احتجاجات في طرطوس وجبلة واللاذقية.. مطالبات شعبية بالإفراج عن المعتقلين في سجون عدرا وحماة وحارم

خرج عشرات الأهالي في محافظة طرطوس في احتجاجات غاضبة، مطالبين الحكومة الجديدة بالإفراج عن المعتقلين في سجون عدرا وحماة وحارم، وسط تصاعد الاستياء الشعبي من استمرار ملف الاعتقال دون حلول ملموسة.

وتزامن ذلك مع خروج أهالي مدينتي جبلة واللاذقية باحتجاجات مماثلة للمطالبة بالإفراج عن المعتقلين.

حيث رفع المحتجون شعارات تدعو إلى الكشف عن مصير المفقودين وإطلاق سراح السجناء، فيما لم يصدر أي تعليق رسمي حتى الآن حول المطالب المطروحة.

ويستمر أهالي المعتقلين في مطالبة الجهات المسؤولة بالكشف عن مصير أبنائهم والإفراج عمن لم تتلطخ أيديهم بالدماء، على غرار من أجروا تسويات وتم إطلاق سراحهم.

ورصد المرصد السوري لحقوق الانسان بتاريخ 18 كانون الثاني الماضي، تنظيم المئات من أهالي دمشق ومدينتي اللاذقية وجبلة وقفة احتجاجية للمطالبة بذويهم وأبنائهم من عناصر النظام السابق الذين تم إيقافهم من قبل عناصر إدارة العمليات العسكرية في سجون عدرا وحماة وغيرها، مطالبين بإنصافهم ومشاركتهم مع أبنائهم فرحة سقوط النظام البائد.

وهتف المحتجون “بدنا العساكر” و”الشعب يريد تحرير السجون ومحاسبة مجرمي صيدنايا”  ” “أخرجوا العساكر والضباط كرفاقهم من السجن” وتخللت الوقفة كلمات ومناشدات لآباء وأمهات  المعتقلين لقائد العمليات العسكرية أحمد الشرع باسم الدين والوطن بأن يخلي سبيل أبنائهم، لأنهم كانوا مأمورين تحت سيطرة ظلم النظام البائد، وناشد الجميع تبيض السجون، وعودة أبنائهم إلى أولادهم وذويهم معاهدين أن يبنوا سوريا سوياً.

كما عبر بعض المحتجين أن مدة اعتقالهم قد طالت منذ سقوط النظام، مطالبين أن لا يتعرضوا للظلم مثلما كانوا في ظل النظام السابق مدة 50 سنة.

ووفقاً لمصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان، يزيد عدد المعتقلين عن 9 آلاف عنصر وضابط، بينهم نحو 2000 أعيدوا من العراق بعد فرارهم إليها، بينما تم اعتقال البقية عبر مداهمات أو على الحواجز العسكرية.

ذوو المعتقلين أعربوا عن قلقهم المتزايد حيال مصير أبنائهم، خاصة مع انتشار مقاطع مصورة توثق تعرض البعض للتعذيب، وأكد الأهالي منعهم من أي تواصل مع المعتقلين، في ظل غياب ردود رسمية على مناشداتهم المتكررة بالإفراج عنهم.
المصادر أشارت إلى أن غالبية المعتقلين العسكريين سلموا أسلحتهم دون قتال في مناطق خدمتهم بريف حمص، والبادية السورية، ودير الزور، وهي المناطق التي تنتشر فيها خلايا تنظيم “الدولة الإسلامية”، قبل أن يتم اعتقالهم لاحقاً من قبل إدارة العمليات العسكرية.