شعار “نحو توحيد الموقف والصف الكردي لتحقيق الحقوق القومية والديمقراطية للشعب الكردي في سوريا”، وذلك في صالة حديقة آزادي بمشاركة قوى ونخب وتنظيمات سياسية كردية، كذلك الأحزاب غير المنضوية تحت سقف أحزاب الوحدة الوطنية الكردية، ونشطاء وقوى وفعاليات نسوية ومجتمعية ودينية وثقافية وفنية، وكتّاب، ومستقلين.
وبعد الوقوف دقيقة صمت، قال الأمين العام للحزب الديمقراطي الكردي في سوريا (البارتي) نصر الدين إبراهيم: “يتطلب توحيد صف الحركة السياسية، والتوجه نحو تشكيل مرجعية كردية من أجل بناء سوريا ديمقراطية تعددية لا مركزية، وضمان حقوق الشعب الكردي الذي يعيش على أراضيه التاريخية في دستور سوريا المستقبل؛ لتثبيت وجوده وحقوقه وفق العهود والمواثيق الدولية”.
وأوضح إبراهيم أنه بعد سقوط نظام البعث في سوريا، هاجم مرتزقة دولة الاحتلال التركي “الجيش الوطني”، مناطق روج آفا، ومناطق تل رفعت والشهباء ومنبج وسد تشرين والمناطق المحررة بدماء آلاف الشهداء، ويحضّرون لمهاجمة كوباني التي أصبحت رمزاً لكسر شوكة مرتزقة داعش، ورمزاً لوحدة الشعب الكردي سياسياً وعسكرياً.
بدوره، أكد السكرتير العام لحزب اليسار الديمقراطي الكردي في سوريا، صالح كدو أنهم على استعداد تام لوحدة الصف الكردي، “سنضع الشروط والقيود والخلافات جانباً لإنجاح هدفنا المتمثل في وحدة الصف الكردي”.
وبعد ذلك فُتح باب النقاش أمام القوى والنخب السياسية لمشاركة آرائهم واقتراحاتهم فيما يتعلق بمستجدات وحدة الصف الكردي.
ودعا المشاركون، المجلس الوطني الكردي للانفكاك عن الائتلاف، فالائتلاف يمثل الحمزات والعمشات، الذين يهاجمون سد تشرين وكوباني، والائتلاف هو من تسبب باحتلال مدن عفرين وسري كانيه وكري سبي. لكي يكون قرار المجلس مستقلاً عليه ترك الائتلاف وتركيا فهما ضد المصالح الكردستانية.
متى سنتوحد؟
وتساءل مشارك ماذا يتطلب من الأحزاب السياسية الكردية، وقال: “يجب العمل على إنشاء مسودة كردية والتوقيع عليها لضمان الحقوق المشروعة للشعب الكردي، ماذا يريد المجلس الوطني، ليقوم بتدوينه في المسودة وبعد موافقة الشعب الكردي عليها سنوقع عليها ونتفق عليها، وأياً كانت المطالب سواء أكانت كانت الفدرالية أم الحقوق القومية للشعب الكردي، أم تقرير المصير، ليدونوها على المسودة وإذا وافق عليها الشعب الكردي سنوافق عليها، وهذه القضية ليست معقدة بل بسيطة”.
وشدد المشاركون على أن الوحدة الكردية ستوضح معالم سوريا الجديدة، وستشكل بنية لجميع المكونات في سوريا، مؤكدين: “هذا الوقت ليس لوضع الشروط وفرضها، الوقت يفرض علينا بناء وحدتنا، فالوحدة مهمة وأساسية، ولدينا أوراق ضغط قوية لدينا الموارد البشرية والاقتصادية والعسكرية وكل ذلك عوامل مهمة تمنحنا ثقلاً في المفاوضات”.
ودعوا إلى ضرورة مشاركة المجلس الوطني الكردي ضمن الوفد الكردي لاعتبارات سياسية، وإنشاء وثيقة سياسية نتفق عليها جميعاً.
وقالت والدة السياسية الكردية الشهيدة هفرين خلف، سعاد مصطفى: “إن لم نتفق سنكون لقمة للذئاب، نحن مع وحدة الصف الكردي حتى النهاية، نحن مع أن يتفق الأخوة، نبذل الدماء منذ عام 2012 لتحقيق الحرية ووحدة الشعب الكردي، وإن لم نتفق سيلحق الضرر بالكرد، ودماء الشهداء خط أحمر”.
وخاطبت سعاد الأحزاب السياسية قائلة: “من سيحمل ذنب الأمهات اللواتي دفعن فلذات أكبادهن في سبيل الوطن، لذا يتطلب منكم اليوم الوحدة”.
من جانبها، أكدت الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي بروين يوسف أنهم منفتحون على الحوار الكردي، وقالت: “لسنا دون إرادة نحن مستعدون أكثر من أي وقت مضى، نحن أصحاب تنظيم ومكتسبات”.
عضو الهيئة الرئاسية لحزب الاتحاد الديمقراطي آلدار خليل قال: “وقعنا في خطأ عام 2020، وأعترف بهذا الخطأ، الخطأ هو أننا تركنا بعض الأحزاب والمنظمات والشخصيات المؤثرة خارج الحوار، ونجاح الحوار لن يكون برفع الشعارات، وهذا الحوار لن يكون محصوراً بين أحزاب الوحدة الوطنية الكردية وأحزاب المجلس الوطني الكردي، بل يجب مشاركة جميع الأحزاب في الحوار، وهذا الخطأ يجب ألا يستمر، للوصول إلى حل”.

