نزوح عشرات العائلات المسيحية من أحياء حلب باتجاه حيي الشيخ مقصود والأشرفية خوفاً من أعمال عنف

حلب / دمشق، بتاريخ 23 حزيران 2025 — رصد المرصد السوري لحقوق الإنسان حركة نزوح كبرى لعشرات العائلات المسيحية من عدد من أحياء مدينة حلب، باتجاه حيي الشيخ مقصود والأشرفية ، وذلك في ظل تدهور الوضع الأمني داخل المدينة وسط مخاوف من تنامي النشاط المتطرف.

وأفاد رجال دين مسيحيون المرصد بأن السكان فضلوا مغادرة منازلهم واللجوء إلى أقاربهم في الحيين المذكورين، خوفًا من اعتداءات محتملة أو عمليات قتل تستهدف الأقليات الدينية ، خاصة بعد ساعات من الهجوم الإرهابي الدموي على كنيسة مار إلياس في دمشق .

انتشار مجموعات متطرفة وأمن غائب

وبحسب المصادر، فإن هذه الهجرة الطفيفة لكنها رمزية تأتي بعد تداول معلومات بين السكان حول انتشار مجموعات مسلحة متطرفة في بعض أحياء حلب التي شهدت النزيف السكاني، في ظل غياب واضح لأي تواجد أمني رسمي يُذكر لتدارك الوضع أو طمأنة المواطنين.

ويشار إلى أن حيي الشيخ مقصود والأشرفية يقطنهما غالبية كردية، وتتمتعان باستقرار نسبي مقارنة بالأحياء الأخرى في المدينة، مما يجعلهما وجهة آمنة نسبياً للنازحين في ظل التوتر القائم.

تكرار سيناريو دمشق؟

وتأتي هذه التطورات بعد الهجوم الانتحاري الذي استهدف كنيسة مار إلياس في دمشق، ما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين ، وهو ما زال يثير صدمة واسعة في الأوساط المسيحية داخل سوريا، ويُعيد للأذهان الهجمات السابقة التي طالت أماكن العبادة خلال سنوات الحرب الماضية .

ويرى مراقبون أن هذا النزوح، وإن كان محدودًا حتى الآن، قد يكون مؤشرًا مبكرًا على تصاعد خطاب الكراهية والتمييز الطائفي في الفضاء العام، وتنامي دور الجماعات المتطرفة التي لم تُجفف من جذورها بعد.

دعوات للتدخل وحماية المدنيين

في ظل هذه الظروف، دعا ناشطون سوريون ومؤسسات حقوقية إلى ضرورة تدخل الجهات المعنية لوقف تمدد الجماعات المتطرفة، وضمان عودة الأمن والأمان إلى كامل أحياء حلب ، مع ضمان حماية جميع المواطنين دون تمييز.