أفادت مصادر المرصد السوري لحقوق الإنسان بوصول الإدارة الذاتية وحكومة دمشق إلى تفاهم مشترك بشأن آلية إدارة سد تشرين ، في خطوة تهدف إلى ضمان استمرار تشغيل هذه المنشأة الحيوية وحمايتها من الأضرار.
وفقًا للمصادر، تم قبول مقترح الإدارة الذاتية بإشرافها المباشر على السد، بما يشمل تنفيذ أعمال الترميم والإصلاح بالتنسيق مع جهات دولية متخصصة. ويهدف هذا التعاون إلى ضمان استدامة السد واستمرار تقديم خدماته الأساسية للسكان.
اتفاق على تحييد السد عن النزاعات
كما شمل الاتفاق تحييد سد تشرين عن العمليات القتالية، في خطوة لافتة تهدف إلى حماية البنية التحتية الحيوية ومنع أي تداعيات كارثية قد تنجم عن استهدافه.
تشكيل فرق حماية مشتركة
من جهة أخرى، تم الاتفاق على تشكيل فرق حماية مشتركة بين الجانبين لتأمين السد من الناحية الأمنية. ويأتي هذا القرار في ظل التحديات الأمنية التي تواجه المنطقة، حيث يسعى الطرفان إلى ضمان سلامة المنشأة ومنع أي تهديدات محتملة.
أهمية الاتفاق
سد تشرين يعد واحداً من أهم المنشآت المائية في سوريا، حيث يلعب دوراً حيوياً في تأمين المياه والطاقة الكهربائية للمناطق المحيطة. وبالتالي، فإن هذا التفاهم يعكس رغبة الطرفين في وضع المصالح الوطنية فوق الاعتبارات السياسية، خاصة في ما يتعلق بحماية البنية التحتية الاستراتيجية.
الخلاصة
يُعتبر هذا الاتفاق خطوة إيجابية نحو تعزيز التعاون بين الإدارة الذاتية وحكومة دمشق، رغم التوترات المستمرة. ومع ذلك، يبقى التنفيذ الفعلي للتفاهم مرهوناً بقدرة الطرفين على الالتزام بشروط الاتفاق وتجاوز العقبات المحتملة. إذا نجح هذا التعاون، فقد يشكل سابقة لتعاون أوسع في مجالات أخرى ذات أهمية استراتيجية.

