لاهاي / واشنطن، بتاريخ 26 حزيران 2025 — كشفت مصادر تركية رفيعة المستوى أن الرئيس التركي رجب طيب إردوغان ناقش مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب خلال لقاء مغلق جمعهما على هامش قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) في لاهاي ، التطورات الميدانية والسياسية في سوريا بمختلف أبعادها .
وجرى اللقاء بين الزعيمين ليل الثلاثاء – الأربعاء، وتناول ملفات عديدة من بينها الجهود المشتركة ضد تنظيم داعش ، ودور قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ، ومستقبل الوجود الأمريكي في الشمال السوري .
إردوغان: “قسد” اندمجت رسميًا في الجيش السوري
وقالت المصادر إن إردوغان أكد لترامب أن “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) ، التي تسيطر عليها “وحدات حماية الشعب الكردية”، بدأت عملية الاندماج الفعلي داخل الجيش السوري الجديد ، وذلك استنادًا إلى اتفاق وُقع بين دمشق و”قسد” في آذار الماضي برعاية تركية – روسية .
وأشار إردوغان إلى أن هذه الخطوة تمثل تحولًا استراتيجيًا في الخارطة الأمنية السورية ، وأن الحكومة السورية الجديدة أصبحت مسؤولة الآن عن مكافحة جميع التنظيمات الإرهابية ، بما فيها داعش ، بمساعدة من تركيا.
التركيز على السجون وعائلات الإرهابيين
كما تطرق إردوغان إلى مسألة السجون التي تحتجز فيها “قسد” عناصر داعش وعائلاتهم ، مؤكداً أن الإدارة السورية ستتولى بعد الاندماج مسؤولية إدارة هذه المرافق ، بدعم لوجستي ولوجستي من تركيا.
وأوضح أن:
“عدم استمرار الدعم الأمريكي لـ(قسد) أصبح ضرورة بعد اندماجها في الجيش النظامي السوري، إذ لم تعد هناك حاجة لوجود جهة ثالثة في المعادلة الأمنية السورية.”
تركيا: لا مكان للإرهاب.. وندعم الحل السياسي
وجدد الرئيس التركي موقف بلاده الثابت القائم على القضاء على التنظيمات الإرهابية بكافة أشكالها ومسمياتها ، مشيرًا إلى أن تركيا تعمل منذ فترة على تسهيل الحوار بين دمشق وفصائل المعارضة المسلحة، وكذلك مع الكيانات الكردية ، بهدف الوصول إلى حل سياسي شامل ينهي حالة النزاع الداخلي .
وأضاف:
“نحن نؤمن بأن الاستقرار في سوريا لن يتحقق إلا عبر تعزيز الدولة المركزية وتوحيدها تحت سلطة واحدة، وتحقيق المصالحة الوطنية الشاملة.”
ترمب يلتزم الصمت المؤقت.. لكن الرسائل واضحة
من جانبه، لم يصدر عن الجانب الأمريكي تصريحات رسمية مباشرة حول مضمون النقاش، لكن مصادر مقربة من الإدارة الأمريكية ذكرت أن ترامب استمع باهتمام إلى المقترحات التركية، وأكد أن الولايات المتحدة تراقب التطورات عن كثب، وهي مهتمة بأمن الحدود الجنوبية لتركيا واستقرار المنطقة .
ويرى محللون أن هذا اللقاء قد يكون مؤشرًا إلى تحول في الديناميكيات الإقليمية ، خاصة إذا كانت الإدارة الأمريكية تفكر فعلاً في تقليص الدعم العسكري والاستخباراتي لـ”قسد” ، وهو ما قد يؤدي إلى تعديل كبير في موازين القوى داخل سوريا .


تخلى امريكا عن حلفاءهم الكورد فى سوريا الذين حاربوا داعش نيابة عن العالم وقدموا تضحيات وخسائر جسيمه لا يليق بدولة عظمى تقود العالم الحر ويؤثر على سمعتها ومكانتها ومصداقيتها