واشنطن، — حث وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، أمس الأحد، الحكومة الصينية على التدخل ومساعدة الولايات المتحدة في ردع إيران عن احتمال إغلاق مضيق هرمز، وذلك ردًا على الضربات الأمريكية التي استهدفت ثلاث منشآت نووية إيرانية فجر الأحد.
وقال روبيو في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز”: “أحض الحكومة الصينية في بكين على الاتصال بهم بهذا الشأن؛ لأن الصين تعتمد بشدة على مضيق هرمز في إمداداتها النفطية”، مشيرًا إلى أن أي تهديد لحركة الملاحة في المضيق سيؤثر بشكل مباشر على الاقتصاد العالمي، وعلى رأسه ثاني أكبر اقتصاد في العالم.
ويأتي هذا التصريح بعد تحذيرات متكررة من محللين عسكريين واستراتيجيين، توقعوا أن تختار إيران الرد على الضربات الأمريكية عبر تصعيد أحادي يتمثل بإغلاق مضيق هرمز، وهو الممر المائي الحيوي الذي تمر من خلاله نحو خمسة بالمئة من إنتاج النفط العالمي.
وحول هذا السيناريو، أكد روبيو أن “إغلاق المضيق سيكون خطأ فادحاً آخر، بل انتحاراً اقتصادياً لإيران”، مضيفاً أن الولايات المتحدة لديها خيارات للرد على مثل هذه الخطوة، وأن واشنطن لن تكون الوحيدة التي ستتحرك، بل ستنضم إليها دول أخرى تضرر اقتصادها أكثر من الاقتصاد الأمريكي.
من جانبه، أعلن علي أكبر ولايتي، مستشار المرشد الإيراني، أن القواعد التي استخدمتها القوات الأمريكية في تنفيذ ضرباتها ضد المنشآت النووية الإيرانية “سيتم اعتبارها أهدافاً مشروعة”، ما يشير إلى احتمالية تنفيذ عمليات انتقامية إيرانية في المستقبل القريب.
في غضون ذلك، أدانت كل من الصين وروسيا والكثير من الدول العربية الضربات الأمريكية، واعتبرتها تصعيداً خطيراً يزيد من حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط، داعية إلى ضبط النفس وتجنب المزيد من التصعيد العسكري.

