لوغو “كردستان 24” أمام وزير الدفاع الاسرائيلي في بروكسل يثير ردود أفعال و تأويلات خارجة عن العمل الاعلامي

بروكسل / أربيل، بتاريخ 29 حزيران 2025 — ظهر شعار قناة “كردستان 24” التلفزيونية خلال مؤتمر صحفي عالمي عقدته مجموعة من السياسيين والمسؤولين الإسرائيليين برئاسة وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس في العاصمة البلجيكية بروكسل ، وهو ما أثار جدلًا واسعًا بين النشطاء و حتى السياسيين الكرد حول النية الحقيقية لهذه الخطوة، وهل تُعد مؤشرًا على تطبيع أو اعتراف غير مباشر بوجود الكيان الصهيوني.

وظهر الشعار أثناء عرض تقديمي قدمه أحد المتحدثين باسم الوفد الإسرائيلي، حيث استخدمت القناة كمثال في نقاش حول “التطور الإعلامي في المناطق ذات الأغلبية المسلمة التي بدأت تتفاعل مع الواقع الإسرائيلي”، وهو ما رآه بعض المراقبين إشارة رمزية ضمن سياق أوسع من التقارب الإقليمي الذي يجري تسويقه عبر تحالفات مثل “درع أبراهام”.

سياسيون كرد: “مجرد دعاية أمريكية-إسرائيلية”

علق السياسي الكردي المستقل دانا أحمد قائلاً:

“ما حدث ليس مجرد خطأ تقني، بل هو جزء من حملة إعلامية أوسع تسعى إلى فتح أبواب التطبيع تحت عنوان ’الحوار‘، والقناة ليست الوحيدة التي تم استخدام شعارها بهذه الطريقة، بل هي رسالة سياسية للداخل الكردي.”

وأضاف:

“من المؤسف أن يتم وضع اسم إعلام كردي مستقل بهذا الشكل دون موافقة أو علم، خصوصاً إذا كان ذلك يُستخدم لدعم مشروع لا يُقرّه المجتمع الكردي ولا يدعمه حتى الآن.”

مدونون: “خطوة ممهدة للتطبيع”

بدورهم، رأى عدد من المدونين والمحللين السياسيين أن استخدام لوغو قناة كردية في مؤتمر إسرائيلي بأوروبا قد يكون بداية لـ”اختراق إعلامي” يستهدف كسر الحاجز النفسي أمام التطبيع مع إسرائيل ، خاصة بعد تصاعد الحديث عن دور محتمل لإقليم كردستان في مشروع “درع أبراهام” الذي طرحته إسرائيل مؤخرًا.

وقال الكاتب الصحفي شيركو قادر :

“هذه ليست مجرد دعوة لمؤتمر، بل هي محاولة لتلميع صورة إسرائيل داخل الوسط الكردي، وتصويره كأن هناك تفاعلاً أو تقبلاً لوجودها، وهو أمر غير صحيح حالياً.”

خارطة “درع أبراهام”: العراق عدو.. وكردستان “خضراء”

وجاءت هذه الحادثة في ظل جدل متزايد حول الخارطة السياسية التي نشرها تحالف “درع أبراهام” الإسرائيلي ، والتي صنّفت الدول الإقليمية إلى “حلفاء” و”أعداء” ، وأشارت إلى أن إيران وحزب الله وسوريا والحوثيين وحماس تصنف ضمن المحور المعادي، بينما تم تمييز شمال العراق (إقليم كردستان) بلون أخضر باعتباره منطقة “مؤيدة” أو “قابلة للتفاعل الإيجابي” مع المشروع الإسرائيلي.

وأشارت الخارجية الإيرانية سابقاً إلى أن هذا التصنيف جزء من استراتيجية تهدف إلى إعادة تشكيل الخارطة الأمنية في المنطقة، واستغلال الانقسامات العرقية والدينية لبناء شبكة تحالفات جديدة .

 التطبيع يدخل عبر “الثقافة والإعلام”

يرى الباحث في العلاقات الدولية الدكتور فرهاد ملا خليفة أن:

“الخطوة تُظهر كيف تسعى إسرائيل إلى توسيع نطاق تفاعلها مع المجتمعات غير العربية، خصوصاً الكردية، عبر بوابة الثقافة والإعلام، وليس فقط السياسة التقليدية.”

وأضاف:

“الهدف هنا ليس فقط التطبيع المباشر، بل زرع فكرة أن هناك ‘تفاهماً محتملاً’ بين الشعب الكردي وإسرائيل، وأن هذا التفاهم يمكن بناؤه على أساس مشترك مناهضة إيران وحزب الله.”

لكن مراقبين آخرين يرون أن الخطوة لا تعني بالضرورة وجود تجاوب حقيقي من الداخل الكردي، بل هي محاولة لتسويق رؤية إسرائيلية – أمريكية لمستقبل المنطقة .

One Comment on “لوغو “كردستان 24” أمام وزير الدفاع الاسرائيلي في بروكسل يثير ردود أفعال و تأويلات خارجة عن العمل الاعلامي”

  1. يبدو ان ناشر هذا المقطع هو ذو خلفية بعثية او داعشية جولاشرعية. لو كان اللوغو من قناة الجزيرة القطرية الداعشية الارهابية لبقي صما بكما عميا.

Comments are closed.