واشنطن، بتاريخ 29 حزيران 2025 — أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، مساء الأحد، أن وزارة الدفاع (البنتاغون) ومكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) قد بدآ تحقيقًا رسميًا في تسريب تقرير استخباراتي سري عن نتائج الضربات الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية .
وقال ترامب خلال مؤتمر صحفي عقده في البيت البيض:
“إيران لم تنقل اليورانيوم المخصب، ولا يمكنها فعل ذلك بسبب ثقل المواد وصعوبة نقلها. آخر شيء سيقوم به الإيرانيون هو العودة إلى تخصيب اليورانيوم، لأننا منعناهم من ذلك للأبد.”
تصريحات متضاربة حول فاعلية الضربات
في المقابل، أفاد الجنرال دان كين، رئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأمريكي ، بأن التقييمات الأولية تشير إلى أن المواقع الثلاثة الإيرانية تعرّضت لأضرار بالغة ودمار كبير ، لكنه أكد أن التقييم النهائي سيستغرق وقتًا لاستكماله ، وهو ما يتناقض مع تصريحات ترامب التي تُظهر اطمئناناً كاملًا.
وأكد كين أن الضربات كانت دقيقة وقوية ، لكنه رفض تقديم تفاصيل دقيقة حول مدى تدمير البنية التحتية النووية الإيرانية أو القدرة على إعادة بناء البرنامج النووي.
البيت الأبيض يوقف جزءاً من تدفق المعلومات السرية إلى الكونغرس
من جانبها، ذكرت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت ، يوم الخميس، أن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يحقق في مصدر التسريب الذي نشرته شبكة “سي إن إن”، والذي شكك في فاعلية الضربات الأمريكية ضد المنشآت النووية الإيرانية.
وقالت ليفيت في مؤتمر صحفي:
“تسريب التقييم الاستخباراتي السري جريمة ويجب محاسبة من قام بذلك لأنه غير قانوني، وجرى من خلال اقتطاع أجزاء من التقييم لتقديم سرد خاطئ وغير دقيق.”
ووصفت ليفيت شبكة “سي إن إن” بأنها “نشرت معلومات كاذبة “، وأكدت أن **الموقف كان تحت مراقبة دقيقة، ولم يكن هناك أي مؤشر على أن إيران نقلت اليورانيوم المخصب قبل الضربات الجوية”.
الإدارة الأمريكية تقيد الوصول إلى المعلومات السرية
وعلى ضوء هذه التسريبات، قررت إدارة ترامب تقييد مستوى مشاركة المعلومات السرية مع الكونغرس الأمريكي ، بحسب ما نقلته شبكة “سي إن إن” عن مسؤول كبير في البيت الأبيض.
وقال المسؤول إن:
“الإدارة تعتقد أن التقييم الأولي الذي أعدته وكالة استخبارات الدفاع الأمريكية (DEA) تم تسريبه بعد نشره عبر منصة مخصصة لتبادل المعلومات المصنفة بين الأجهزة الأمنية وأعضاء الكونغرس”.
وأضاف:
“بناءً على ذلك، ستقوم الإدارة بتقليص كمية المعلومات التي تُشارك عبر هذا النظام، وقد بدأ تحقيق داخلي لتحديد مصدر التسريب بدقة.”

