تركيا تحذر من تجدد الصراع بين إسرائيل وإيران: “الاتفاق هش.. والقضية النووية ليست كل شيء”

 

أنقرة / طهران / تل أبيب، بتاريخ 27 حزيران 2025 — حذّرت الجمهورية التركية من احتمال تجدد التوترات والمواجهة العسكرية بين إسرائيل وإيران ، مشيرة إلى أن وقف إطلاق النار الذي أنهى الحرب التي استمرت 12 يومًا يُعد هشًا وغير كافٍ لضمان السلام الإقليمي الطويل الأمد .

وقال وزير الخارجية التركي، هاكان فيدان ، إن المنطقة يجب أن تكون في حالة تأهب قصوى لاحتمال انهيار الاتفاق الحالي، وعودة المواجهات بين البلدين، مؤكدًا أن “القضية النووية الإيرانية ليست سوى بُعد واحد فقط من صراع أوسع”، وأن هناك عوامل أخرى عميقة ومعقدة قد تدفع بالمنطقة نحو التصعيد مرة أخرى .

فيدان: “السلام غير مستقر.. والقضية أكبر من النووي”

أوضح فيدان أن الاتفاق الذي أنهى الحرب الإسرائيلية-الإيرانية لم يُبنِ على أساس شامل، بل على فرضية واحدة فقط هي تعطيل البرنامج النووي الإيراني ، وهو ما قد لا يكون كافيًا لإنهاء العداء الاستراتيجي بين الطرفين.

وقال:

“ندرك أن وقف إطلاق النار تم تحت ضغوط أمريكية، وبهدف تهدئة الأوضاع بعد تصعيد خطير. لكننا نرى أن القضية النووية ليست هي الوحيدة التي تفصل بين إسرائيل وإيران، وهناك عناصر أيديولوجية وجيوسياسية وعسكرية أخرى لا تزال قائمة.”

وأضاف:

“علينا أن نكون واقعيين، فالعلاقات بين إيران وإسرائيل لا تُحل بوقف إطلاق نار مؤقت، ولا حتى بتدمير منشآت نووية هنا أو هناك. هذا مجرد هدوء قبل العاصفة إذا لم يتم التعامل مع جذور المشكلة.”

تركيا: دعم الحوار لكن بحذر

وجدد فيدان موقف تركيا الداعي إلى احتواء التوترات عبر الحوار وليس عبر الحروب ، لكنه أكد أن أنقرة ستبقى ** vigilante** (في حالة ترقب) لأي تطورات قد تؤثر على الأمن القومي التركي، خصوصًا مع التنامي المتزايد للنشاط الإسرائيلي في الشمال السوري والجولان، ووجود الفصائل الكردية الموالية لأنقرة في ساحة الصراع الواسع.

وقال الوزير التركي:

“نحن ندعم الحلول الدبلوماسية، لكننا لن نسمح باستخدام سوريا والعراق كأرضية للاعتداء على أمننا الوطني، ولن نتهاون في الدفاع عن حدودنا ومصالحنا.”

على الصعيد الدولي، يراقب الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة التحذيرات التركية بجدية، ويحثان جميع الأطراف على احترام سيادة الدول المجاورة وعدم استخدام الأراضي السورية والعراقية كأرضية لتصفية الحسابات”.

لكن بعض المراقبين يرون أن المنطقة تدخل مرحلة جديدة من التنافسات الخفية، حيث تتحول المعركة من السماء إلى الأرض، ومن القصف إلى النفوذ السياسي والاستخباراتي.