وزير دفاع إسرائيل ينشر ملخصًا لعملية “عام كلافي” ويهدد خامنئي: “الحصانة انتهت.. والردع قد عاد”

تل أبيب، بتاريخ 28 حزيران 2025 — نشر وزير الدفاع الإسرائيلي إسحاق (إسرائيل) كاتس ، اليوم الجمعة، على منصة إكس (X) تغريدة مطولة استعرض فيها ما وصفه بـملخص نهاية عملية “عام كلافي” التي شنتها إسرائيل ضد المنشآت النووية والصاروخية الإيرانية، مؤكداً أن العملية حققت اختراقاً استراتيجياً غير مسبوق في موازين القوى مع طهران.

وجاءت التغريدة بعد ساعات من إعلان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وإيران برعاية أمريكية ، والتي تخللت تصريحات متعارضة من الطرفين حول النتائج الحقيقية للصراع. وفيما يبدو خطابًا تحريضيًا وتعبويًا، وجه كاتس رسالة مباشرة إلى المرشد الإيراني علي خامنئي ، قال فيها:

“أقترح أن يفهم رأس الأفعى عديمة الأسنان القادمة من طهران أن عليه أن يكون حذراً: عملية ‘عام كلافي’ كانت مجرد بداية لسياسة إسرائيلية جديدة – فبعد 7 أكتوبر، انتهت الحصانة.”

وأعلن كاتس أن إسرائيل بدأت بالفعل بإعداد خطة إنفاذ مستقبلية طويلة الأمد ضد إيران ، وتتضمن هذه الخطة:

  • الحفاظ على التفوّق الجوي الإسرائيلي .
  • منع التقدم النووي الإيراني وإنتاج الصواريخ الباليستية .
  • الرد الصارم على دعم إيران للنشاط الإرهابي ضد إسرائيل .

واعتبر كاتس أن عملية “عام كلافي” لم تكن فقط ضربة عسكرية، بل نقطة تحول في قدرة إسرائيل على فرض الردع الاستراتيجي ضد النظام الإيراني .

لم ينسَ كاتس أن يشير إلى الدور الأمريكي المحوري في العملية، حيث أعرب عن شكره للرئيس ترامب ولجيش الولايات المتحدة على الدعم اللوجستي والاستخباري والمعدات النوعية التي ساعدت في تنفيذ العملية بدقة عالية، خاصة فيما يتعلق باستهداف المنشآت النووية تحت الأرض.

أشاد كاتس أيضاً بالجبهة الداخلية الإسرائيلية ، وقال إن “تماسك المجتمع الإسرائيلي وتحمله الضربات الإيرانية المباشرة سمح لجيش الدفاع الإسرائيلي بمتابعة العمل العسكري دون انقطاع”، وهو ما وصفه بأنه “انتصار معنوي قبل أن يكون عسكريًا”.

وأشار إلى أن “الجبهة الداخلية لم تعد مجرد هدف، بل أصبحت عاملاً مُمكِّنًا للجيش الإسرائيلي في معركة طويلة الأمد.”

تشير تصريحات كاتس إلى أن الحكومة الإسرائيلية تريد تحويل ما حدث إلى نقطة انطلاق لمرحلة جديدة من المواجهة الاستراتيجية مع إيران ، تقوم على الضربات الوقائية المستمرة، واستهداف العمق الإيراني، وتكثيف التعاون مع الولايات المتحدة، وفرض ردع نوعي مختلف .

لكن المحللين يرون أن التحدي الحقيقي أمام إسرائيل سيكون في كيفية تحويل هذا الخطاب إلى إنجازات دائمة ، خاصة في ظل التغيرات الكبيرة في الخارطة الجيوسياسية العالمية، وتصاعد دور مجموعة بريكس، وتنامي النفوذ الصيني الروسي في المنطقة .

وقال الباحث العسكري يعقوب راز:

“ما قامت به إسرائيل كان استثنائيًا، لكن السؤال الكبير: هل تستطيع تكراره؟ وهل يمكنها إدارة حرب استنزاف طويل الأمد مع إيران إذا لم تتوقف عند هذا الحد؟”