ايها الكورد إسمعوا وعوا!! – نوزاد ئاميدي

أرض مقسمة و شعب محتل و لغةٌ مُحَرَمة ودول تتفنن في قتلنا وتلعب بعقولنا وتستغلنا بإسم الدين… وما زلنا نتفنن في لغتنا كي نرضي بها قاتلنا ومنتهك أعراضنا ومختصب اراضينا كي نجعله يقبَلَ بأُخُوَتِنا؛ رغم إنه مُنكِرٌ لقوميتنا وإنسانيتا.. الكلام لا ينتهي هنا، بل يبدأ حين يغرس الكوردي رأسه في الارض كالنعامةِ ولا يرغب في رؤية كل هذا التاريخ المشين والحاضر القاسي، وتبدأ عبقريته في السؤال الغبي: ماذا قدمت لنا اسرائيل؟

إن من أكثر الاخطاء الشائعة لدى المثقفين والقراء الكورد، هو القول بإن اسرائيل لم تساعد الكورد، وماذا فعلت للكورد؟؟ وهو سؤال خاطئ بكل المقاييس. السؤال الصحيح هنا هو، لماذا سوف تساعد اسرائيل الكورد؟ وما الذي قدمه أو سيقدمه الكورد لاسرائيل لو فعلت ذلك؟ وهل قامت اسرائيل يوماً بقتل وتشريد الكورد وأحتلال اراضيه؟ وهل قائمة الدول التي ساعدت الكورد طويلة جدا، بحيث نحاول اختيار الافضل والاحسن؟؟ في هذه القائمة لا توجد غير دولة واحدة دعمت الكور اكثر من مرة، سواء بالكلمة او المال او السلاح وحتى المستشفى الميداني ايام ثورة ايلول، وهي اسرائيل. بالمقابل ماذا قدمنا نحن لإسرائيل؟ لا شئ، بل حاولنا دائماً التهرب من هذه الوقائع وتهربنا وأنكرنا علاقتنا بالقومية الوحيدة في الدنيا، التي رأتنا كقومية وشعب وتعاملت معنا كبشر. بل والانكى من هذا كله دعمنا محتلي كوردستان في حربهم وصراعاتهم ضد اسرائيل.. إذ كنت لا تعرف التاريخ، فلا تحاول تضليل الناس بكلمات جوفاء لا تعرف معناها وتأثيرها على مستقبل الكورد في المنطقة.

اسرائيل هي ضمانتنا الوحيدة للوصول الى بر الأمان. هذا لو ما زالوا يؤمنون بنا كشعب يحب ويعمل من اجل حريته والحياة الكريمة لابنائه وأحفاده و يفهم بأن بلاده مقسمة ومحتلة من قبل اربع دول، ساهمت اسرائيل بشكل مباشر ورئيسي في محاولة اسقاطهم او إضعافهم، ولولا اسرائيل، لاستخدم محتلوا كوردستان كل تلك الاسلحة التي كانوا يملئون به مخازنهم لقتل وتشريد وتدمير الكورد وكوردستان..

تذكر دائماً المقولة المشهورة لمحتلِ بلدك: الكوردي الجيد، هو الكوردي الميت…

2 Comments on “ايها الكورد إسمعوا وعوا!! – نوزاد ئاميدي”

  1. تحياتي لك يا استاذ نوزاد، و هل الكورد بشر و هل لديهم احساس و هل لديهم كرامه و هل لديهم قيمة و لديهم شرف كما يقولون و اتمنى منك تعلم ما اقصد يا استاذ نوزاد و لك التوفيق

    1. تحية طيبة. بالطبع هناك الاحساس والكرامة والشرف، ولم تكن لقومية في الدنيا مثل هذه الصفات كالكورد، فمع كل هذا الاحتلال والاعداء فما زال الكورد واقفين. لكن المشكلة تكمن في ان القلة الذي يملكون سلطة الكلام هم من الاغبياء سياسياً وتاريخيا وتكتيكيا.. لذا علينا ان نحاول التشويش عليهم وتصويب الافكار.
      خاص الود والاحترام

Comments are closed.