أنقرة، بتاريخ 23 حزيران 2025 — كشف البرلماني عن حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الكردي، جنكيز شاندار ، عن اهتمام زعيم تنظيم العمال الكردستاني عبد الله أوجلان بالدور السياسي لحزب الشعب الجمهوري المعارض، وإصراره على عقد لقاء مع بعض قياداته البارزة.
وقال شاندار في تصريحات صحفية إن أوجلان لا يسعى فقط إلى الإفراج عنه أو الحصول على مكاسب من النظام التركي، بل يطمح لأن يكون “أحد العناصر المؤسسة لتركيا الجديدة”، أو على الأقل أن يصبح “جزءًا من الحركة القومية التركية”، في إشارة إلى رؤيته لإعادة تشكيل الهوية السياسية للبلاد.
وأوضح شاندار أن أوجلان طلب لقاء كل من أوزجور أوزال ، رئيس حزب الشعب الجمهوري، وسيزجين تارنلي كولو ، النائب عن مدينة دياربكر، نظرًا لأهمية الدور الذي يلعبه الحزب في المشهد السياسي التركي الحالي.
وأشار إلى أن الهدف من هذا اللقاء هو “توحيد الجبهة الداخلية” باعتبار أن حزب الشعب الجمهوري أصبح اليوم القوة السياسية الأولى في البلاد، وهو ما يرجع جزئياً إلى تحالفه مع ناخبي حزب الديمقراطية والمساواة للشعوب الكردي.
رسالة أوجلان إلى أوزال عبر سري ثريا
وأكد شاندار أن أوجلان أبدى خلال زيارة قياديين من الحزب إليه في جزيرة إمرالي في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، ضرورة مشاركة حزب الشعب الجمهوري بشكل فاعل في عملية حل القضية الكردية. وأضاف أن القيادي في الحزب سري ثريا أوندر اتصل برئيس الحزب أوزجور أوزال مباشرة بعد العودة من تلك الزيارة، وأبلغه برغبة أوجلان في التفاعل مع هذه العملية.
ويأتي هذا التصريح في ظل تصاعد التكهنات حول محاولات محتملة لإحياء مفاوضات الحل السياسي للقضية الكردية، خاصة بعد التغيرات التي طرأت على الخريطة الانتخابية في تركيا، والتي عززت موقع المعارضة، ولا سيما حزب الشعب الجمهوري، في المعادلات السياسية الداخلية.
وتُعد هذه التصريحات مؤشرًا على سعي أوجلان لتوسيع دائرة الحوار السياسي ليشمل أطرافًا غير كردية داخل تركيا، في خطوة قد تكون ذات دلالات استراتيجية في حال تم التفاعل معها من قبل الطرف الآخر.

