الرئيس العراقي رشيد: كل كردي يحلم بوحدة كردستان.. لكنها بعيدة عن الواقع

بغداد / أربيل، بتاريخ 2 تموز 2025 — أكد الرئيس العراقي عبد اللطيف جمال رشيد ، اليوم الأربعاء، أن “كل كردي يحلم بوحدة كردستان في المستقبل”، لكنه شدد على أن هذا الحلم “ما يزال بعيداً جداً عن أن يتحول إلى واقع ملموس”، وذلك في تصريحات أدلى بها لوكالة الأنباء الإسبانية “إفي” (EFE) خلال مقابلة تناولت علاقات بغداد مع إقليم كردستان والوضع الأمني في الشمال العراقي.

وقال رشيد:

“يُطرح موضوع الوحدة الكردية بين الحين والآخر، لكنه حتى الآن ليس ضمن نطاق النقاش الجاد، بل مجرد تصريحات ومواقف. بطبيعة الحال، كل كردي يحلم بوحدة كردستان في المستقبل، لكن متى سيحدث ذلك؟ هذا أمر لا يزال غير محدد.”

العراق يرفض استخدام أراضيه ضد دول الجوار

ومن ناحية أخرى، أكد الرئيس العراقي موقف الدولة الرافض لأي استهداف للجارة تركيا أو أي دولة أخرى من داخل الأراضي العراقية، مشيرًا إلى أن العراق يرفض بشكل قاطع أن تُستخدم أراضيه من قبل أي تنظيم أو جهة سياسية أو مسلحة لشن هجمات عبر الحدود، سواء ضد تركيا أو أي دولة مجاورة.

وقال رشيد:

“نرفض أن تُستخدم أراضينا من قبل أي تنظيم، أو فرد، أو حزب سياسي، لشن هجمات ضد دول أخرى. أما اللاجئون على أراضينا، فهم مرحب بهم بشرط ألا يقوموا بأي اعتداءات أو مضايقات على الحدود”.

وجاءت تصريحاته في ظل التوترات المتصاعدة بين تركيا وحزب العمال الكردستاني (PKK)، حيث تواصل أنقرة شن ضربات جوية على مواقع الحزب في شمال العراق، بينما تؤكد الحكومة الاتحادية أن هذه الانتهاكات تهدد السيادة العراقية وتعرض السكان المدنيين للخطر.

رشيد: “الحل مع PKK لن يأتي بالضربات الجوية”

وأشار الرئيس العراقي إلى أن الصراع بين تركيا وحزب العمال الكردستاني لا يمكن حله عبر الضربات الجوية المتكررة، وأن الحل يجب أن يكون سياسيًا واستراتيجيًا، وليس فقط عسكريًا.

وقال:

“جوهر المشكلة يكمن في الهجمات التركية على الحزب التي شملت انتهاكات لحدودنا. لقد طالبنا تركيا مرارًا وتكرارًا بوقف هذه الانتهاكات ووقف القصف على المناطق الكردية. ومؤخرًا، أبدى حزب العمال استعداده للتهدئة والتوصل إلى اتفاق مع تركيا، شرط توقف القتال”.

وحث رشيد المجتمع الدولي على الضغط على تركيا لتخفيف عملياتها العسكرية في عمق الأراضي العراقية، وقال إن “استمرار التصعيد العسكري يهدد الاستقرار الداخلي ويُعمّق الشروخ بين المكونات المحلية”.

ترحيب بـ”نية السلام” من PKK.. لكن الشكوك قائمة

ورغم التصريحات الأخيرة من قبل الحزب حول استعداده للدخول في عملية سلام جديدة مع تركيا، فإن الحكومة العراقية ما زالت تراقب الوضع بحذر، وتشدّد على أن أي تحرك من داخل العراق يجب أن يحترم السيادة الوطنية، ويحترم العلاقات الثنائية مع الدول المجاورة.

ويأتي هذا التصريح بعد زيارة مفاجئة لرئيس جهاز الاستخبارات التركية إبراهيم كالين إلى أربيل، والتي ركزت على بحث مستقبل العلاقة بين تركيا وفصائل كردية، بما فيها حزب الاتحاد الوطني الكردستاني والديمقراطي الكردستاني، ودور الولايات المتحدة في تسهيل الحوار.