واشنطن / دمشق / تل أبيب، بتاريخ 30 حزيران 2025 — كشف مسؤولون أمريكيون وإسرائيليون لموقع “أكسيوس” أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بدأت في إجراء محادثات أولية وهادئة مع كل من إسرائيل وسوريا ، تتناول إمكانية التوصل إلى اتفاق أمني أو دبلوماسي محتمل بين البلدين.
وقال مسؤول أمريكي رفيع المستوى للموقع:
“نُجري محادثات أولية وناعمة جداً. الاختراقات الدبلوماسية مثل تقشير البصل… نحن الآن نُقشّر الطبقات.”
وأشار المسؤول إلى أن الرئيس ترامب ووزير الخارجية ماركو روبيو يدعمان هذه الجهود بشكل كبير، وأن فرق العمل التابعة للوزيرين تعمل بانسجام على مستوى فني ومنخفض.
وحسب المعلومات، فإن المباحثات الجارية لا تشمل بعد القيادة السورية العليا، أي الرئيس أحمد الشرع، بل تقتصر على مستويات إدارية وأمنية أقل ، في خطوة تُظهر أن واشنطن وتل أبيب تسعىان لبناء ثقة أولية قبل أي حديث عن قمة أو اتفاق رسمي.
وقال مصدر دبلوماسي متابع للملف إن:
“الحوار غير مباشر، ويمر عبر وسطاء أمنيين ودبلوماسيين، ولا يتضمن حتى الآن بنودًا سياسية كبيرة، بل يركّز على الجانب الأمني فقط، خصوصاً فيما يتعلق بسحب النفوذ الإيراني من الجنوب السوري، وتأمين الحدود المشتركة”.
في تصريح موازٍ، جدد وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم الاثنين في القدس، موقف إسرائيل المؤيد لـإقامة علاقات دبلوماسية رسمية مع سوريا ولبنان ، وقال إن بلاده ترى في ذلك فرصة تاريخية لإعادة ضبط الحدود الشمالية، واحتواء النفوذ الإيراني.
وقال ساعر:
“نحن مهتمون بفتح صفحة جديدة مع سوريا، ليس فقط لأسباب أمنية، بل لتأثير ذلك الإيجابي على استقرار المنطقة بأكملها.”
وأضاف:
“التطبيع مع سوريا ولبنان يمكن أن يكون الخطوة الأولى نحو إعادة ترتيب العلاقات في الشرق الأوسط، ودفع عملية السلام قدماً.”
لكن الوزير الإسرائيلي شدد على أن “أي تفاهم مع دمشق يجب أن يشمل طرد كامل لقوات الحرس الثوري الإيراني وحزب الله من الجنوب السوري”، وهو ما يبدو أنه شرط مسبق من جانب تل أبيب .
تركيا وروسيا في الوساطة
وبحسب المصادر، فإن الدور التركي والروسي كان محوريًا في تسهيل هذه المحادثات، خاصة في ظل العلاقات المتوترة بين إسرائيل ودمشق، وبين لبنان (حزب الله) وتل أبيب.
وقد أعربت كل من أنقرة وموسكو عن تأييدهما لعودة الحوار بين إسرائيل وسوريا، لكنهما أكدتا أن أي اتفاق يجب أن يحترم السيادة السورية، ويضمن عدم استخدام الأراضي السورية ساحة للصراعات الإقليمية.

